الأقسامالكافيكتاب الحجة
الكافي · رقم ٦

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِي طَالِبٍ عَنْ سَدِيرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)إِنَّ قَوْماً يَزْعُمُونَ أَنَّكُمْ آلِهَةٌ- يَتْلُونَ بِذَلِكَ عَلَيْنَا قُرْآناً- وَ هُوَ الَّذِي فِي السَّمٰاءِ إِلٰهٌ وَ فِي الْأَرْضِ إِلٰهٌ فَقَالَ يَا سَدِيرُ سَمْعِي وَ بَصَرِي وَ بَشَرِي وَ لَحْمِي وَ دَمِي وَ شَعْرِي مِنْ هَؤُلَاءِ بِرَاءٌ وَ بَرِئَ اللَّهُ مِنْهُمْ مَا هَؤُلَاءِ عَلَى دِينِي وَ لَا عَلَى دِينِ آبَائِي وَ اللَّهِ لَا يَجْمَعُنِي اللَّهُ وَ إِيَّاهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا وَ هُوَ سَاخِطٌ عَلَيْهِمْ قَالَ قُلْتُ و أقول: قيل لأنه عاش قرنين، و أمير المؤمنين (عليه السلام) عاش قرنين قرنا في حياة النبي و قرنا بعد وفاته، و الذي يظهر من الخبر السابق أن التشبيه باعتبار الضربتين و الرجوع إلى الدنيا و استيلائه على شرق الأرض و غربها. الحديث الخامس حسن. " صاحب موسى" أي تشبه صاحب موسى" كانا عالمين" استيناف لبيان وجه الشبه، أي التشبيه في أنها كانا عالمين بالعلوم الدينية و كاملين في صنوف العلم، و لم يكونا نبيين فلا ينافي كونهم أفضل منهما و من سائر الأنبياء، و لا يلزم في كل تشبيه كون المشبه به أفضل من المشبه، بل يكفي كونه أشهر و أعرف عند المخاطب. الحديث السادس حسن. " يتلون علينا" قد مر الكلام فيه في كتاب التوحيد، و أن هؤلاء الزنادقة زعموا أن إله السماء غير إله الأرض، و أن الله سبحانه إله السماء و كل إمام إله الأرض و جعلوا قوله:" وَ فِي الْأَرْضِ إِلٰهٌ" جملة مستقبلة معطوفة على حملة الضمير و الموصول، مع أن الآية مسوقة لتأكيد التوحيد، و الظرف في الموضعين متعلق بإله، لكونه بمعنى المعبود،" و إله" خبر مبتدإ محذوف هو ضمير الموصول، و التقدير و هو وَ عِنْدَنَا قَوْمٌ يَزْعُمُونَ أَنَّكُمْ رُسُلٌ يَقْرَءُونَ عَلَيْنَا بِذَلِكَ قُرْآناً- يٰا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبٰاتِ وَ اعْمَلُوا صٰالِحاً إِنِّي بِمٰا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ فَقَالَ يَا سَدِيرُ سَمْعِي وَ بَصَرِي وَ شَعْرِي وَ بَشَرِي وَ لَحْمِي وَ دَمِي مِنْ هَؤُلَاءِ بِرَاءٌ وَ بَرِئَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَ رَسُولُهُ مَا هَؤُلَاءِ عَلَى دِينِي وَ لَا عَلَى دِينِ آبَائِي وَ اللَّهِ لَا يَجْمَعُنِي اللَّهُ وَ إِيَّاهُمْ- يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا وَ هُوَ سَاخِطٌ عَلَيْهِمْ قَالَ قُلْتُ فَمَا أَنْتُمْ قَالَ نَحْنُ خُزَّانُ عِلْمِ اللَّهِ نَحْنُ تَرَاجِمَةُ أَمْرِ اللَّهِ نَحْنُ قَوْمٌ مَعْصُومُونَ أَمَرَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بِطَاعَتِنَا وَ نَهَى عَنْ مَعْصِيَتِنَا نَحْنُ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ عَلَى مَنْ دُونَ السَّمَاءِ وَ فَوْقَ الْأَرْضِ الذي هو إله في السماء و إله في الأرض، أي مستحق لأن يعبد فيهما أو الإله بمعنى الخالق، أي هو الخالق فيهما. قوله: يقرءون علينا بذلك قرآنا، لعل مناط استدلالهم بها توهم أن المراد بالرسل محمد (صلى الله عليه و آله و سلم) و الأئمة (عليهم السلام) بناء على زعمهم أن هذا الخطاب كسائر الخطابات القرآنية متوجه إلى الموجودين، و إلى من سيوجد تبعا، و الجواب أنه يمكن أن يكون الخطاب متوجها إلى الموجود و إلى من مضى تبعا بل على زعمهم يمكن أن يكون إطلاق الرسل عليهم على التغليب الشائع، و ذكر المفسرون أنه نداء و خطاب لجميع الأنبياء لا على أنهم خوطبوا بذلك دفعة لأنهم أرسلوا في أزمنة مختلفة، بل على معنى أن كلا منهم خوطب به في زمانه، و فيه تنبيه على أن الأمر بأكل الطيبات لم يكن له خاصة، بل كان لجميع الأنبياء، و حجة على رفض أكلها تقربا إلى الله تعالى، و قيل: النداء له (صلى الله عليه و آله و سلم) و الجمع للتعظيم، و الطيبات يحتمل المستلذات أو المحللات، فإنهم لا يرتكبون المحرمات و الشبهات، و لذا ورد أن الحلال قوت المصطفين. و التراجمة بفتح التاء و كسر الجيم جمع الترجمان، أي المفسرون لأوامر الله النازلة في القرآن أو الأعم. " نحن الحجة البالغة" أي الكاملة، إشارة إلى قوله تعالى" فَلِلّٰهِ الْحُجَّةُ الْبٰالِغَةُ".

الكافي — كتاب الحجة · في أن الأئمة (عليهم السلام) بمن يشبهون ممن مضى و كراهية القول فيهم بالنبوة.

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.