مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمَرْزُبَانِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(عليه السلام)مِنْ قَبْلِ أَنْ يَقْدَمَ الْعِرَاقَ بِسَنَةٍ وَ عَلِيٌّ ابْنُهُ جَالِسٌ بَيْنَ يَدَيْهِ فَنَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَمَا إِنَّهُ سَيَكُونُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ حَرَكَةٌ فَلَا تَجْزَعْ لِذَلِكَ قَالَ قُلْتُ وَ مَا يَكُونُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَدْ أَقْلَقَنِي مَا ذَكَرْتَ فَقَالَ أَصِيرُ إِلَى الطَّاغِيَةِ أَمَا إِنَّهُ لَا يَبْدَأُنِي مِنْهُ سُوءٌ وَ مِنَ الَّذِي يَكُونُ بَعْدَهُ قَالَ قُلْتُ وَ مَا يَكُونُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ يُضِلُّ اللّٰهُ الظّٰالِمِينَ وَ يَفْعَلُ اللّٰهُ مٰا يَشٰاءُ قَالَ قُلْتُ وَ مَا ذَاكَ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ مَنْ ظَلَمَ ابْنِي هَذَا حَقَّهُ وَ جَحَدَ إِمَامَتَهُ مِنْ بَعْدِي كَانَ كَمَنْ ظَلَمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ حَقَّهُ وَ جَحَدَهُ إِمَامَتَهُ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَالَ قُلْتُ في غيره، و قال الميداني: لم يجد لمسحاته طينا مثل يضرب لمن حيل بينه و بين مراده الحديث السادس عشر: ضعيف على المشهور. " أقلقني" أي أزعجني و أدهشني، و التاء في الطاغية للمبالغة، و في القاموس: الطاغية الجبار و الأحمق المتكبر، انتهى. و المراد به المهدي العباسي و بالذي يكون بعده الهادي. قوله: و ما يكون، لعله لما أشعر كلامه (ره) بأنه يصدر من غيرهما شيء سأل السائل عما يحدث بعد التخلص منهما فأجمل (عليه السلام) الجواب بأن الله يسلب التوفيق عن شقي بعدهما و هو هارون و يقتلني سرا و يصير سببا لضلالة كثير من الواقفية و يحتمل أن يكون إشارة إلى الأخير فقط، و قيل: ضمير" منه" راجع إلى الهادي، و المراد بقوله: من الذي يكون بعده أنه يصل إلى منه سوء و هو بعيد، و في الإرشاد و إعلام الورى: و لا من الذي، فلا يحتمل ذلك. ثم إنه في أكثر النسخ يبدأني بالنون أي لا يصل إلى منه ابتداء سوء، و في بعض النسخ بالباء فيقرأ يبدأ على بناء المجهول و الظرف نائب مناب الفاعل، يقال بدأه و أبداه إذا فعله ابتداء، و قيل: هو من البدو بمعنى الظهور و هو بعيد. وَ اللَّهِ لَئِنْ مَدَّ اللَّهُ لِي فِي الْعُمُرِ لَأُسَلِّمَنَّ لَهُ حَقَّهُ وَ لَأُقِرَّنَّ لَهُ بِإِمَامَتِهِ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ يَمُدُّ اللَّهُ فِي عُمُرِكَ وَ تُسَلِّمُ لَهُ حَقَّهُ وَ تُقِرُّ لَهُ بِإِمَامَتِهِ وَ إِمَامَةِ مَنْ يَكُونُ مِنْ بَعْدِهِ قَالَ قُلْتُ وَ مَنْ ذَاكَ قَالَ مُحَمَّدٌ ابْنُهُ قَالَ قُلْتُ لَهُ الرِّضَا وَ التَّسْلِيمُ
الكافي — كتاب الحجة · بَابُ الْإِشَارَةِ وَ النَّصِّ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)