عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ قَالَ سَأَلَ أَبَا الْحَسَنِ(عليه السلام)رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ فَارِسَ فَقَالَ لَهُ أَ تَعْلَمُونَ الْغَيْبَ- فَقَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)يُبْسَطُ لَنَا الْعِلْمُ فَنَعْلَمُ وَ يُقْبَضُ عَنَّا فَلَا نَعْلَمُ وَ قَالَ سِرُّ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَسَرَّهُ إِلَى جَبْرَئِيلَ(عليه السلام)وَ أَسَرَّهُ جَبْرَئِيلُ إِلَى مُحَمَّدٍ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ أَسَرَّهُ مُحَمَّدٌ إِلَى مَنْ شَاءَ اللَّهُ باب نادر فيه ذكر الغيب الحديث الأول: صحيح. " يبسط لنا العلم فنعلم" أي علمنا الغيب إنما هو بتعليمه سبحانه قد يبسط لنا فنعلم، و قد يقبضه عنا لبعض المصالح فلا نعلم" سر الله" أي هو سر الله و الضمير الراجع إلى العلم المبسوط أو إلى العلم الذي يحتاج الناس إليه و يسألونهم عنه بقرينة المقام، فالمراد بالعلم المبسوط و المقبوض غير ذلك مما يحدث بالليل و النهار و في ليالي الجمعة و ليالي القدر و غيرها، و لو عمم القبض و البسط في جميع العلوم فلا بد من تخصيصه بغير ما يحتاج الناس إليه من أمور الدين بل كل ما يسألون عنه فإنه قد ورد أنه لا يكون الإمام يسأل عن أمر و يقول: لا أدري. و يؤيد ما ذكرنا سابقا ما رواه الصفار بإسناده عن عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) إذا مضى الإمام يفضي من علمه في الليلة التي يمضي فيها إلى الإمام القائم من بعده مثل ما كان يعلم الماضي؟ قال: و ما شاء الله من ذلك يورث كتبا و لا يوكل إلى نفسه، و يزاد في ليله و نهاره، و المراد بمن شاء الله أمير المؤمنين أو مع سائر الأئمة (عليهم السلام).
الكافي — كتاب الحجة · بَابٌ نَادِرٌ فِيهِ ذِكْرُ الْغَيْبِ