مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي زَاهِرٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيِّ عَنْ يُوسُفَ الْأَبْزَارِيِّ عَنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)ذَاتَ يَوْمٍ وَ كَانَ لَا يُكَنِّينِي قَبْلَ ذَلِكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قُلْتُ لَبَّيْكَ قَالَ إِنَّ لَنَا فِي كُلِّ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ سُرُوراً قُلْتُ زَادَكَ اللَّهُ وَ مَا ذَاكَ قَالَ إِذَا كَانَ لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ وَافَى رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)الْعَرْشَ وَ وَافَى الْأَئِمَّةُ(عليهم السلام)مَعَهُ وَ وَافَيْنَا مَعَهُمْ فَلَا تُرَدُّ أَرْوَاحُنَا إِلَى أَبْدَانِنَا إِلَّا بِعِلْمٍ مُسْتَفَادٍ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَأَنْفَدْنَا فالمعنى هنا مثل الأنبياء و الرسل الكثيرين، أو مثل الشيء الكثير أي علما كثيرا و يؤيد الخبر ما رواه في البصائر عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: و الله إن أرواحنا و أرواح النبيين لتوافي العرش كل ليلة جمعة، فما ترد في أبداننا إلا بجم الغفير من العلم. و ذهاب روح الإمام الحي إما في البدن المثالي أو أصل الروح بناء على تجسمه في المنام، أو يكون المراد تعلق أرواحهم المقدسة بالملأ الأعلى و يكون الصلاة على الاستعارة و المجاز، و الإيمان الإجمالي بتلك الأمور أولى و أسلم. الحديث الثاني: ضعيف. " و كان لا يكنيني" أي لا يدعونني بالكنية قبل هذا اليوم، و في هذا اليوم دعاني به و قال: يا أبا عبد الله، و هذا افتخار من المفضل لأن الكنية عندهم من أفضل أنواع التعظيم، و يقال: وافيت القوم و أوفيتهم أي أتيتهم" إلا بعلم مستفاد" أي مع علم جديد" و لو لا ذلك لأنفدنا" على بناء الفاعل من باب الأفعال، أي صرنا ذوي نفاد العلم، قال الجوهري: نفد الشيء بالكسر نفادا: فنى، و أنفدته أنا و أنفد القوم: ذهبت أموالهم
الكافي — كتاب الحجة · بَابٌ فِي أَنَّ الْأَئِمَّةَ(ع)يَزْدَادُونَ فِي لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ