مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي زَاهِرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ النَّحْوِيِّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَدَّبَ نَبِيَّهُ عَلَى مَحَبَّتِهِ فَقَالَ وَ إِنَّكَ لَعَلىٰ باب التفويض إلى رسول الله و إلى الأئمة (عليهم السلام) في أمر الدين أقول: لعل مراده إثبات التفويض للتقييد بالدين احترازا عن التفويض في الخلق. الحديث الأول: مجهول بالسند الأول صحيح بالثاني. و التأديب تعليم الأدب و هو ما يدعو إلى المحامد من الأعمال الصالحة و الأخلاق الفاضلة، قال في المصباح المنير: أدبته أدبا من باب ضرب علمته رياضة النفس و محاسن الأخلاق، و أدبته تأديبا مبالغة و تكثيرا، و منه قيل: أدبته تأديبا مبالغة و تكثيرا، و منه قيل: أدبته تأديبا إذا عاقبته على إساءته، لأنه سبب يدعو إلى حقيقة الأدب، انتهى. " على محبته" أي على النحو الذي أحب و أراد، فيكون قائما مقام المفعول المطلق، أو متعلق بأدب، و" على" للتعليل أي لمحبة الله، أو لأن يصير محبا له أو علمه طريق المحبة أو حال عن فاعل أدب أو مفعوله، أي كائنا على محبته، و على بعض الوجوه الضمير راجع إلى الرسول (صلى الله عليه و آله)، و قيل: يعني علمه و فهمه ما يوجب تأدبه بأدب الله، و تخلقه بأخلاق الله لحبه إياه، أو حالكونه محبا له و هذا مثل قوله سبحانه:" وَ يُطْعِمُونَ الطَّعٰامَ عَلىٰ حُبِّهِ" أو علمه ما يوجب محبة الله له أو محبة لله التي هي سبب لسعة خُلُقٍ عَظِيمٍ ثُمَّ فَوَّضَ إِلَيْهِ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مٰا آتٰاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مٰا نَهٰاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ- مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطٰاعَ اللّٰهَ قَالَ ثُمَّ قَالَ وَ إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ فَوَّضَ إِلَى عَلِيٍّ وَ ائْتَمَنَهُ فَسَلَّمْتُمْ وَ جَحَدَ النَّاسُ فَوَ اللَّهِ لَنُحِبُّكُمْ أَنْ تَقُولُوا إِذَا قُلْنَا وَ أَنْ تَصْمُتُوا إِذَا صَمَتْنَا وَ نَحْنُ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَا جَعَلَ اللَّهُ لِأَحَدٍ خَيْراً فِي خِلَافِ أَمْرِنَا عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(عليه السلام)يَقُولُ ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ الخلق و عظم الحلم، انتهى. و الخلق بالضم و بضمتين: السجية و الطبع، و المراد هنا استجماع كمال العلم و كمال العمل. " مٰا آتٰاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ" أي ما أمركم به أو إباحة لكم فاقبلوه و اعملوا به" وَ مٰا نَهٰاكُمْ عَنْهُ" أي تحريما أو الأعم منه و من التنزيه" فَانْتَهُوا" أي فاتركوه وجوبا أو الأعم. و قال الطبرسي (ره) أي ما أعطاكم الرسول من الفيء فخذوه و ارضوا به و ما أمركم به فافعلوه و ما نهاكم عنه فانتهوا، فإنه لا يأمر و لا ينهى إلا عن أمر الله، و هذا عام في كل ما أمر به النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) و نهى عنه، و إن نزل في آية الفيء، انتهى. " نحن فيما بينكم و بين الله" أي لا واسطة بينكم و بينه تعالى إلا نحن و لا يقبل منكم الأقوال و الأفعال إلا بمتابعتنا. ثم اعلم أن التفويض يطلق على معان بعضها منفي عنهم (عليهم السلام)، و بعضها مثبت لهم. فالأول التفويض في الخلق و الرزق و التربية و الإماتة و الإحياء فإن قوما قالوا إن الله تعالى خلقهم و فوض إليهم أمر الخلق فهم يخلقون و يرزقون و يحيون و يميتون و هذا يحتمل وجهين: " أحدهما" أن يقال: إنهم يفعلون جميع ذلك بقدرتهم و إرادتهم و هم الفاعلون لها حقيقة فهذا كفر صريح، دلت على استحالته الأدلة العقلية و النقلية، و لا يستريب عاقل في كفر من قال به. و ثانيها: أن الله تعالى يفعلها مقارنا لإرادتهم كشق القمر و إحياء الموتى و قلب العصا حية و غير ذلك من المعجزات، فإن جميعها إنما تقع بقدرته سبحانه مقارنا لإرادتهم لظهور صدقهم فلا يأبى العقل من أن يكون الله تعالى خلقهم و أكملهم و ألهمهم ما يصلح في نظام العالم، ثم خلق كل شيء مقارنا لإرادتهم و مشيتهم، و هذا و إن كان العقل لا يعارضه كفاحا لكن الأخبار الكثيرة مما أوردناها في كتاب بحار الأنوار يمنع من القول به فيما عدا المعجزات ظاهرا بل صريحا، مع أن القول به قول بما لا يعلم، إذ لم يرد ذلك في الأخبار المعتبرة فيما نعلم، و ما ورد من الأخبار الدالة على ذلك كخطبة البيان و أمثالها فلم توجد إلا في كتب الغلاة و أشباههم، مع أنه يمكن حملها على أن المراد بها كونهم علة غائبة لإيجاد جميع المكنونات و أنه تعالى جعلهم مطاعا في الأرضين و السماوات، و يطيعهم بإذن الله تعالى كل شيء حتى الجمادات، و أنهم إذا شاءوا أمرا لا يرد الله مشيتهم، لكنهم لا يشاءون إلا أن يشاء الله. و ما ورد من الأخبار في نزول الملائكة و الروح لكل أمر إليهم، و أنه لا ينزل من السماء ملك لأمر إلا بدأ بهم فليس لمدخليتهم في تلك الأمور، و لا للاستشارة بهم فيها، بل له الخلق و الأمر تعالى شأنه، و ليس ذلك إلا لتشريفهم و إكرامهم و إظهار رفعة مقامهم. و قد روى الطبرسي (ره) في الاحتجاج عن علي بن أحمد القمي قال: اختلف جماعة من الشيعة في أن الله عز و جل فوض إلى الأئمة (صلوات الله عليهم) أن يخلقوا و يرزقوا، فقال قوم: هذا محال لا يجوز على الله، لأن الأجسام لا يقدر على خلقها غير الله عز و جل، و قال آخرون: بل الله عز و جل أقدر الأئمة على ذلك و فوض إليهم فخلقوا و رزقوا، و تنازعوا في ذلك تنازعا شديدا، فقال قائل: ما بالكم لا ترجعون إلى أبي جعفر محمد بن عثمان فتسألونه عن ذلك ليوضح لكم الحق فيه، فإنه الطريق إلى صاحب الأمر (عليه السلام)، فرضيت الجماعة بأبي جعفر و سلمت و أجابت إلى قوله، فكتبوا المسألة و أنفذوها إليه، فخرج إليهم من جهته توقيع نسخته: أن الله تعالى هو الذي خلق الأجسام و قسم الأرزاق لأنه ليس بجسم و لا حال في جسم ليس كمثله شيء و هو السميع البصير، فأما الأئمة (عليهم السلام) فإنهم يسألون الله تعالى فيخلق، و يسألونه فيرزق إيجابا لمسألتهم، و إعظاما لحقهم. و روى الصدوق في العيون عن الرضا (عليه السلام) في معنى قول الصادق (عليه السلام): لا جبر و لا تفويض بل أمر بين أمرين، قال: من زعم أن الله تعالى يفعل أفعالنا ثم يعذبنا عليها فقد قال بالجبر، و من زعم أن الله عز و جل فوض أمر الخلق و الرزق إلى حججه (عليهم السلام) فقد قال بالتفويض، و القائل بالجبر كافر، و القائل بالتفويض مشرك، الخبر. الثاني: التفويض في أمر الدين، و هذا أيضا يحتمل وجهين: أحدهما: أن يكون الله تعالى فوض إلى النبي و الأئمة (صلوات الله عليهم) عموما أن يحلوا ما شاءوا و يحرموا ما شاءوا من غير وحي و إلهام، أو يغيروا ما أوحى إليهم بآرائهم و هذا باطل لا يقول به عاقل، فإن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) كان ينتظر الوحي أياما كثيرة لجواب سائل و لا يجيبه من عنده، و قد قال تعالى:" وَ مٰا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوىٰ إِنْ هُوَ إِلّٰا وَحْيٌ يُوحىٰ". و ثانيهما: أنه تعالى لما أكمل نبيه بحيث لم يكن يختار من الأمور شيئا إلا ما يوافق الحق و الصواب، و لا يحل بباله ما يخالف مشيته سبحانه في كل باب، فوض إليه تعيين بعض الأمور كالزيادة في ركعات الفرائض و تعيين النوافل من الصلاة و الصيام، و طعمة الجد، و غير ذلك مما سيأتي بعضها في هذا الكتاب إظهارا لشرفه و كرامته عنده، و لم يكن أصل التعيين إلا بالوحي، و لا الاختيار إلا بالإلهام، ثم كان يؤكد ما اختاره (صلى الله عليه و آله و سلم) بالوحي، و لا فساد في ذلك عقلا، و قد دلت النصوص المستفيضة عليه، و ظاهر الكليني و أكثر المحدثين القول به، و الصدوق (ره) و إن أوهم كلامه نفي ذلك يمكن تأويله بما يرجع إلى نفي المعنى الأول، لأنه قد أورد في كتبه أكثر الأخبار الدالة على المعنى الثاني، لا سيما في كتاب علل الشرائع، و لم يردها و لم يتعرض لتأويلها و قال في الفقيه: و قد فوض الله عز و جل إلى نبيه أمر دينه و لم يفوض إليه تعدى حدوده. الثالث: تفويض أمور الخلق إليهم من سياستهم و تأديبهم و تكميلهم و تعليمهم و أمر الخلق بإطاعتهم فيما أحبوا و كرهوا و فيما علموا جهة المصلحة فيه و ما لم يعلموا و هو المراد بهذا الخبر، و هذا معنى حق دلت عليه الآيات و الأخبار و أدلة العقل. الرابع: تفويض بيان العلوم و الأحكام إليهم بما أرادوا و رأوا المصلحة فيها بسبب اختلاف عقولهم و إفهامهم، أو بسبب التقية فيفتون بعض الناس بالأحكام الواقعية، و بعضهم بالتقية، و يسكتون عن جواب بعضهم للمصلحة، و يجيبون في تفسير الآيات و تأويلها و بيان الحكم و المعارف بحسب ما يحتمله عقل كل سائل كما سيأتي، و لهم أن يجيبوا و لهم أن يسكتوا كما ورد في أخبار كثيرة: عليكم المسألة و ليس علينا الجواب، كل ذلك بحسب ما يريهم الله من مصالح الوقت كما سيأتي في خبر ابن أشيم و غيره. و لعل تخصيصه بالنبي و الأئمة (صلوات الله عليه و عليهم) لعدم تيسر هذه التوسعة لسائر الأنبياء و الأوصياء (عليهم السلام)، بل كانوا مكلفين بعدم التقية في بعض الموارد و إن أصابهم الضرر، و إن كانوا مكلفين بأن يكلموا الناس على قدر عقولهم، و التفويض بهذا المعنى أيضا حق ثابت بالأخبار المستفيضة، و تشهد له الأدلة العقلية أيضا. الخامس: الاختيار في أن يحكموا بظاهر الشريعة أو بعلمهم و بما يلهمهم الله تعالى من الواقع و مخ الحق في كل واقعة، و هو أحد محامل خبر ابن سنان الآتي، و دل عليه غيره من الأخبار. السادس: التفويض في الإعطاء و المنع، فإن الله تعالى خلق لهم الأرض و ما فيها، و جعل لهم الأنفال و الخمس و الصفايا و غيرها، فلهم (عليهم السلام) أن يعطوا من شاءوا و أن يمنعوا من شاءوا، و هذا المعنى أيضا حق يظهر من كثير من الأخبار. فإذا أحطت خبرا بما ذكرنا من معاني التفويض سهل عليك فهم أخبار هذا الباب، و عرفت ضعف قول من نفي التفويض مطلقا، و لما يحط بمعانيه. قال الصدوق رضي الله عنه في رسالة العقائد: اعتقادنا في الغلاة و المفوضة أنهم كفار بالله جل جلاله، و أنهم شر من اليهود و النصارى و المجوس و القدرية و الحرورية و من جميع أهل البدع و الأهواء المضلة، و أنه ما صغر الله جل جلاله تصغيرهم شيء، إلى قوله (رحمه الله): و كان الرضا (عليه السلام) يقول في دعائه: اللهم إني بريء إليك من الحول و القوة، و لا حول و لا قوة إلا بك، اللهم إني أبرأ إليك من الذين ادعوا لنا ما ليس لنا بحق، اللهم إني أبرأ إليك من الذين قالوا فينا ما لم نقله في أنفسنا، اللهم لك الخلق و منك الرزق و إياك نعبد و إياك نستعين، اللهم أنت خالقنا و خالق آبائنا الأولين و آبائنا الآخرين، اللهم لا تليق الربوبية إلا بك، و لا تصلح الإلهية إلا لك فالعن النصارى الذين صغروا عظمتك، و العن المضاهئين لقولهم من بريتك اللهم إنا عبيدك لا نملك لأنفسنا نفعا و لا ضرا، و لا موتا و لا حياة و لا نشورا، اللهم من زعم أنا أرباب فنحن منه براء، و من زعم أن إلينا الخلق و علينا الرزق فنحن منه براء كبراءة عيسى بن مريم (عليهما السلام) من النصارى، اللهم إنا لم ندعهم إلى ما يزعمون فلا تؤاخذنا بما يقولون، و اغفر لنا ما يدعون و لا تدع على الأرض منهم ديارا إنك إن تذرهم يضلوا عبادك و لا يلدوا إلا فاجرا كفارا. و روي عن زرارة أنه قال: قلت للصادق (عليه السلام): إن رجلا من ولد عبد الله بن سنان يقول بالتفويض، فقال: و ما التفويض؟ قلت: إن الله تبارك و تعالى خلق محمدا و عليا (صلوات الله عليهما) ففوض إليهما فخلقا و رزقا و أماتا و أحييا؟ فقال (عليه السلام): كذب عدو الله إذا انصرفت إليه فاتل عليه هذه الآية في سورة الرعد:" أَمْ جَعَلُوا لِلّٰهِ شُرَكٰاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشٰابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللّٰهُ خٰالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَ هُوَ الْوٰاحِدُ الْقَهّٰارُ" فانصرفت إلى الرجل فأخبرته فكأني ألقمته حجرا أو قال: فكأنما خرس. و قد فوض الله عز و جل إلى نبيه أمر دينه، فقال عز و جل:" وَ مٰا آتٰاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مٰا نَهٰاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا" و قد فوض ذلك إلى الأئمة (عليهم السلام)، و علامة المفوضة و الغلاة و أصنافهم نسبتهم مشايخ قم و علماءهم إلى القول بالتقصير، و علامة الحلاجية من الغلاة دعوى التجلي مع العبادة، مع تركهم الصلاة و جميع الفرائض، و دعوى المعرفة بأسماء الله العظمى، و دعوى انطباع الحق لهم، و أن الولي إذا خلص و عرف مذهبهم فهو عندهم أفضل من الأنبياء (عليهم السلام)، و من علامتهم دعوى علم الكيمياء و لم يعلموا منه إلا الدغل و نفيف الشبه و الرصاص على المسلمين، انتهى. و قال الشيخ المفيد (قدس الله روحه) في شرح هذا الكلام: الغلو في اللغة هو تجاوز الحد و الخروج عن القصد، قال الله تعالى:" يٰا أَهْلَ الْكِتٰابِ لٰا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَ لٰا تَقُولُوا عَلَى اللّٰهِ إِلَّا الْحَقَّ" الآية فنهى عن تجاوز الحد في المسيح و حذر من الخروج عن القصد في القول، و جعل ما ادعته النصارى فيه غلوا لتعدية الحد على ما بيناه، و الغلاة من المتظاهرين بالإسلام هم الذين نسبوا أمير المؤمنين و الأئمة من ذريته (عليهم السلام) إلى الإلهية و النبوة، و وصفوهم من الفضل في الدين و الدنيا إلى ما تجاوزوا فيه الحد و خرجوا عن القصد، و هم ضلال كفار، حكم فيهم أمير المؤمنين صلوات- الله عليه بالقتل و التحريق بالنار و قضت الأئمة (عليهم السلام) فيهم بالإكفار و الخروج عن الإسلام. و المفوضة صنف من الغلاة، و قولهم الذي فارقوا به من سواهم من الغلاة،
الكافي — كتاب الحجة · بَابُ التَّفْوِيضِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ إِلَى الْأَئِمَّةِ(ع)فِي أَمْرِ الدِّينِ