مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى جَمِيعاً عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ قَالَ اجْتَمَعْتُ أَنَا وَ الشَّيْخُ أَبُو عَمْرٍو (رحمه الله) عِنْدَ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ فَغَمَزَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنِ الْخَلَفِ فَقُلْتُ لَهُ يَا أَبَا عَمْرٍو إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ شَيْءٍ وَ مَا أَنَا بِشَاكٍّ " ما الذي أقدمك" أي صار سبب قدومك من فارس إلى هذا البلد، قال" رغبة" أي أقدمتني الرغبة" في خدمتك". " حركة" قيل: أي حركة غير مأنوسة كحركة الطست و الماء لتغسيل مولود" مكانك" منصوب أي الزم مكانك" لا تبرح" تأكيد أي لا تتحرك لا إلى داخل و لا إلى خارج،" لم أجسر" أي لم أجترئ، و اللبة بفتح اللام و تشديد الباء: الوهدة فوق الصدر. باب في تسمية من رآه (عليه السلام) الحديث الأول: صحيح و سنده الآتي مرسل. و الغمز: العصر باليد، و الإشارة بالعين أو الحاجب. فِيمَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْهُ فَإِنَّ اعْتِقَادِي وَ دِينِي أَنَّ الْأَرْضَ لَا تَخْلُو مِنْ حُجَّةٍ إِلَّا إِذَا كَانَ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ بِأَرْبَعِينَ يَوْماً فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ رُفِعَتِ الْحُجَّةُ وَ أُغْلِقَ بَابُ التَّوْبَةِ فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُ نَفْساً إِيمٰانُهٰا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمٰانِهٰا خَيْراً فَأُولَئِكَ أَشْرَارٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُمُ الَّذِينَ تَقُومُ عَلَيْهِمُ الْقِيَامَةُ وَ لَكِنِّي أَحْبَبْتُ أَنْ أَزْدَادَ يَقِيناً وَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ(عليه السلام)سَأَلَ رَبَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُرِيَهُ كَيْفَ يُحْيِي الْمَوْتَى قٰالَ أَ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قٰالَ بَلىٰ وَ لٰكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي وَ قَدْ أَخْبَرَنِي أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(عليه السلام)قَالَ سَأَلْتُهُ وَ قُلْتُ مَنْ أُعَامِلُ أَوْ عَمَّنْ آخُذُ وَ قَوْلَ مَنْ أَقْبَلُ " رفعت الحجة" أي القرآن و الكعبة و الإمام، و في بعض النسخ، وقعت الحجة، أي تمت الحجة على العباد و ارتفع تكليفهم، و لعل الأربعين من مبادئ القيامة و تقع الفتن فيها كخروج الدابة و غيره، فما مر من أنه لو بقي في الأرض اثنان لكان أحدهما الحجة، مخصوص بزمان التكليف و كذا قولهم: لو بقيت الأرض بغير حجة لساخت، على أنه يمكن أن يكون السوخ كناية عن وقوع تلك الفتن، و يمكن أيضا تخصيص الأخبار بغير الأربعين و إن بقيت التكليف فيها، و الأول أظهر. " و إِيمٰانُهٰا" فاعل ينفع" و لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ" صفة و" أَوْ كَسَبَتْ" عطف على آمنت يعني إذا تحققت هذه الآية التي هي من آيات الساعة لا ينفع الإيمان حينئذ نفسا لم يؤمن من قبل هذه الآية أو آمنت و لم تكسب في إيمانها خيرا من قبل ارتفاع التكليف. " فأولئك أشرار من خلق الله" من اسم موصول أو حرف جر للتبعيض" تقوم عليهم القيامة" أي بعد موتهم بنفخ الصور تقوم القيامة. و قوله:" و أن إبراهيم" استشهاد لأن سؤاله ليس بسبب الشك، بل لتحصيل زيادة اليقين، و يدل على أن اليقين قابل للشدة و الضعف كما سيأتي تحقيقه في كتاب الإيمان و الكفر" من أعامل" أي في أمور الدين أو عمن آخذ؟ الترديد من الراوي فَقَالَ لَهُ- الْعَمْرِيُّ ثِقَتِي فَمَا أَدَّى إِلَيْكَ عَنِّي فَعَنِّي يُؤَدِّي وَ مَا قَالَ لَكَ عَنِّي فَعَنِّي يَقُولُ فَاسْمَعْ لَهُ وَ أَطِعْ فَإِنَّهُ الثِّقَةُ الْمَأْمُونُ وَ أَخْبَرَنِي أَبُو عَلِيٍّ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا مُحَمَّدٍ(عليه السلام)عَنْ مِثْلِ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ- الْعَمْرِيُّ وَ ابْنُهُ ثِقَتَانِ فَمَا أَدَّيَا إِلَيْكَ عَنِّي فَعَنِّي يُؤَدِّيَانِ وَ مَا قَالا لَكَ فَعَنِّي يَقُولَانِ فَاسْمَعْ لَهُمَا وَ أَطِعْهُمَا فَإِنَّهُمَا الثِّقَتَانِ الْمَأْمُونَانِ فَهَذَا قَوْلُ إِمَامَيْنِ قَدْ مَضَيَا فِيكَ قَالَ فَخَرَّ أَبُو عَمْرٍو سَاجِداً وَ بَكَى ثُمَّ قَالَ سَلْ حَاجَتَكَ فَقُلْتُ لَهُ أَنْتَ رَأَيْتَ الْخَلَفَ مِنْ بَعْدِ أَبِي مُحَمَّدٍ(عليه السلام)فَقَالَ إِي وَ اللَّهِ وَ رَقَبَتُهُ مِثْلُ ذَا وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ فَقُلْتُ لَهُ فَبَقِيَتْ وَاحِدَةٌ فَقَالَ لِي هَاتِ قُلْتُ فَالاسْمُ قَالَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ أَنْ تَسْأَلُوا عَنْ ذَلِكَ وَ لَا أَقُولُ هَذَا مِنْ عِنْدِي فَلَيْسَ لِي أَنْ أُحَلِّلَ وَ لَا أُحَرِّمَ وَ لَكِنْ عَنْهُ(عليه السلام)فَإِنَّ الْأَمْرَ عِنْدَ السُّلْطَانِ أَنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ مَضَى وَ لَمْ يُخَلِّفْ وَلَداً وَ قَسَّمَ مِيرَاثَهُ وَ أَخَذَهُ مَنْ لَا حَقَّ لَهُ فِيهِ وَ هُوَ ذَا عِيَالُهُ يَجُولُونَ لَيْسَ أَحَدٌ يَجْسُرُ أَنْ يَتَعَرَّفَ إِلَيْهِمْ أَوْ يُنِيلَهُمْ شَيْئاً وَ إِذَا وَقَعَ الِاسْمُ وَقَعَ الطَّلَبُ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ أَمْسِكُوا عَنْ ذَلِكَ " و ابنه" يعني محمد بن عثمان و هو ثاني السفراء الأربعة و" فيك" متعلق بقول، و السجدة للشكر، و البكاء للسرور أو للحزن لفوت الإمامين (عليهما السلام). " واحدة" أي مسألة واحدة" هات" اسم فعل بمعنى أعطني المسألة" فالاسم" أي فما الاسم" فليس لي" كان الفاء للتعليل و ضمير" عنه" للحجة (عليه السلام) أي مأخوذ عنه، و السلطان المعتمد العباسي محمد بن المتوكل، صار خليفة يوم الخميس الثاني عشر من رجب سنة ست و خمسين و مائتين،" و أخذه" أي الميراث" من لا حق له" أي جعفر الكذاب" يجولون" أي يترددون لحاجتهم" يجسر" أي يجترئ" أن يتعرف إليهم" أي يظهر معرفتهم و يألف بهم" أو ينيلهم" أي يعطيهم و هذا التعليل يعطي اختصاص تحريم الاسم بزمان الغيبة الصغرى، لكن علل الشرع معرفات، و يمكن أن يكون للتحريم علل كثيرة بعضها غير مختصة بزمان، مع وقوع التصريح بالحرمة إلى خروجه (عليه السلام)، و لا ريب أن الأحوط ترك التسمية مطلقا. قَالَ الْكُلَيْنِيُّ (رحمه الله) وَ حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ذَهَبَ عَنِّي اسْمُهُ أَنَّ أَبَا عَمْرٍو سَأَلَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ- عَنْ مِثْلِ هَذَا فَأَجَابَ بِمِثْلِ هَذَا
الكافي — كتاب الحجة · بَابُ فِي تَسْمِيَةِ مَنْ رَآهُ(ع)