عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ إِذَا فُقِدَ الْخَامِسُ مِنْ وُلْدِ السَّابِعِ فَاللَّهَ اللَّهَ فِي أَدْيَانِكُمْ- لَا يُزِيلُكُمْ عَنْهَا أَحَدٌ يَا بُنَيَّ إِنَّهُ لَا بُدَّ لِصَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ مِنْ غَيْبَةٍ حَتَّى يَرْجِعَ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ مَنْ كَانَ يَقُولُ بِهِ إِنَّمَا هِيَ مِحْنَةٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ امْتَحَنَ بِهَا خَلْقَهُ لَوْ عَلِمَ آبَاؤُكُمْ وَ أَجْدَادُكُمْ دِيناً أَصَحَّ مِنْ هَذَا " ثم أطرق" أي سكت و نظر إلى الأرض" مليا" أي زمانا طويلا كمن يتفكر في أمر ثم أعاد (عليه السلام) الكلام تأكيدا. الحديث الثاني: مجهول. " إذا فقد" على بناء المجهول، أي غاب، و السابع هو نفسه (عليه السلام)، و الخامس من ولده المهدي (عليه السلام)، و لعله (عليه السلام) إنما عبر هكذا تعريضا بالواقفية فإنهم يزعمون أن المهدي صاحب الغيبة هو السابع مع أنه الخامس من ولده" فالله" منصوب على التحذير بتقدير اتقوا، و التكرار للتأكيد نحو: الأسد، الأسد، و الجمع في" أديانكم" باعتبار تعدد المخاطبين أو باعتبار أجزاء الدين" يا بني" بضم الباء و فتح النون، و سماه ابنا على وجه اللطف و الشفقة، و الأخ الصغير كالابن، و قد يقرأ بفتح الباء و كسر النون بأن يكون الخطاب لأولاده فقط أو لهم مع علي تغليبا و الأول أظهر، و المحنة بالكسر: الاسم من امتحنه إذا اختبره و نسبته إلى الله مجازا" آبائكم" أي رسول الله و أوصياؤه (عليهم السلام)" و أجدادكم" أي الأنبياء المتقدمين من أجدادهم، أو المراد بالآباء الأب مع الأجداد القريبة، و بالأجداد الأجداد البعيدة كالرسول و أمير المؤمنين و الحسنين (عليهم السلام) فإن الحسن (عليه السلام) أيضا من أجدادهم من قبل الأم و الخطاب إلى علي و أضرابه و إن لم يكونوا حاضر بن تغليبا، و ربما يؤيد لَاتَّبَعُوهُ قَالَ فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي مَنِ الْخَامِسُ مِنْ وُلْدِ السَّابِعِ فَقَالَ يَا بُنَيَّ عُقُولُكُمْ تَصْغُرُ عَنْ هَذَا وَ أَحْلَامُكُمْ تَضِيقُ عَنْ حَمْلِهِ وَ لَكِنْ إِنْ تَعِيشُوا فَسَوْفَ تُدْرِكُونَهُ
الكافي — كتاب الحجة · بَابٌ فِي الْغَيْبَةِ