الأقسامالكافيكتاب الحجة
الكافي · رقم ٧

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ سُكَّرَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)جُعِلْتُ فِدَاكَ هَلْ لِلْمَاءِ الَّذِي يُغَسَّلُ بِهِ الْمَيِّتُ موسى بكر المتقدمة، و الظاهر أن المراد أنه (صلى الله عليه و آله و سلم) علمه ألف نوع من أنواع استنباط العلوم، يستنبط من كل منها ألف مسألة أو ألف نوع، و الاجتهاد إنما يمنع منه لابتنائه على الظن و هو لا يغني من الحق شيئا فإذا علم الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم) كيفية الاستخراج على وجه يحصل به العلم و اليقين بحكمه تعالى فليس من الاجتهاد في شيء. الحديث الثاني عشر: حسن موثق، و الحرف عبارة عن الكلمة و الكلام. الحديث الثالث عشر: موثق. و ذؤابة كل شيء أعلاه، و أصله الهمزة قلبت واوا و المراد هنا قبضته أو ما يعلق من قبضته و يجعل فيه بعض الضروريات، تشبيها بذؤابة المرأة" فما خرج منها" أي لم يظهر للناس" منها حرفان" أي جزءان من ألف جزء أو من ألف ألف جزء. الحديث الرابع عشر: مجهول. و في القاموس: بئر غرس، في المدينة، و منه الحديث في غرس عين من عيون الجنة، و غسل رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) منها، انتهى. حَدٌّ مَحْدُودٌ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَالَ لِعَلِيٍّ(عليه السلام)إِذَا مِتُّ فَاسْتَقِ سِتَّ قِرَبٍ مِنْ مَاءِ بِئْرِ غَرْسٍ فَغَسِّلْنِي وَ كَفِّنِّي وَ حَنِّطْنِي فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ غُسْلِي وَ كَفْنِي فَخُذْ بِجَوَامِعِ كَفَنِي وَ أَجْلِسْنِي ثُمَّ سَلْنِي عَمَّا شِئْتَ فَوَ اللَّهِ لَا تَسْأَلُنِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَجَبْتُكَ فِيهِ و الجوامع جمع الجامعة و هي المواضع التي جمعت طرفي الثوب الملفوف على شيء. و في بعض الروايات بمجامع كفني بهذا المعنى" ثم سلني" هذا السؤال و الجواب إما على الحقيقة بإعادة الروح إلى جسده المقدس أو على المجاز باتصال روحاني بين روحيهما المقدسين و انتقاش أحدهما من الآخر كالمرءاتين المتقابلتين، أو على نحو آخر لا تصل إليه عقولنا القاصرة. قال الغزالي في رسالة العلم اللدني: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) إن رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) أدخل لسانه في فمي فانفتح في قلبي ألف باب من العلم، و فتح لي كل باب ألف و قال أيضا: لو ثنيت لي الوسادة و جلست عليها لحكمت بين أهل التوراة بتوراتهم و أهل الإنجيل بإنجيلهم و لأهل الفرقان بفرقانهم، و هذه المرتبة لا تنال بمجرد التعلم بل يتمكن المرء في هذه المرتبة بقوة العلم اللدني، و كذا قال (عليه السلام) لما حكى عن عهد موسى (عليه السلام): إن شرح كتابه كان أربعين و قرأ، قال الغزالي: و هذه الكثرة و السعة و الانفتاح في العلم لا يكون إلا من لدن إلهي سماوي، انتهى. لا يقال: قد مر في الأخبار أنه لم يخرج النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) من الدنيا إلا و علي (عليه السلام) علم جميع علمه، فهذا أي علم؟ لأنا نقول: يحتمل أن يكون المراد بجميع علمه ما تحتاج الأمة إليه من أمور الدين و الدنيا و يكون هذا غيره، أو يكون المراد بالموت ما يشمل ما يقرب منه من الأزمان، أو يراد به الموت بعد هذه الحياة، مع أنه يمكن أن تكون هذه العلوم لم تكن له (صلى الله عليه و آله و سلم) في حال حياته بل مما أفيض عليه بعد قطع تعلقه عن العلائق الجسمانية و اتصاله بعالم القدس بالكلية كما مر أنه يفاض عليه (صلى الله عليه و آله) علم ما يحدث بالليل و النهار للأئمة (عليهم السلام)، و الله يعلم غرائب أسرارهم و أحوالهم.

الكافي — كتاب الحجة · بَابُ الْإِشَارَةِ وَ النَّصِّ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.