أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ بَدْرِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ إِنَّ الْإِمَامَ إِذَا شَاءَ أَنْ يَعْلَمَ أُعْلِمَ أو أقرب من ذلك، و هذا وجه قريب تدل عليه الأخبار الكثيرة، إذ لا بد من علم ملك الموت بخصوص الوقت، كما ورد في الأخبار و كذا ملائكة السحاب بوقت نزول المطر، و كذا المدبرات من الملائكة بأوقات وقوع الحوادث. قال الشيخ المفيد قدس سره في كتاب المسائل: أقول: إن الأئمة من آل محمد (عليهم السلام) قد كانوا يعرفون ضمائر بعض العباد و يعرفون ما يكون قبل كونه، و ذلك ليس بواجب صفاتهم، و لا شرطا في إمامتهم، و إنما أكرمهم الله تعالى به، و أعلمهم إياه للطف في طاعتهم و التسجيل بإمامتهم، و ليس ذلك بواجب عقلا و لكنه وجب لهم من جهة السماع، فأما إطلاق القول بأنهم يعلمون الغيب فهو منكر بين الفساد، لأن الوصف بذلك إنما يستحقه من علم الأشياء لا بعلم مستفاد، و هذا لا يكون إلا الله عز و جل، و على قولي هذا جماعة أهل الإمامية إلا من شذ منهم من المفوضة و من انتمى إليهم من الغلاة. باب أن الأئمة (عليهم السلام) إذا شاءوا أن يعلموا علموا الحديث الأول: ضعيف. " علم" على بناء المجرد المعلوم، أو على بناء التفعيل المجهول، و يؤيد الثاني الخبر الآتي. الحديث الثاني: مجهول.
الكافي — كتاب الحجة · بَابُ أَنَّ الْأَئِمَّةَ(ع)إِذَا شَاءُوا أَنْ يَعْلَمُوا عُلِّمُوا