الأقسامالكافيكتاب الحجة
الكافي · رقم ٣

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْأَرَّجَانِيُّ الْفَارِسِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ سَأَلْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ فِي السَّنَةِ الَّتِي أُخِذَ فِيهَا أَبُو الْحَسَنِ الْمَاضِي(عليه السلام)فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ صَارَ فِي يَدِ هَذَا وَ مَا نَدْرِي إِلَى مَا يَصِيرُ فَهَلْ بَلَغَكَ عَنْهُ فِي أَحَدٍ مِنْ وُلْدِهِ شَيْءٌ فَقَالَ لِي مَا ظَنَنْتُ أَنَّ أَحَداً يَسْأَلُنِي عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ دَخَلْتُ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ فِي مَنْزِلِهِ فَإِذَا هُوَ فِي بَيْتٍ كَذَا فِي دَارِهِ فِي مَسْجِدٍ لَهُ وَ هُوَ يَدْعُو وَ عَلَى يَمِينِهِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ(عليه السلام)يُؤَمِّنُ عَلَى دُعَائِهِ فَقُلْتُ لَهُ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ قَدْ عَرَفْتَ انْقِطَاعِي إِلَيْكَ وَ خِدْمَتِي لَكَ فَمَنْ وَلِيُّ النَّاسِ بَعْدَكَ الحديث الثاني: حسن، و ثبيت هو ابن محمد ممدوح" الذي رزق أباك منك" من للسببية" هذه المنزلة" و هي سعادة أن يكون له ولد يشبه خلقه و خلقه و شمائله و يكون قابلا للإمامة و ضمير" مثلها" للإمامة. الحديث الثالث: مجهول. و الأرجاني بفتح الهمزة و تشديد الراء المكسورة نسبة إلى بلد بفارس، الفارسي بكسر الراء لالتقاء الساكنين. " إن هذا الرجل" أي الكاظم (عليه السلام)" في يد هذا" أي الرشيد لعنه الله" إلى ما يصير" ما استفهامية و إثبات ألفها مع حرف الجر شاذ و" في بيت" بالتنوين" كذا" كناية عما ذكره مفصلا من صفة البيت" يؤمن" على التفعيل أي يقول آمين" فمن ولي الناس" أي أولى بهم من أنفسهم. ثم اعلم أن في الخبر إشكالا من جهة أن السؤال كان عن إمامة الإمام بعد فَقَالَ إِنَّ مُوسَى قَدْ لَبِسَ الدِّرْعَ وَ سَاوَى عَلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ لَا أَحْتَاجُ بَعْدَ هَذَا إِلَى شَيْءٍ الكاظم (عليه السلام)، و الجواب تضمن النص عليه لا على من بعده؟ و الجواب عنه من وجوه: الأول: ما خطر ببالي و هو الأظهر عندي، و هو أن غرض عبد الرحمن أن الكاظم هو القائم الذي هو آخر الأئمة و يغيب، ثم يخرج بالسيف كما هو مذهب الواقفية، و استدل عليه بقوله: قد لبس الدرع و ساوى عليه، فما قد بلغهم من الرواية المتقدمة أن قائمنا من إذا لبس الدرع ملاءها فلا يحتاج إلى السؤال عن الإمام بعده، و قد أخطأ عبد الرحمن في الاستدلال، إذ يمكن أن يكون للرسول (صلى الله عليه و آله و سلم) درعان أحدهما علامة الإمامة و الأخرى علامة القائم، أو يكون هذا من الأخبار البدائية، و يحتمل أن يكون هذا من مخترعات الواقفية. الثاني: ما ذكره المحدث الأسترآبادي حيث قال: كان في آخر هذا الحديث الشريف قصة إمامة الرضا (عليه السلام) فتركه المصنف لأن الباب معقود لغيرها. الثالث: ما ذكره بعض الأفاضل أن فيه طريق استعلام حال الرضا (عليه السلام)، و كناية الإشارة و حينئذ يصير الجواب مربوطا بالسؤال. الرابع: ما ذكره بعض المعاصرين و هو أن مقصود عبد الرحمن أنك سمعت بعد سؤالك من أبي الحسن في الرضا (عليه السلام) مثل ما سمعته بعد سؤالي من أبي عبد الله (عليه السلام) في أبي الحسن، فلا وجه لسؤالك، و قال: المراد بالدرع لباس العلم و التقوى و نحوهما مما يدفع به ضرر إبليس و جنوده، و في الدعاء: اللهم ألبسني درعك الحصينة، و المقصود في هذا الحديث استكمال شروط الإمامة، أي ساوى أبو الحسن الدرع على نفسه فتطابقها و على هذا التقرير لا منافاة بينه و بين ما مر، و لا يخفى بعده. ثم اعلم أنه" فقلت" على بعض الوجوه المتقدمة كلام الأرجاني، و على بعضها كلام عبد الرحمن فلا تغفل.

الكافي — كتاب الحجة · بَابُ الْإِشَارَةِ وَ النَّصِّ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(ع)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.