الأقسامالكافيكتاب الحجة
الكافي · رقم ٤

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ سَدِيرٍ الصَّيْرَفِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَقُولُ إِنَّ فِي صَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ شَبَهاً مِنْ يُوسُفَ(عليه السلام)قَالَ قُلْتُ لَهُ كَأَنَّكَ تَذْكُرُهُ حَيَاتَهُ أَوْ غَيْبَتَهُ قَالَ فهو تفسير لقوله: مشتبهة، و قيل: أي مبتدأ، و من أي خبره، يعني كل راية منها لا يعرف كونه من أي جهة من جهة الحق أو من جهة الباطل و قيل: أي حتى لا يدري أي رجل من أي راية لتبدو النظام فيهم، أو لا يدري أي رأيه من أي رجل، و لا يخفى أن ما ذكرنا أولا أظهر. " قلت: كيف نصنع" على صيغة المتكلم أو صيغة الغائب المجهول، أي مع اشتباه الحق بالباطل كيف يصنع الناس؟ فأجاب (عليه السلام) بأن علامات الحق واضحة ظاهرة لا يشتبه على من طلبه، لتأيد القائم (عليه السلام) بالآيات الباهرات و المعجزات القاهرات و غير ذلك من علومه و أخلاقه و كمالاته، فالاشتباه في بادئ النظر و عند من لا يطلب الحق و يريد الشبهة في الدين، و في النعماني و إكمال الدين: قال: فبكيت قال: ما يبكيك يا أبا عبد الله؟ قلت: و كيف لا أبكي و أنت تقول: ترفع اثنتا عشرة رأيه لا يدري أي من أي فكيف نصنع؟ قال: فنظر. و أبو عبد الله كنية المفضل. أقول: و روى الشيخ في كتاب الغيبة و المفيد في الإرشاد بإسنادهما عن أبي خديجة قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): لا يخرج القائم حتى يخرج اثنا عشر من بني هاشم كلهم يدعو إلى نفسه. الحديث الرابع: حسن. " و الشبه" بالكسر و بالتحريك المشابهة و المماثلة" كأنك تذكر حياته، أو غيبته" فَقَالَ لِي وَ مَا يُنْكَرُ مِنْ ذَلِكَ هَذِهِ الْأُمَّةُ أَشْبَاهُ الْخَنَازِيرِ- إِنَّ إِخْوَةَ يُوسُفَ(عليه السلام)كَانُوا أَسْبَاطاً أَوْلَادَ الْأَنْبِيَاءِ تَاجَرُوا يُوسُفَ وَ بَايَعُوهُ وَ خَاطَبُوهُ وَ هُمْ إِخْوَتُهُ وَ هُوَ أَخُوهُمْ- فَلَمْ يَعْرِفُوهُ حَتَّى قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَ هٰذٰا أَخِي فَمَا تُنْكِرُ هَذِهِ الْأُمَّةُ الْمَلْعُونَةُ أي حياته مع دعوى الخصوم هلاكه، أو غيبته عن وطنه على سبيل منع الخلو، و في النعماني: فكأنك تخبرنا بغيبته أو حيرة، و في إكمال الدين: كأنك تذكر غيبة أو حيرة، فالظاهر أنه كان حيرته بدل حياته أي تحيره في أمره، و انغلاق الأمور عليه حتى فرج الله عنه، و ما للاستفهام التعجبي و مفعول تنكر و" أشباه" مرفوع نعت لهذه الأمة، أو منصوب على الذم نحو" حمالة الحطب" و الأسباط جمع السبط بالكسر و هو ولد الولد أي كانوا أولاد أولاد الأنبياء، و ولد النبي أيضا، و السبط أيضا الأمة أي كانوا جماعة كثيرة من أولاد الأنبياء و ذوي العقول و الأحلام الرزينة اشتبه عليهم أمر أخيهم بقدرة الله تعالى قال في النهاية: فيه: الحسين سبط من الأسباط، أي أمة من الأمم، في الخبر: و الأسباط في أولاد إسحاق بن إبراهيم الخليل (عليه السلام) بمنزلة القبائل في ولد إسماعيل واحدهم سبط فهو واقع على الأمة و الأمة واقعة عليه، و قيل: الأسباط خاصة الأولاد، و قيل: أولاد الأولاد، و قيل: أولاد البنات، انتهى. فيحتمل أن يكون أولاد الأنبياء بيانا للأسباط، و في النعماني: فما ينكر هذا الخلق الملعون أشباه الخنازير من ذلك أن إخوة يوسف كانوا عقلاء ألباء أسباطا أولاد الأنبياء دخلوا عليه فكلموه و خاطبوه و تأجروه و رادوه و كانوا إخوته، و هو أخوهم لم يعرفوه حتى عرفهم نفسه و قال لهم قوله. " و بايعوه" تأكيد لقوله: تأجروه، و قيل: إشارة إلى معاهدتهم معه في أن يأتوا بأخيه من أمه و أبيه" و هم إخوته" جملة حالية" فما تنكر" في إكمال الدين: فما تنكر هذه الأمة الملعونة أن يكون الله عز و جل في وقت من الأوقات يريد أن يستر حجته لقد كان أَنْ يَفْعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِحُجَّتِهِ فِي وَقْتٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ كَمَا فَعَلَ بِيُوسُفَ إِنَّ يُوسُفَ(عليه السلام)كَانَ إِلَيْهِ مُلْكُ مِصْرَ وَ كَانَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ وَالِدِهِ مَسِيرَةُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً فَلَوْ أَرَادَ أَنْ يُعْلِمَهُ لَقَدَرَ عَلَى ذَلِكَ لَقَدْ سَارَ يَعْقُوبُ(عليه السلام)وَ وُلْدُهُ عِنْدَ الْبِشَارَةِ تِسْعَةَ أَيَّامٍ مِنْ بَدْوِهِمْ إِلَى مِصْرَ فَمَا تُنْكِرُ هَذِهِ الْأُمَّةُ أَنْ يَفْعَلَ اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ بِحُجَّتِهِ كَمَا فَعَلَ بِيُوسُفَ أَنْ يَمْشِيَ فِي أَسْوَاقِهِمْ وَ يَطَأَ بُسُطَهُمْ حَتَّى يَأْذَنَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ لَهُ كَمَا أَذِنَ لِيُوسُفَ قَالُوا- أَ إِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ قٰالَ أَنَا يُوسُفُ

الكافي — كتاب الحجة · بَابٌ فِي الْغَيْبَةِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.