عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ دَرْيَابَ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ(عليه السلام)بَعْدَ مُضِيِّ أَبِي جَعْفَرٍ فَعَزَّيْتُهُ عَنْهُ وَ أَبُو مُحَمَّدٍ(عليه السلام)جَالِسٌ فَبَكَى أَبُو مُحَمَّدٍ(عليه السلام)فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ أَبُو الْحَسَنِ(عليه السلام)فَقَالَ لَهُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَدْ جَعَلَ فِيكَ خَلَفاً مِنْهُ فَاحْمَدِ اللَّهَ " و قال الحمد لله" عطف تفسير لما تقدم" فيك" أي في بقائك، و في الإرشاد: و إياه أسأل تمامه نعمه علينا، و هو أظهر، و يدل على جواز شق الجيب على الأخ كما ذكره الأصحاب، و على جواز البكاء عند المصيبة، و أنه ليس بالجزع المذموم و إنما هو قول يسخط الرب، و فعل ما نهى عنه، و البكاء لا ينافي الرضا بالقلب" إِنّٰا لِلّٰهِ" إظهار للرضا و إقرار بأنا جميعا عبيده مملوكون له جار فينا حكمه و قضاؤه، و ليس لنا الاعتراض عليه فيما يفعله" وَ إِنّٰا إِلَيْهِ رٰاجِعُونَ" إقرار بالهلاك و الفناء و تسلية للنفس بأنا أيضا نموت و لا نبقي في الدنيا فنجزع لموت غيرنا، و نصل قريبا إلى من فارقناه، و هذه أفضل كلمة تقال عند المصيبة كما دلت عليه الآية الكريمة" أو أرجح" في الإرشاد" و نحوها" و ليس في إعلام الورى شيء منهما. الحديث التاسع: مجهول" قد جعل فيك خلفا منه" الخلف بالتحريك ما يبقى بعد الشيء أي إنه و إن ذهب عنك لكن انتقل منه إليك الإمامة، أو يكون على سبيل التجريد أي جعلك خلفا و قيل: المراد أنه جعل في صلبك عوضا منه و هو القائم (عليه السلام) و هو بعيد.
الكافي — كتاب الحجة · بَابُ الْإِشَارَةِ وَ النَّصِّ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)