عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ قَطِيعَةِ الرَّبِيعِ مِنَ الْعَامَّةِ بِبَغْدَادَ مِمَّنْ كَانَ يُنْقَلُ عَنْهُ قَالَ الحديث الثالث: مجهول أيضا، و الإعلام أما بالإلهام أو بإلقاء روح القدس. باب أن الأئمة (عليهم السلام) يعلمون متى يموتون و أنهم لا يموتون إلا باختيار منهم الحديث الأول: ضعيف. " لا يعلم ما يصيبه" أي من الخير و الشر و العافية و البلاء في مدة عمره" و إلى ما يصير" أي من الموت أو الشهادة. الحديث الثاني: مجهول. و في القاموس: القطيعة كشريفة: محال ببغداد أقطعها المنصور أناسا من أعيان دولته ليعمروها و يسكنوها ثم عد القطائع إلى أن قال: و قطيعتا الربيع بن يونس الداخلة و الخارجة" ممن كان ينقل عنه" أي كان من المحدثين يعتمد الناس على حديثهم، و في رواية الصدوق: ممن كان يقبل قوله، و قال في آخره: قال الحسن: و كان الشيخ من خيار العامة شيخ صدوق مقبول القول ثقة ثقة جدا عند الناس. قَالَ لِي قَدْ رَأَيْتُ بَعْضَ مَنْ يَقُولُونَ بِفَضْلِهِ مِنْ أَهْلِ هَذَا الْبَيْتِ فَمَا رَأَيْتُ مِثْلَهُ قَطُّ فِي فَضْلِهِ وَ نُسُكِهِ فَقُلْتُ لَهُ مَنْ وَ كَيْفَ رَأَيْتَهُ قَالَ جُمِعْنَا أَيَّامَ السِّنْدِيِّ بْنِ شَاهَكَ- ثَمَانِينَ رَجُلًا مِنَ الْوُجُوهِ الْمَنْسُوبِينَ إِلَى الْخَيْرِ فَأُدْخِلْنَا عَلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(عليه السلام)فَقَالَ لَنَا السِّنْدِيُّ يَا هَؤُلَاءِ انْظُرُوا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ هَلْ حَدَثَ بِهِ حَدَثٌ فَإِنَّ النَّاسَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ قَدْ فُعِلَ بِهِ- وَ يُكْثِرُونَ فِي ذَلِكَ وَ هَذَا مَنْزِلُهُ وَ فِرَاشُهُ مُوَسَّعٌ عَلَيْهِ غَيْرُ مُضَيَّقٍ وَ لَمْ يُرِدْ بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ سُوءاً وَ إِنَّمَا يَنْتَظِرُ بِهِ أَنْ يَقْدَمَ فَيُنَاظِرَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ هَذَا هُوَ صَحِيحٌ مُوَسَّعٌ عَلَيْهِ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ فَسَلُوهُ قَالَ وَ نَحْنُ لَيْسَ لَنَا هَمٌّ إِلَّا النَّظَرُ إِلَى الرَّجُلِ وَ إِلَى فَضْلِهِ وَ سَمْتِهِ فَقَالَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ(عليه السلام)أَمَّا مَا ذَكَرَ مِنَ " بعض من يقولون" أي الشيعة، و في بعض النسخ بالخطاب و" نسكه" بضمتين أي عباداته، و يجيء مصدرا أيضا كالنسك، و مثلثة" جمعنا" على صيغة المجهول، و" ثمانين" منصوب على الاختصاص أو حال عن ضمير" جمعنا". و في العيون و نحن ثمانون و السندي بن شاهك بفتح الهاء كان صاحب حرس هارون الرشيد" من الوجوه" أي المعتبرين المشهورين بين الناس بالفضل و الصلاح، قال الفيروزآبادي: الوجه سيد القوم" هل حدث به حدث" أي مكروه و آفة من جراحة و سم و نحوها" قد فعل به" على المجهول و الضمير المرفوع راجع إلى الحدث أو القائم مقام الفاعل مقدر حذف للتعميم، أي فعل به كل مكروه، و في رواية الصدوق أنه قد فعل مكروه في ذلك" و يكثرون" أي القول في ذلك" و هذا فراشه" الواو للحال" و إنما ينتظر به" على المعلوم أي هارون أو على المجهول، و في العيون" و إنما ينتظره" أي يقدم فيناظره أمير المؤمنين و ها هو ذا هو صحيح. " و السمت" هيئة أهل الخير و سيماء أهل الصلاح أي لم يكن لنا مجال السؤال لشغل القلب بفضله و سمته، و قال الجوهري: النفر بالتحريك: عدة رجال من ثلاثة إلى عشرة، و قال: الارتعاد: الاضطراب، و" مثل" منصوب بنيابة المفعول المطلق، و السعفة بالتحريك: ورقة النخل و جريدته. التَّوْسِعَةِ وَ مَا أَشْبَهَهَا فَهُوَ عَلَى مَا ذَكَرَ غَيْرَ أَنِّي أُخْبِرُكُمْ أَيُّهَا النَّفَرُ أَنِّي قَدْ سُقِيتُ السَّمَّ فِي سَبْعِ تَمَرَاتٍ وَ أَنَا غَداً أَخْضَرُّ وَ بَعْدَ غَدٍ أَمُوتُ قَالَ فَنَظَرْتُ إِلَى السِّنْدِيِّ بْنِ شَاهَكَ يَضْطَرِبُ وَ يَرْتَعِدُ مِثْلَ السَّعَفَةِ [الحديث- 3] 3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَخِي عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ أَتَى عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)لَيْلَةً قُبِضَ فِيهَا بِشَرَابٍ فَقَالَ يَا أَبَتِ اشْرَبْ هَذَا فَقَالَ يَا بُنَيَّ إِنَّ هَذِهِ اللَّيْلَةُ الَّتِي أقول: روى الصدوق أن الذي فعل به (عليه السلام) ذلك الفضل بن يحيى البرمكي لعنه الله بعث إليه (عليه السلام) مائدة فلما أحضرته رفع يده إلى السماء فقال: يا رب أنك تعلم أني لو أكلت قبل اليوم لكنت قد أعنت على نفسي، قال: فأكل فمرض، فلما كان من غد بعث إليه بالطبيب ليسأله عن العلة فقال له الطبيب: ما حالك؟ فتغافل عنه، فلما أكثر عليه أخرج عليه راحته فلما رآها الطبيب قال: هذه علتي و كانت حضرة وسط راحته على أنه سم فاجتمع في ذلك الموضع، قال: فانصرف الطبيب إليهم فقال: و الله لهو أعلم بما فعلتم به منكم ثم توفي (عليه السلام). و يمكن أن يكون للملعونين كليهما فيه مدخل، بل ليحيى البرمكي لعنه الله أيضا كما سيأتي في الخبر. و روى الصدوق عن محمد بن سليمان النوفلي في حديث طويل قال في آخره: حمل موسى بن جعفر (عليهما السلام) من البصرة إلى بغداد سرا و حبس، ثم أطلق ثم سلم إلى السندي بن شاهك فحبسه و ضيق عليه ثم بعث إليه الرشيد بسم في رطب و أمره أن يقدمه إليه و يحتم إليه في تناوله منه، ففعل فمات (عليه السلام). الحديث الثالث: ضعيف. " بشراب" لعله كان دواء أتى به ليشربه و يتداوى به، فأظهر (عليه السلام) أنها الليلة التي قدر فيها وفاته و لا ينفع الدواء" فقال: يا أبه" و في بعض النسخ يا أباه، و في بعضها يا أبت و الكل صحيح، قال في القاموس: قالوا في النداء: يا أبت بكسر التاء و ضمها أُقْبَضُ فِيهَا وَ هِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي قُبِضَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ص
الكافي — كتاب الحجة · بَابُ أَنَّ الْأَئِمَّةَ(ع)يَعْلَمُونَ مَتَى يَمُوتُونَ وَ أَنَّهُمْ لَا يَمُوتُونَ إِلَّا بِاخْتِيَارٍ مِنْهُمْ