وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ كَانَ عَلِيٌّ(عليه السلام)كَثِيراً مَا يَقُولُ- مَا اجْتَمَعَ التَّيْمِيُّ وَ الْعَدَوِيُّ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ هُوَ يَقْرَأُ- إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ بِتَخَشُّعٍ وَ بُكَاءٍ فَيَقُولَانِ مَا أَشَدَّ رِقَّتَكَ لِهَذِهِ السُّورَةِ فَيَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)لِمَا رَأَتْ عَيْنِي وَ وَعَى قَلْبِي وَ لِمَا يَرَى قَلْبُ هَذَا مِنْ بَعْدِي فَيَقُولَانِ وَ مَا الَّذِي رَأَيْتَ وَ مَا الَّذِي يَرَى قَالَ فَيَكْتُبُ لَهُمَا (صلى الله عليه و آله) و" من" في منكم للسببية أو للابتداء، و الظرف خبر مبتدإ محذوف، أي هي منكم خاصة و الجملة استئناف بياني للسابق، و الاستفهام في" ا فإن" توبيخي و الانقلاب على الأعقاب، الارتداد عن دين الإسلام بالقول بأن ليلة القدر مضت مع رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و المراد بالشاكرين المقرين بنعمة الوصي، العالم بكل ما يحتاج إليه الأمة إلى انقراض التكليف، يقول في الآية الأولى هذا تفسير لآية سورة الأنفال" و بها ارتدوا" تفسير لآية آل عمران بأن المراد بالانقلاب على الأعقاب الفتنة المذكورة في الآية الأولى، و هو القول بذهاب ليلة القدر، و المراد بالأمر ما يعلم في ليلة القدر، و بتحديث الملائكة و الروح، و صاحب الأمر الإمام الذي تنزل الملائكة و الروح إليه. الحديث الخامس: مثل السند السابق. قوله (عليه السلام): كثيرا ما يقول ما اجتمع، لعل كلمة ما أخيرا زيدت من النساخ و في كتاب تأويل الآيات الظاهرة مكان" فيقولان ما أشد"" إلا و يقولون" و هو أصوب، و التيمي أبو بكر، و العدوي عمر. " لما رأت عيني" إشارة إلى الملائكة المنزلين في تلك الليلة" و وعى قلبي" أي ما حدثته من تبيين الأمور و إحكام الأحكام. " و لما يرى قلب هذا من بعدي" يعني من الملائكة و تحديثهم إياه و أشار بهذا إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)، و إنما نسب الجميع إلى القلب لأنه (عليه السلام) لا يراهم بالعين عند الإلقاء كما مر" و ما الذي رأيت" سؤالهما عن المرئي بالعين و القلب معا، أي فِي التُّرَابِ تَنَزَّلُ الْمَلٰائِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيهٰا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ قَالَ ثُمَّ يَقُولُ هَلْ بَقِيَ شَيْءٌ بَعْدَ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ- كُلِّ أَمْرٍ فَيَقُولَانِ لَا فَيَقُولُ هَلْ تَعْلَمَانِ مَنِ الْمُنْزَلُ إِلَيْهِ بِذَلِكَ فَيَقُولَانِ أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَيَقُولُ نَعَمْ فَيَقُولُ هَلْ تَكُونُ لَيْلَةُ الْقَدْرِ مِنْ بَعْدِي فَيَقُولَانِ نَعَمْ قَالَ فَيَقُولُ فَهَلْ يَنْزِلُ ذَلِكَ الْأَمْرُ فِيهَا فَيَقُولَانِ نَعَمْ قَالَ فَيَقُولُ إِلَى مَنْ فَيَقُولَانِ لَا نَدْرِي فَيَأْخُذُ بِرَأْسِي وَ يَقُولُ إِنْ لَمْ تَدْرِيَا فَادْرِيَا هُوَ هَذَا مِنْ بَعْدِي قَالَ فَإِنْ كَانَا لَيَعْرِفَانِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)مِنْ شِدَّةِ مَا يُدَاخِلُهُمَا مِنَ الرُّعْبِ
الكافي — كتاب الحجة · بَابٌ فِي شَأْنِ إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ تَفْسِيرِهَا