الأقسامالكافيكتاب الحجة
الكافي · رقم ٩

9 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَ أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ قوله: فإن لم أعرفه، جوابه محذوف أي فما أصنع أو بمن ائتم" إني أتولى" أي اعتقد ولايته و إمامته، و يدل على أنه مع تعذر العلم التفصيلي في أصل الدين يكفي العلم الإجمالي و لا بد من الإذعان مجملا، و يخرج بذلك عمن لم يعلم إمام زمانه. الحديث الثامن: ضعيف. " لم يولد فينا" أي من بين أولادنا، و يحتمل شموله لأولاد سائر الأئمة (عليهم السلام) سوى أمير المؤمنين و الحسنين (عليهم السلام)، فإن سائر هم متساوون في الفضل، إن كان المراد حقيقة الكلام و إن كان المراد أنه أعظم بركة منهم كما هو الشائع في مثل هذه العبارة فالتفضيل على غير الأئمة (عليهم السلام)، مع أنه يمكن أن يكون نوع من البركات و المنافع مختصا به (عليه السلام)، كما أنه اختار الحبس و وقى بذلك شيعته" لا تجفوا إسماعيل" بالتخفيف من الجفاء نقيض الصلة أي إنه و إن لم يكن إماما لكنه ابن إمامكم، و لا بد من إكرامه و احترامه و رعايته، أو لا تخبروه بهذا فتجفوه إذ يعلم بذلك موته قبلي لما قد علم من أن الإمامة في الأكبر و هو أكبر من الكاظم (عليه السلام) و لم تكن به آفة، أو لا تجفوا به بأن تبعثوه على دعوى الإمامة بغير حق، و على بعض الوجوه يمكن أن يقرأ من باب الأفعال من أجفاه إذا أتعبه. الحديث التاسع: موثق. الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ عَنْ فَيْضِ بْنِ الْمُخْتَارِ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ فِي أَمْرِ أَبِي الْحَسَنِ(عليه السلام)حَتَّى قَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)هُوَ صَاحِبُكَ الَّذِي سَأَلْتَ عَنْهُ فَقُمْ إِلَيْهِ فَأَقِرَّ لَهُ بِحَقِّهِ فَقُمْتُ حَتَّى قَبَّلْتُ رَأْسَهُ وَ يَدَهُ وَ دَعَوْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)أَمَا إِنَّهُ لَمْ يُؤْذَنْ لَنَا فِي أَوَّلَ مِنْكَ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَأُخْبِرُ بِهِ أَحَداً فَقَالَ نَعَمْ أَهْلَكَ وَ وُلْدَكَ وَ كَانَ مَعِي أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ رُفَقَائِي وَ كَانَ يُونُسُ بْنُ ظَبْيَانَ مِنْ رُفَقَائِي فَلَمَّا أَخْبَرْتُهُمْ حَمِدُوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قَالَ يُونُسُ لَا وَ اللَّهِ حَتَّى أَسْمَعَ ذَلِكَ مِنْهُ وَ كَانَتْ بِهِ عَجَلَةٌ فَخَرَجَ فَاتَّبَعْتُهُ فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَى الْبَابِ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَقُولُ لَهُ وَ قَدْ سَبَقَنِي إِلَيْهِ يَا يُونُسُ الْأَمْرُ كَمَا قَالَ لَكَ فَيْضٌ قَالَ فَقَالَ سَمِعْتُ وَ أَطَعْتُ فَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)خُذْهُ إِلَيْكَ يَا فَيْضُ " في أمر أبي الحسن" أي في شأنه أو في إمامته" في أول منك" هو أفعل التفضيل أي في أسبق منك، و حاصله أني ما أخبرت بإمامته أحدا قبلك، و ما قيل: أن الخطاب لأبي الحسن (عليه السلام) و المعنى أنه لم يأذن الله لنا في إمامة من هو أسبق مولدا و أكبر سنا منك يعني إسماعيل، فلا يخفى بعده. و في البصائر أما إنه لم يؤذن له في ذلك، أي في أن تقبل رأسه و يده فيصير سببا لظهور الأمر و ضرر المخالفين. و في البصائر، بعد قوله: و ولدك، و رفقاءك، و هو أظهر و إلا لم يكن يجوز له أن يخبر يونس و ذكر الرفقاء بعد ذلك مكررا يؤيده" لا و الله" أي لا أقبل ذلك أو لا اكتفى به" و كانت به" أي في يونس" عجلة" بالتحريك أي تعجيل في استكشاف الأمور و لم يكن له وقار و تثبيت" و قد سبقني" أي يونس" خذه إليك" أي لا تدع يونس يفشي هذا الأمر و أخبره أن في إفشائه مفاسد، و في البصائر كما قال لك فيض زرقه زرقه قال: فقلت قد فعلت، و الزرقة بالنبطية أي خذه إليك. أقول: و فيه ذم ليونس كما هو المذموم عند أصحابنا، و أقول: هذا خبر طويل اختصره الكليني (ره) أوردته بتمامه في الكتاب الكبير.

الكافي — كتاب الحجة · بَابُ الْإِشَارَةِ وَ النَّصِّ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(ع)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.