الأقسامالكافيكتاب الحجة
الكافي · رقم ٢

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عِمْرَانَ عَنْ يُونُسَ عَنْ بَكَّارِ بْنِ بَكْرٍ عَنْ مُوسَى بْنِ أَشْيَمَ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَأَخْبَرَهُ بِهَا ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ دَاخِلٌ فَسَأَلَهُ عَنْ تِلْكَ الْآيَةِ فَأَخْبَرَهُ بِخِلَافِ مَا أَخْبَرَ بِهِ الْأَوَّلَ فَدَخَلَنِي مِنْ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ حَتَّى كَأَنَّ قَلْبِي يُشْرَحُ بِالسَّكَاكِينِ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي تَرَكْتُ أَبَا قَتَادَةَ بِالشَّامِ لَا يُخْطِئُ فِي الْوَاوِ وَ شِبْهِهِ وَ جِئْتُ إِلَى هَذَا يُخْطِئُ هَذَا الْخَطَأَ كُلَّهُ فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ آخَرُ فَسَأَلَهُ عَنْ تِلْكَ الْآيَةِ فَأَخْبَرَهُ بِخِلَافِ مَا أَخْبَرَنِي وَ أَخْبَرَ صَاحِبَيَّ فَسَكَنَتْ نَفْسِي فَعَلِمْتُ- اعترافهم بحدوث الأئمة و خلقهم، و نفي القدم عنهم، و إضافة الخلق و الرزق مع ذلك إليهم، و دعواهم أن الله تعالى تفرد بخلقهم خاصة، و أنه فوض إليهم خلق العالم بما فيه و جميع الأفعال. و الحلاجية ضرب من أصحاب التصوف و هم أصحاب الإباحة و القول بالحلول، و كان الحلاج يتخصص بإظهار التشيع و إن كان ظاهر أمره التصوف، و هم قوم ملاحدة و زنادقة يموهون بمظاهرة كل فرقة بدينهم، و يدعون للحلاج الأباطيل و يجرون في ذلك مجرى المجوس في دعواهم لزرادشت المعجزات، و مجرى النصارى في دعواهم لرهبانهم الآيات و البينات، و المجوس و النصارى أقرب إلى العمل بالعبادات منهم، و هم أبعد من الشرائع و العمل بها من النصارى و المجوس. الحديث الثاني: ضعيف. " حتى كان قلبي" في البصائر: حتى كاد قلبي، و الشرح: القطع، قال الجوهري: الشرح: الكشف و منه تشريح اللحم. و أبو قتادة العدوي بفتح القاف من التابعين من علماء المخالفين اسمه تميم بن نذير" بخلاف ما أخبرني" كأنه كان شريكا للسائل الأول فيما أخبره به في الاستماع و التوجه، و لذا نسبه إلى نفسه أو يكون السائل أيضا سأل عن الآية أولا فأخبره، فيكون" صاحبي" بتشديد الياء على التثنية. و لعل فيه سقطا أو تصحيفا فإنه روى الصفار بسند آخر عن موسى بن أشيم أَنَّ ذَلِكَ مِنْهُ تَقِيَّةٌ قَالَ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ لِي يَا ابْنَ أَشْيَمَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَوَّضَ إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ فَقَالَ هٰذٰا عَطٰاؤُنٰا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسٰابٍ وَ فَوَّضَ إِلَى نَبِيِّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَقَالَ- مٰا آتٰاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مٰا نَهٰاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا فَمَا فَوَّضَ إِلَى هكذا: قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) فسألته عن مسألة فأجابني، فبينا أنا جالس إذ جاءه رجل فسأله عنها بعينها فأجابه بخلاف ما أجابني، ثم جاء آخر فسأله عنها بعينها فأجابه بخلاف ما أجابني و أجاب صاحبي، ففزعت من ذلك و عظم علي، إلى آخر الخبر. و بسند آخر عن أديم بن الحر قال: سأله موسى بن أشيم يعني أبا عبد الله (عليه السلام) عن آية من كتاب الله فخبر بها فلم يبرح حتى دخل رجل فسأله عن تلك الآية بعينها فأخبره بخلاف ما أخبره، قال ابن أشيم: فدخلني من ذلك ما شاء الله إلى قوله: فبينا أنا كذلك إذ دخل عليه آخر فسأله عن تلك الآية بعينها فأخبره بخلاف ما أخبرني و الذي سأله، الخبر. قوله: إن ذلك منه تقية، في بعض النسخ بالتاء المثناة الفوقانية و هو ظاهر و في بعضها بالباء الموحدة أي إبقاء و شفقة على الناس كما قال تعالى:" أُولُوا بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسٰادِ فِي الْأَرْضِ" و الإبقاء إما لئلا يتضرروا من المخالفين بأخبارهم بخلاف قولهم، أو لعدم قابليتهم لفهم بعض المعاني فكلمهم على قدر عقلهم، و في البصائر في هذه الرواية" منه تعمد" و في رواية أخرى" تعمد منه" و هو أصوب. " هٰذٰا عَطٰاؤُنٰا" قال الطبرسي: أي الذي تقدم ذكره من الملك الذي لا ينبغي لأحد من بعدك" فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ" أي فأعط من الناس من شئت و امنع من شئت" بِغَيْرِ حِسٰابٍ" أي لا تحاسب يوم القيامة على ما تعطي و تمنع، فيكون أهنأ لك، و قيل: بغير جزاء أي أعطيناه تفضلا لا مجازاة، انتهى. رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَقَدْ فَوَّضَهُ إِلَيْنَا

الكافي — كتاب الحجة · بَابُ التَّفْوِيضِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ إِلَى الْأَئِمَّةِ(ع)فِي أَمْرِ الدِّينِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.