عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ(عليه السلام)رُوِّينَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ إِنَّ عِلْمَنَا غَابِرٌ وَ مَزْبُورٌ وَ نَكْتٌ فِي الْقُلُوبِ وَ نَقْرٌ فِي الْأَسْمَاعِ فَقَالَ أَمَّا الْغَابِرُ فَمَا تَقَدَّمَ مِنْ عِلْمِنَا وَ أَمَّا الْمَزْبُورُ فَمَا يَأْتِينَا وَ أَمَّا النَّكْتُ فِي الْقُلُوبِ فَإِلْهَامٌ وَ أَمَّا النَّقْرُ فِي الْأَسْمَاعِ فَأَمْرُ الْمَلَكِ و بسند آخر عن النضري مثله، و بسند آخر مثل ما في المتن، و في آخره قال: ذاك و ذاك، و بسند آخر عن أبان عمن رواه عنه (عليه السلام) بغير عبارة المتن و في آخره قال: أو ذاك. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. " روينا" على المعلوم من باب ضرب أو المجهول من هذا الباب أو من باب التفعيل، و على الأخير أكثر المحدثين يقال رواه الحديث تروية إذا حمله على روايته" فما تقدم من علمنا" أي معلومنا أي العلم بالأمور الماضية، أو المراد ما سمعه من الإمام المتقدم في حال حياته و عند موته، و هو متقدم على الإمامة، فالمراد بالمزبور ما يقرأه بعد الإمامة في الكتب التي دفعها إليه الإمام المتقدم، و المراد بالغابر في هذا الخبر الماضي. و قال في البصائر بعد رواية هذا الخبر: و روى زرارة مثل ذلك عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت: كيف يعلم أنه كان من الملك و لا يخاف أن يكون من الشيطان إذا كان لا يرى الشخص؟ قال: إنه يلقى عليه السكينة فيعلم أنه من الملك، و لو كان من الشيطان اعتراه فزع، و إن كان الشيطان يا زرارة لا يتعرض لصاحب هذا الأمر. أقول: قال الشيخ المفيد (قدس سره) في كتاب شرح العقائد:" القول في سماع الأئمة (عليهم السلام) كلام الملائكة الكرام و إن كانوا لا يرون منهم الأشخاص" أقول بجواز هذا من جهة العقل، و أنه ليس بممتنع في الصديقين من الشيعة المعصومين من الضلال و قد جاءت بصحته و كونه للأئمة (عليهم السلام) و من أسميت من شيعتهم الصالحين الأبرار الأخيار واضحة الحجة و البرهان، و هو مذهب فقهاء الإمامية و أصحاب الآثار منهم، و قد أباه بنو نوبخت و جماعة من الإمامية لا معرفة لهم بالأخبار، و لم يتعمقوا النظر و لا سلكوا طريق الصواب.
الكافي — كتاب الحجة · بَابُ جِهَاتِ عُلُومِ الْأَئِمَّةِ(ع)