عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ قَالَ قُلْتُ " عند انقطاع من علمه عند الناس" أي لا يعلم المخالفون أو أكثر الناس وجوده، و يحتمل أن يكون" من" تبعيضية. الحديث الرابع و العشرون: مرسل. " إذا رفع علمكم" بالتحريك أي إمامكم الهادي لكم إلى طريق الحق و ربما يقرأ بالكسر أي صاحب علمكم، أو أصل العلم باعتبار خفاء الإمام فإن أكثر الخلق في ذلك الزمان في الضلالة و الجهالة، و الأول أظهر، و توقع الفرج من تحت الأقدام، كناية عن قربه و تيسر حصوله، فإن من كان شيء تحت قدميه إذا رفعهما وجده، فالمعنى أنه لا بد أن تكونوا متوقعين للفرج كذلك و إن كان بعيدا، أو يكون المراد بالفرج إحدى الحسنيين كما مر. و يحتمل مع قراءة العلم بالكسر حمله على حقيقته، فإن مع رفع العلم بين الخلق و شيوع الضلالة لا بد من ظهوره (عليه السلام) كما مر أنه (عليه السلام) يملأ الأرض قسطا و عدلا بعد ما ملئت ظلما و جورا. و قيل: توقع الفرج من تحت الأقدام كناية عن الإطراق و ترك الالتفات إلى أهل الدنيا بالتواصي بالصبر فإنه مفتاح الفرج و الخير كله، و هو بعيد. الحديث الخامس و العشرون: مرسل كالصحيح، لأن هذه العدة غير معلوم رجالها، لكن الظاهر أن فيهم محمد بن يحيى العطار فإنه الراوي عن سعد غالبا في سند الصدوق، و رواية الكليني بواسطة عن سعد و إن كان نادرا لأنه يروي عنه أحمد لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(عليه السلام)إِنِّي أَرْجُو أَنْ تَكُونَ صَاحِبَ هَذَا الْأَمْرِ وَ أَنْ يَسُوقَهُ اللَّهُ إِلَيْكَ بِغَيْرِ سَيْفٍ فَقَدْ بُويِعَ لَكَ وَ ضُرِبَتِ الدَّرَاهِمُ بِاسْمِكَ فَقَالَ مَا مِنَّا أَحَدٌ اخْتَلَفَتْ إِلَيْهِ الْكُتُبُ وَ أُشِيرَ إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ وَ سُئِلَ عَنِ الْمَسَائِلِ وَ حُمِلَتْ إِلَيْهِ الْأَمْوَالُ إِلَّا اغْتِيلَ أَوْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ لِهَذَا الْأَمْرِ غُلَاماً مِنَّا- خَفِيَّ الْوِلَادَةِ وَ الْمَنْشَإِ غَيْرَ خَفِيٍّ فِي نَسَبِهِ
الكافي — كتاب الحجة · بَابٌ فِي الْغَيْبَةِ