عَلِيٌّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ وَ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنِ الْقَنْبَرِيِّ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ قَنْبَرٍ الْكَبِيرِ مَوْلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(عليه السلام)قَالَ جَرَى حَدِيثُ جَعْفَرِ بْنِ عَلِيٍّ فَذَمَّهُ فَقُلْتُ لَهُ فَلَيْسَ غَيْرُهُ فَهَلْ رَأَيْتَهُ فَقَالَ لَمْ أَرَهُ وَ لَكِنْ رَآهُ غَيْرِي قُلْتُ الناحية و ابنه القاسم وكيل الناحية قال: و كان في وقت القاسم بهمدان معه أبو علي بسطام بن علي و العزيز بن زهير ثلاثتهم وكلاء في موضع واحد بهمدان و كانوا يرجعون في هذا إلى أبي محمد الحسن بن هارون الهمداني و عن رأيه يصدرون و من قبله عن رأي أبيه أبي عبد الله هارون و كان أبو عبد الله و ابنه أبو محمد وكيلين، انتهى. و في كثير من أخبار الغيبة مكان أبي عبد الله بن صالح، محمد بن صالح بن محمد، و في إعلام الورى أنه كان من وكلاء القائم (عليه السلام) و يحتمل أن يكون هذا هو القنبري الذي سيأتي و لو كان أبو عبد الله غير الأولين فالحديث مجهول. " يتجاذبون عليه" أي يتنازعون و يجذب بعضهم بعضا للوصول إلى الحجر،" ما بهذا أمروا" أي بهذا التجاذب و التنازع، فإن أمكن بدون ذلك الوصول إليه و إلا فليكتف بالإيماء. الحديث الثامن: مجهول. يفع الغلام و أيفع ارتفع أو راهق العشرين. الحديث التاسع مجهول. مولى أبي الحسن صفة القنبري، و قنبر الكبير هو مولى أمير المؤمنين (عليه السلام) و لا يبعد بقاء مولى الرضا إلى هذا الزمان، و يحتمل أن يكون صفة قنبر و في إكمال الدين محمد بن صالح بن علي بن محمد بن قنبر الكبير. " فليس غيره" أي ليس من يمكن ظن الإمامة به غير جعفر، و ضمير" رأيته" وَ مَنْ رَآهُ قَالَ قَدْ رَآهُ جَعْفَرٌ مَرَّتَيْنِ وَ لَهُ حَدِيثٌ راجع إلى غيره" قد رآه جعفر" أي الكذاب" مرتين و له حديث" أي قصة معروفة في رؤيته. و هي ما رواه الصدوق في إكمال الدين بإسناده عن القنبري قال: خرج صاحب الزمان على جعفر الكذاب من موضع لم يعلم به عند ما نازع في الميراث عند مضي أبي محمد (عليه السلام) فقال له: يا جعفر ما لك تعرض في حقوقي؟ فتحير جعفر و بهت، ثم غاب عنه فطلب جعفر بعد ذلك في الناس فلم يره، فلما ماتت الجدة أم الحسن أمرت أن تدفن في الدار فنازعهم و قال: هي داري لا تدفن فيها، فخرج (عليه السلام) فقال له: يا جعفر دارك هي، ثم غاب فلم يره بعد ذلك، فهاتان هما المرتان اللتان وردتا في هذا الخبر. لكن ورد في بعض الأخبار أنه رآه (عليه السلام) مرة أخرى أيضا و هو ما رواه الصدوق (رحمه الله) أيضا عن أبي الأديان قال: كنت أخدم الحسن بن علي العسكري (عليه السلام) و أحمل كتبه إلى الأمصار، فدخلت إليه في علته التي توفي فيها (صلوات الله عليه) فكتب معي كتبا و قال: تمضي بها إلى المدائن فإنك ستغيب خمسة عشر يوما فتدخل إلى سر من رأى يوم الخامس عشر و تسمع الواعية في داري، و تجدني على المغتسل، قال أبو الأديان: فقلت: يا سيدي فإذا كان ذلك فمن؟ قال: من طالبك بجوابات كتبي فهو القائم بعدي، فقلت: زدني فقال: من يصلي علي فهو القائم بعدي، فقلت: زدني فقال: من أخبر بما في الهميان فهو القائم بعدي، ثم منعتني هيبته أن أسأله ما في الهميان و خرجت بالكتب إلى المدائن و أخذت جواباتها، و دخلت سر من رأى يوم الخامس عشر كما قال لي (عليه السلام)، فإذا أنا بالواعية في داره و إذا أنا بجعفر بن علي أخيه بباب الدار و الشيعة حوله يعزونه و يهنئونه، فقلت في نفسي: إن يكن الإمام فقد بطلت الإمامة لأني كنت أعرفه بشرب النبيذ و يقامر في الجوسق
الكافي — كتاب الحجة · بَابُ فِي تَسْمِيَةِ مَنْ رَآهُ(ع)