مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ رِزْقِ اللَّهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَتْنِي حَكِيمَةُ ابْنَةُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ هِيَ عَمَّةُ أَبِيهِ أَنَّهَا رَأَتْهُ لَيْلَةَ مَوْلِدِهِ وَ بَعْدَ ذَلِكَ الحديث الثاني مجهول" رأيته" أي القائم (عليه السلام) بين المسجدين أي بين المكة و المدينة، أو بين مسجديهما، و المال واحد، أو بين مسجدي الكوفة و السهلة، أو بين السهلة و الصعصعة كما صرح بهما في بعض الأخبار،" و هو غلام" أي لم تنبت لحيته بعد. الحديث الثالث مجهول، و ضمائر" أبيه" و" رأته" و" مولده" للقائم (عليه السلام). و الكليني (رحمه الله) أجمل القصة و هي طويلة مشهورة مذكورة في كتب الغيبة. فمنها ما رواه الصدوق في كتاب إكمال الدين بهذا السند، حيث رواه عن محمد بن الحسن بن الوليد عن محمد بن عيسى، عن الحسين بن رزق الله، عن موسى بن محمد بن القاسم، قال: حدثتني حكيمة بنت محمد بن علي بن موسى بن جعفر (عليهما السلام)، قالت: بعث إلى أبو محمد الحسن بن علي (عليهما السلام) فقال: يا عمة اجعلي إفطارك الليلة عندنا، فإنها ليلة النصف من شعبان، و إن الله تبارك و تعالى سيظهر في هذه الليلة الحجة، و هو حجته في أرضه، قالت: فقلت له: و من أمه، قال لي: نرجس، قلت له: و الله جعلني الله فداك ما بها أثر فقال: هو ما أقول لك، قالت: فجئت فلما سلمت و جلست جاءت تنزع خفي و قالت لي: يا سيدتي كيف أمسيت؟ فقلت: بل أنت سيدتي و سيدة أهلي قالت: فأنكرت قولي و قالت: ما هذا يا عمة؟ قالت: فقلت لها: يا بنية إن الله سيهب لك في ليلتك هذه غلاما سيدا في الدنيا و الآخرة، قالت: فجلست و استحيت فلما أن فرغت من صلاة العشاء الآخرة أفطرت و أخذت مضجعي، فرقدت فلما أن كان في جوف الليل قمت إلى الصلاة ففرغت من صلاتي و هي نائمة ليس بها حادث ثم جلست معقبة ثم اضطجعت ثم انتبهت فزعة و هي راقدة، ثم قامت فصلت و نامت. قالت حكيمة: فدخلتني الشكوك فصاح بي أبو محمد (عليه السلام) من المجلس فقال: لا تعجلي يا عمة فإن الأمر قد قرب، قالت: فقرأت: الم السجدة، و يس، فبينما أنا كذلك إذا انتبهت فزعة فوثبت إليها فقلت: اسم الله عليك ثم قلت لها: تحسين شيئا؟ قالت: نعم يا عمة فقلت لها: اجمعي نفسك و اجمعي قلبك فهو ما قلت لك قالت حكيمة ثم أخذتني فترة و أخذتها فترة فانتبهت بحس سيدي، فكشفت الثوب عنه فإذا أنا به (عليه السلام) ساجدا يتلقى الأرض بمساجده، فضممته (عليه السلام) فإذا أنا به نظيف منظف، فصاح بي أبو محمد (عليه السلام) هلمي إلى ابني يا عمة، فجئت به إليه فوضع يده تحت أليته و ظهره، و وضع قدميه على صدره، ثم أدلى لسانه في فيه و أمر يده على عينه و سمعه و مفاصله ثم قال: تكلم يا بني، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، و أشهد أن محمدا رسول الله (صلى الله عليه و آله) ثم صلى على أمير المؤمنين و على الأئمة (عليهم السلام) حتى وقف على أبيه ثم أحجم. ثم قال أبو محمد (عليه السلام): يا عمة اذهبي به إلى أمه ليسلم عليها و ائتيني به، فذهبت به فسلم عليها و رددته و وضعته في المجلس، ثم قال: يا عمة إذا كان يوم السابع فأتينا، قالت: فلما أصبحت جئت لأسلم على أبي محمد (عليه السلام) فكشفت الستر لأفتقد سيدي (عليه السلام) فلم أره فقلت له: جعلت فداك ما فعل سيدي؟ قال: يا عمة استودعناه الذي استودعته أم موسى (عليه السلام). قالت حكيمة: فلما كان اليوم السابع جئت و سلمت و جلست فقالت: هلمي إلى ابني، فجئت بسيدي في الخرقة ففعل به كفعلته الأولى، ثم أدلى لسانه في فيه كأنه يغذيه لبنا أو عسلا ثم قال: تكلم يا بني، فقال (عليه السلام): أشهد أن لا إله إلا الله
الكافي — كتاب الحجة · بَابُ فِي تَسْمِيَةِ مَنْ رَآهُ(ع)