مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ ضُرَيْسٍ الْكُنَاسِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ قَالَ لَهُ حُمْرَانُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَ رَأَيْتَ مَا كَانَ مِنْ أَمْرِ عَلِيٍّ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ(عليهما السلام)وَ خُرُوجِهِمْ وَ قِيَامِهِمْ بِدِينِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَا أُصِيبُوا مِنْ قَتْلِ الطَّوَاغِيتِ إِيَّاهُمْ وَ الظَّفَرِ بِهِمْ حَتَّى قُتِلُوا وَ غُلِبُوا فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)يَا حُمْرَانُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَدْ كَانَ قَدَّرَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَ قَضَاهُ وَ أَمْضَاهُ وَ حَتَمَهُ ثُمَّ أَجْرَاهُ فَبِتَقَدُّمِ عِلْمِ ذَلِكَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ قَامَ عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ بِعِلْمٍ صَمَتَ مَنْ صَمَتَ مِنَّا " حَتّٰى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ" أي الموت المتيقن لحاقه كل حي" ثم دفعه ابنه" كأنه قال (عليه السلام): ثم ادفعه إلى ابني فغيره الراوي، و كذا قوله: ثم دفعه إلى ابنه جعفر، كان ثم دفعه إلى فغيره الراوي، و يحتمل أن يكون التفاتا. و قيل في الأول: ظاهره أن هذا الكلام صدر عنه في آخر عمره بعد دفع الوصية إلى ابنه و لا يخفى بعده. " إلى قيام المهدي" أي بالإمامة لا ظهوره و خروجه بالسيف. الحديث الثالث صحيح، و هو جزء من حديث مر في باب- أن الأئمة (عليهم السلام) يعلمون علم ما كان و ما يكون- و فيه: و حتمه على سبيل الاختيار، و فيه: فبتقدم علم إليهم، و قد مضى شرحه هناك.
الكافي — كتاب الحجة · بَابُ أَنَّ الْأَئِمَّةَ(ع)لَمْ يَفْعَلُوا شَيْئاً وَ لَا يَفْعَلُونَ إِلَّا بِعَهْدٍ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَمْرٍ مِنْهُ لَا يَتَجَاوَزُونَهُ