الأقسامالكافيكتاب الحجة
الكافي · رقم ٣

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسَاوِرِ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَقُولُ إِيَّاكُمْ وَ التَّنْوِيهَ أَمَا وَ اللَّهِ لَيَغِيبَنَّ إِمَامُكُمْ سِنِيناً مِنْ دَهْرِكُمْ وَ لَتُمَحَّصُنَّ حَتَّى يُقَالَ مَاتَ قُتِلَ هَلَكَ بِأَيِّ وَادٍ الوجه الثاني بهذا. " أصح من هذا" أي القول بوجوب الحجة في كل زمان أو كون عدد الأئمة (عليهما السلام) اثنا عشر" من الخامس" لعل المراد السؤال عن كيفية غيبته و خصوصياتها و امتدادها و لذا لم يجب (عليه السلام)، فإنها مزلة للعقول و الأحلام، و كانوا لا يصبرون على كتمانها، و إذاعتها مما يضر بالإمام بل بأكثر الأنام من الخواص و العوام، و ما قيل: أن المراد السؤال عن درجات الإمام و صفاته و منازله فهو بعيد" فسوف تدركونه" أي زمانه أو نفسه (عليه السلام) قبل الغيبة لكونهم من الخواص و الأول أظهر، و لا استبعاد في إدراك بعض المقصودين بالخطاب ذلك الزمان، مع أن صدق الشرطية لا يستلزم وقوع المقدم و لا إمكانه. الحديث الثالث: مجهول، و قيل ضعيف. و التنويه: الرفع و التشهير، أي تنويه أمر الإمام الثاني عشر و ذكر غيبته و خصوصيات أمره عند المخالفين فيصير سببا لكثرة إصرارهم على إضرار أئمة الدين و شيعتهم و قيل: كأنه يعني لا تشهروا أنفسكم أو لا تدعوا الناس إلى دينكم. أقول: و في غيبة النعماني: إياكم و التنويه يعني باسم القائم (عليه السلام). " سنينا من دهركم" سنين ظرف زمان و تنوينه على لغة بني عامر قال الأزهري في التصريح شرح التوضيح و بعضهم يجري بنين و باب سنين و إن لم يكن علما مجرى غسلين في لزوم الياء و الحركات على النون منونة غالبا على لغة بني عامر، انتهى. و في بعض الروايات" سبتا" و السبت: الدهر" و لتمحصن" في بعض النسخ بصيغة الخطاب المجهول مؤكدا بنون الثقيلة من التمحيص و هو الابتلاء و الاختبار، سَلَكَ وَ لَتَدْمَعَنَّ عَلَيْهِ عُيُونُ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَتُكْفَؤُنَّ كَمَا تُكْفَأُ السُّفُنُ فِي أَمْوَاجِ الْبَحْرِ فَلَا يَنْجُو إِلَّا مَنْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَهُ وَ كَتَبَ فِي قَلْبِهِ الْإِيمَانَ وَ أَيَّدَهُ بِرُوحٍ مِنْهُ وَ لَتُرْفَعَنَّ فإن الغيبة امتحان للشيعة و شدة للتكليف عليهم، و في بعض النسخ بصيغة الواحد الغائب المجهول مع النون، و في بعضها بدونها، و على التقديرين نسبة الاختبار إليه (عليه السلام) مجاز، و يحتمل أن يكون على بناء المعلوم من محص الصبي كمنع: عدا و محص مني هرب ذكرهما الفيروزآبادي، و في النعماني: و ليخملن، من قولهم خمل ذكره و صوته خمولا: خفي، و هو أظهر. " حتى يقال" القائل الشيعة القائلون به عند امتداد الغيبة و غلبة اليأس" مات" الأفعال كلها بتقدير الاستفهام" و لتكفأن" على بناء المجهول من المخاطب أو الغائب من قولهم: كفأت الإناء إذا كببته و قلبته كناية عن اضطرابهم و تزلزلهم في الدين لشدة الفتن، و لعل المراد بأخذ الميثاق قبوله يوم أخذ الله ميثاق ربوبيته و نبوة رسوله و إمامة أهل بيته كما ورد في الأخبار. " و كتب في قلبه الإيمان" إشارة إلى قوله تعالى:" لٰا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ يُوٰادُّونَ مَنْ حَادَّ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ وَ لَوْ كٰانُوا آبٰاءَهُمْ أَوْ (أَبْنٰاءَهُمْ أَوْ) إِخْوٰانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولٰئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمٰانَ وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ" و قد مر في باب الأرواح التي فيهم (عليهم السلام): و أيدهم بروح الإيمان فبه خافوا الله، و كتابة الإيمان، قيل: كناية عن تثبيت الإيمان في قلوبهم بما فعل بهم من الألطاف فصار كالمكتوب، و قيل: كتب في قلوبهم علامة الإيمان سمة لمن شاهدهم من الملائكة على أنهم مؤمنون" وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ" قيل: أي قواهم بنور الإيمان، و قيل: بنور الحجج و البرهان، و قيل: بالقرآن الذي هو حياة القلوب، و قيل: بجبرئيل في كثير من المواطن و قد مر ما في الخبر و هو أظهر. " مشتبهة" أي على الخلق لا يدرون أ هي حق أم باطل أو متشابهة يشبه بعضها بعضا ظاهرا،" حتى لا يدري" على بناء المجهول، أي مرفوع به أي لا يدري" أي" منها حق متميزا" من أي" منها و هو باطل، أي لا يتميز الحق منها من الباطل اثْنَتَا عَشْرَةَ رَايَةً مُشْتَبِهَةً لَا يُدْرَى أَيٌّ مِنْ أَيٍّ قَالَ فَبَكَيْتُ ثُمَّ قُلْتُ فَكَيْفَ نَصْنَعُ قَالَ فَنَظَرَ إِلَى شَمْسٍ دَاخِلَةٍ فِي الصُّفَّةِ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ تَرَى هَذِهِ الشَّمْسَ قُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ وَ اللَّهِ لَأَمْرُنَا أَبْيَنُ مِنْ هَذِهِ الشَّمْسِ

الكافي — كتاب الحجة · بَابٌ فِي الْغَيْبَةِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.