الأقسامالكافيكتاب الحجة
الكافي · رقم ١

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- وَ كَذٰلِكَ أَوْحَيْنٰا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنٰا " لا ينام" أي لا يعرض صاحبه الغفلة في النوم، و ليس نومه كنوم سائر الناس كما قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): تنام عيني و لا ينام قلبي. و قال الجوهري: الزهو الكبر و الفخر، و حكى بعضهم الزهو الرجاء الباطل و الكذب و الاستخفاف" كان يرى به" على بناء المجهول أو المعلوم، أي كان النبي أو الإمام يرى به ما غاب عنه في أقطار الأرض، و ما في أعنان السماء، و أما انتقال هذا الروح إن حملناه على خلق آخر غير النفس فانتقاله ظاهر، و إن حملناه على النفس الكاملة فانتقاله مجاز عن انتقال حالته و حصول شبه تلك الحالة في نفس أخرى. باب الروح التي يسدد الله بها الأئمة (عليهم السلام) الحديث الأول: صحيح. " وَ كَذٰلِكَ أَوْحَيْنٰا إِلَيْكَ" هذه الآية بعد قوله تعالى:" وَ مٰا كٰانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللّٰهُ إِلّٰا وَحْياً أَوْ مِنْ وَرٰاءِ حِجٰابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مٰا يَشٰاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ". و قال الطبرسي: أي مثل ما أوحينا إلى الأنبياء قبلك أوحينا لك،" رُوحاً مِنْ أَمْرِنٰا" يعني الوحي بأمرنا و معناه القرآن لأنه يهتدى به ففيه حياة من موت مٰا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتٰابُ وَ لَا الْإِيمٰانُ قَالَ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَعْظَمُ مِنْ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)يُخْبِرُهُ وَ يُسَدِّدُهُ وَ هُوَ مَعَ الْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ الكفر، و قيل: هو روح القدس، و قيل: هو ملك أعظم من جبرئيل و ميكائيل كان مع رسول الله (صلى الله عليه و آله) عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام)، قالا: و لم يصعد إلى السماء و أنه لقينا. " مٰا كُنْتَ تَدْرِي" يا محمد (صلى الله عليه و آله) قبل الوحي" مَا الْكِتٰابُ وَ لَا الْإِيمٰانُ" أي ما القرآن و لا الشرائع و معالم الإيمان، و قيل: معناه و لا أهل الإيمان أي مسن الذي يؤمن و من الذي لا يؤمن، و هذا من باب حذف المضاف" وَ لٰكِنْ جَعَلْنٰاهُ نُوراً" أي جعلنا الروح الذي هو القرآن نورا، لأن فيه معالم الدين، و قيل جعلنا الإيمان نورا لأنه طريق النجاة" نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشٰاءُ مِنْ عِبٰادِنٰا" أي نرشده إلى الجنة. و قال البيضاوي:" رُوحاً مِنْ أَمْرِنٰا" يعني ما أوحي إليه، سماه روحا لأن القلوب تحيي به، و قيل: جبرئيل (عليه السلام)، و المعنى أرسلنا إليك بالوحي ما كنت تدري، أي قبل الوحي و هو دليل على أنه لم يكن متعبدا قبل النبوة بشرع، و قيل: المراد هو الإيمان بما لا طريق إليه إلا السمع" وَ لٰكِنْ جَعَلْنٰاهُ نُوراً" أي الروح أو الكتاب أو الإيمان" نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشٰاءُ مِنْ عِبٰادِنٰا" بالتوفيق للقبول و النظر فيه" وَ إِنَّكَ لَتَهْدِي إِلىٰ صِرٰاطٍ مُسْتَقِيمٍ" هو الإسلام، انتهى. و قيل: قوله: من أمرنا، صفة لروحا أو حالا عنه، يعني أنه من عالم الأمر، و هو عالم المجرد لا من عالم الخلق و هو عالم الماديات كما قيل في قوله تعالى:" أَلٰا لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ" و قوله سبحانه:" قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي" و منهم من يحمل الروح على العقل و إنزاله على ارتباطه بالنفس و إشراقه عليها، و كل ذلك مبني على إثبات مجرد سوى الله، و هو مما لا يجترئ عليه كما عرفت مرارا لكن يمكن

الكافي — كتاب الحجة · بَابُ الرُّوحِ الَّتِي يُسَدِّدُ اللَّهُ بِهَا الْأَئِمَّةَ(ع)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.