مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي زَاهِرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ قُلْتُ أَخْبِرْنِي عَنْ عِلْمِ عَالِمِكُمْ قَالَ وِرَاثَةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ مِنْ عَلِيٍّ(عليه السلام)قَالَ قُلْتُ إِنَّا نَتَحَدَّثُ بلا واسطة بشر، أو لعدم اختصاص الأولين بهم إذ قد اطلع على بعضهما بعض خواص الصحابة مثل سلمان و أبي ذر بإخبار النبي (صلى الله عليه و آله) بل قدر أي بعض أصحابهم (عليهم السلام) بعض مواضع تلك الكتب، أو لأنها من المعارف الربانية التي هي أشرف العلوم كما مر تفصيله، و لما كان هذا القول منه (عليه السلام) يوهم ادعاء النبوة فإن الإخبار عن الملك عند الناس مخصوص بالأنبياء، نفى (عليه السلام) ذلك الوهم بقوله:" و لا نبي بعد نبينا" و ذلك لأن الفرق بين النبي و المحدث إنما هو برؤية الملك عنه إلقاء الحكم و عدمها بالإسماع منه و عدمه كما مر. الحديث الثاني: مجهول. " وراثة" أي بعض منه كذلك، و إنما اكتفي به أو لا تقية أو لقصور فهم السائل لئلا يتوهم فهم النبوة، فلما سأل السائل قال (عليه السلام): أو ذاك، أي علمنا إما وارثة أو ذاك الذي ذكرت، و لم يكن غرضي الحصر بل ذكر نوع منه، أو العلم الذي لا بد منه في بدو الإمامة، أو المراد يحتمل ذلك، و عدم الجزم للمصلحة و هو بعيد، أو يكون" أو" بمعنى بل كما ذكر في المغني و غيره ردا لإنكاره، أي بل ذاك أي الوراثة واقع البتة، أو يكون الألف للاستفهام أي أو يكون ذلك؟ على الإنكار للمصلحة، و الأول أظهر، و يحتمل أن يكون في الأصل: ذاك أو ذاك، فسقط الأول من النساخ، أو يكون: ذاك و ذاك، كما في سائر الروايات عن النضري. فقد روي في البصائر عن أحمد بن محمد عن البرقي عن النضر بن سويد عن يحيى بن عمران عن الحارث بن المغيرة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الأرض لا تترك بغير عالم؟ قلت: الذي يعلمه عالمكم ما هو؟ قال: وراثة من رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) و من علي بن أبي طالب (عليه السلام) علم يستغني عن الناس و لا يستغني الناس عنه، قلت: و حكمة يقذف في صدره أو ينكت في أذنه؟ قال: ذاك و ذاك. أَنَّهُ يُقْذَفُ فِي قُلُوبِكُمْ وَ يُنْكَتُ فِي آذَانِكُمْ قَالَ أَوْ ذَاكَ
الكافي — كتاب الحجة · بَابُ جِهَاتِ عُلُومِ الْأَئِمَّةِ(ع)