عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُنْذِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قَابُوسَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْمُسْتَرِقِّ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ مَالِكٍ الْجُهَنِيِّ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ أَتَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)فَوَجَدْتُهُ مُتَفَكِّراً يَنْكُتُ فِي الْأَرْضِ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا لِي أَرَاكَ مُتَفَكِّراً تَنْكُتُ فِي الْأَرْضِ أَ رَغْبَةً مِنْكَ فِيهَا فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا رَغِبْتُ فِيهَا وَ لَا فِي الدُّنْيَا يَوْماً قتل النفس الزكية أكثر من خمسة عشر ليلة و يحتمل أن يكون المراد بنو مروان، و يكون إشارة إلى انقراض دولة بني أمية و بالفرج الفرج منهم و من شرهم" توقع الفرج" بصيغة المصدر [أو الأمر]. الحديث السادس: ضعيف. " و موسم الحج" مجتمعة ذكره الفيروزآبادي" فيراهم و لا يرونه" لعل المراد يعرفهم و لا يعرفونه كما روى الصدوق عن محمد بن عثمان العمري قال: و الله إن صاحب هذا الأمر يحضر الموسم كل سنة فيرى الناس و يعرفهم و يرونه و لا يعرفونه، فيشمل الغيبتين أو هو مختص بالكبرى، إذ في الصغرى كان يعرفه بعض الناس، و على الثاني يحتمل أن تكون الرؤية بمعناها. الحديث السابع: مجهول. و في النهاية: فيه: بينا هو ينكت إذ انتبه. أي يفكر و يحدث نفسه، و أصله من النكت بالحصى و نكت الأرض بالقضيب و هو أن يؤثر فيها بطرفه فعل المفكر المهموم، و منه الحديث: فجعل ينكت بقضيب أي يضرب الأرض بطرفه، انتهى. " أ رغبة" أي أ تنكت لرغبة، و ضمير" فيها" راجع إلى الأرض، و معلوم أنه قَطُّ وَ لَكِنِّي فَكَّرْتُ فِي مَوْلُودٍ يَكُونُ مِنْ ظَهْرِي الْحَادِيَ عَشَرَ مِنْ وُلْدِي هُوَ الْمَهْدِيُّ الَّذِي يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا وَ قِسْطاً كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ ظُلْماً تَكُونُ لَهُ غَيْبَةٌ وَ حَيْرَةٌ يَضِلُّ فِيهَا أَقْوَامٌ وَ يَهْتَدِي فِيهَا آخَرُونَ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ كَمْ تَكُونُ الْحَيْرَةُ وَ الْغَيْبَةُ قَالَ سِتَّةَ أَيَّامٍ أَوْ سِتَّةَ أَشْهُرٍ أَوْ سِتَّ سِنِينَ فَقُلْتُ وَ إِنَّ هَذَا لَكَائِنٌ فَقَالَ ليس هذا الفعل لرغبة في نفس الأرض، بل المعنى أن اهتمامك و تفكرك لأن تملك الأرض و تصير واليا فيها، و يحتمل إرجاع الضمير إلى الخلافة، و ربما يحمل الكلام على المطايبة. " من ظهر الحادي عشر" كذا في أكثر النسخ فالمعنى من ظهر الإمام الحادي عشر" و من ولدي" نعت" مولود" و ربما يقرأ ظهر بالتنوين أي وراء، و المراد أنه يولد بعد هذا الدهر، و الحادي عشر مبتدأ خبره المهدي، و في إكمال الدين و غيره و بعض نسخ الكتاب: ظهري، فلا يحتاج إلى تكلف، و العدل و القسط متقاربان و كذا الظلم و الجور، فالعطف فيهما للتفسير و التأكيد، و العدل نقيض الظلم و القسط الإنصاف و هو ضد الجور. " له حيرة" لعل المراد بها التحير في المساكن و أنه كل زمان في بلدة و ناحية" يضل فيها" أي في الغيبة و الحيرة و ضلالتهم إنكارهم لوجود الإمام و رجوعهم عن مذهب الإمامية. قوله (عليه السلام): ستة أيام لعله مبني على وقوع البداء في هذا الأمر، و لذا ردد (عليه السلام) بين أمور، و أشار بعد ذلك إلى احتمال التغيير بقوله: ثم يفعل الله ما يشاء، و قوله: فإن له بداءات. أو يقال: أن السائل سأل عن الغيبة و الحيرة معا فأجاب (عليه السلام) بأن زمان مجموعهما أحد الأزمنة المذكورة، و بعد ذلك ترتفع الحيرة و تبقى الغيبة، و يكون الترديد باعتبار اختلاف مراتب الحيرة إلى أن استقر أمره (عليه السلام) في الغيبة. نَعَمْ كَمَا أَنَّهُ مَخْلُوقٌ- وَ أَنَّى لَكَ بِهَذَا الْأَمْرِ يَا أَصْبَغُ أُولَئِكَ خِيَارُ هَذِهِ الْأُمَّةِ مَعَ خِيَارِ أَبْرَارِ هَذِهِ الْعِتْرَةِ فَقُلْتُ ثُمَّ مَا يَكُونُ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ ثُمَّ يَفْعَلُ اللّٰهُ مٰا يَشٰاءُ فَإِنَّ لَهُ بَدَاءَاتٍ وَ إِرَادَاتٍ وَ غَايَاتٍ وَ نِهَايَاتٍ و نقل المحدث الأسترآبادي (ره" أن المراد أن آحاد مدة الغيبة هذا القدر، فيكون ظهوره في السابع ليوافق الأحاديث الدالة على أن ظهوره في فرد السنين، (انتهى). " كما أنه" أي هذا الأمر و هو الغيبة" مخلوق" أي مقدر أو الضمير راجع إلى المهدي (عليه السلام) أي كما أن خلقه محتوم فكذا غيبته" و أنى لك بهذا الأمر" استفهام إنكار و هو بمعنى أين أو بمعنى كيف، و الباء زائدة نحو:" كَفىٰ بِاللّٰهِ شَهِيداً" بقرينة" أَنّٰى لَهُمُ الذِّكْرىٰ" و الحاصل أنك لا تدرك هذا الأمر" أولئك" أي أنصار القائم (عليه السلام) أو رعيته الثابتون على القول بإمامته في غيبته" مع خيار أبرار هذه العترة" أي أشارف أولاد الرسول و خيارهم، و الجمعية لعلها إشارة إلى رجعة سائر الأئمة (عليهما السلام) و في غيبة الطوسي و الإكمال ليس لفظ الخيار في الأخير و هو أظهر، و قيل: خيار هذه الأمة إشارة إلى المؤمنين الراجعين في الرجعة، و خيار الأبرار، إلى الأحياء الذين ينصرون أبرار العترة. " ثم ما يكون بعد ذلك" أي بعد وقوع الغيبة هل ترفع أم لا؟" فإن له بداءات" أي يظهر من الله فيه (عليه السلام) أمور بدائية في امتداد غيبته و زمان ظهوره، و لا يظهر للخلق المحتوم من ذلك للمصالح الجليلة التي سيأتي ذكر بعضها" و إرادات" في الإظهار و الإخفاء و الغيبة و الظهور" و غايات" أي علل و منافع و مصالح في تلك الأمور،" و نهايات" مختلفة لغيبته و ظهوره بحسب ما يظهر للخلق من ذلك بسبب البداء، و قد مر تحقيقه في محله.
الكافي — كتاب الحجة · بَابٌ فِي الْغَيْبَةِ