مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَمِّهِ حَمْزَةَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ عَلِيٍّ السَّائِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ مُوسَى(عليه السلام)قَالَ قَالَ مَبْلَغُ عِلْمِنَا عَلَى ثَلَاثَةِ وُجُوهٍ مَاضٍ وَ غَابِرٍ وَ حَادِثٍ فَأَمَّا الْمَاضِي فَمُفَسَّرٌ وَ أَمَّا الْغَابِرُ فَمَزْبُورٌ وَ أَمَّا الْحَادِثُ فَقَذْفٌ فِي الْقُلُوبِ وَ نَقْرٌ فِي الْأَسْمَاعِ وَ هُوَ أَفْضَلُ عِلْمِنَا وَ لَا نَبِيَّ بَعْدَ نَبِيِّنَا الإجمال و التفصيل، و الإشارة إلى الصدر للتأكيد و لبيان عدم شركة الغير فيه، أو كونه محفوظا في صدورهم لم يفتهم منه شيء. باب جهات علوم الأئمة (عليهم السلام) الحديث الأول: صحيح على الظاهر، و السائي منسوب إلى قرية من المدينة يقال لها الساية. " مبلغ علمنا" أي غايته و كماله أو محل بلوغه و منشإه. " ماض" أي ما تعلق بالأمور الماضية و" غابر" أي ما تعلق بالأمور الآتية، قال في القاموس: غبر الشيء غبرا أي بقي و الغابر الباقي و الماضي و هو من الأضداد" فأما الماضي فمفسر" أي فسره لنا رسول الله" و أما الغابر" أي العلوم المتعلقة بالأمور الآتية المحتومة" فمزبور" أي مكتوب لنا في الجامعة و مصحف فاطمة و غيرهما، و الشرائع و الأحكام يمكن إدخالهما في الأول أو في الثاني أو بالتفريق" و أما الحادث" و هو ما يتجدد من الله حتمه من الأمور البدائية، أو العلوم و المعارف الربانية أو تفصيل المجملات أو الأعم" فقذف في القلوب" بالإلهام من الله تعالى بلا توسط ملك أو نقر في الإسماع، بتحديث الملك و كونه من أفضل علومهم لاختصاصه بهم و لحصولهم
الكافي — كتاب الحجة · بَابُ جِهَاتِ عُلُومِ الْأَئِمَّةِ(ع)