الأقسامالكافيكتاب الحجة
الكافي · رقم ٢٩

الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عِيسَى عَنْ خَالِدِ بْنِ نَجِيحٍ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لَا بُدَّ لِلْغُلَامِ مِنْ غَيْبَةٍ قُلْتُ وَ لِمَ قَالَ يَخَافُ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى بَطْنِهِ وَ هُوَ الْمُنْتَظَرُ وَ هُوَ الَّذِي يَشُكُّ النَّاسُ فِي وِلَادَتِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ حَمْلٌ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ مَاتَ أَبُوهُ وَ لَمْ يُخَلِّفْ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ وُلِدَ قَبْلَ مَوْتِ أَبِيهِ بِسَنَتَيْنِ قَالَ زُرَارَةُ فَقُلْتُ وَ مَا تَأْمُرُنِي لَوْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ الزَّمَانَ قَالَ ادْعُ اللَّهَ بِهَذَا الدُّعَاءِ- اللَّهُمَّ عَرِّفْنِي نَفْسَكَ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي نَفْسَكَ لَمْ أَعْرِفْكَ اللَّهُمَّ عَرِّفْنِي نَبِيَّكَ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي نَبِيَّكَ لَمْ أَعْرِفْهُ قَطُّ اللَّهُمَّ عَرِّفْنِي حُجَّتَكَ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي حُجَّتَكَ ضَلَلْتُ عَنْ دِينِي:" قَالَ أَحْمَدُ بْنُ الْهِلَالِ سَمِعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ مُنْذُ سِتٍّ الحديث الثامن و العشرون: مرسل. " فأحب من كنت تحبه" أي من الأئمة، و لا ترجع عن الاعتقاد بإمامتهم و حبهم يقتضي العمل بما بقي بينهم من آثارهم و الرجوع إلى رواة أخبارهم، و يحتمل تعميم من يشمل الرواة و العلماء الربانيين الذين كانوا يرجعون إليهم عند ظهور الإمام (عليه السلام)، إذا لم يمكن الوصول إليه" و أبغض من كنت تبغض" أي من أئمة الجور و أتباعهم، و هو يستلزم الاجتناب عن طريقتهم من البدع و الأهواء و القياسات و الاستحسانات. الحديث التاسع و العشرون: ضعيف و قد مر مثله بتغيير في الدعاء و يدل على أن المعارف موهبية و قد مر الكلام فيه" سمعت هذا الحديث" غرضه من هذا الكلام أنه ليس في هذا الحديث شائبة وضع و كذب لأني سمعت هذا الحديث قبل وَ خَمْسِينَ سَنَةً" ولادة القائم (عليه السلام) و غيبته بأكثر من خمسين سنة بل قبل ولادة جده، فكان سماعة إما زمن الجواد (عليه السلام) أو زمن الرضا (عليه السلام)، فهذا الحديث مشتمل على الإعجاز بوجوه شتى فكيف يشك فيه، و ذلك لأن العبرتائي كانت ولادته سنة ثمانين، و وفاته سنة سبع و ستين و مائتين، فيكون عمره عند وفاته سبعا و ثمانين سنة، فأدرك اثنتا عشرة سنة من عمره (عليه السلام)، و سبعا من أيام إمامته و كانت روايته لهذا الحديث في تلك السنين فاستشهد على حقية الخبر بصدور الأخبار بهذه الأمور فيها قبل وقوعها، و هذه حجة قوية على حقية القائم (عليه السلام) و إمامته و غيبته للإخبار بجميع ذلك قبل وقوعها. قال الشيخ أمين الدين الطبرسي (قدس سره) في إعلام الورى، بعد ما أورد أخبارا كثيرة في النص على الاثني عشر و النص على القائم (عليهم السلام) خصوصا ما هذا لفظه: يدل على إمامته (عليه السلام) ما أثبتناها من أخبار النصوص و هي على ثلاثة أوجه: أحدهما: النص على عدد الأئمة الاثني عشر، و الثاني النص عليه من جهة أبيه خاصة، الثالث: النص عليه بذكر غيبته و صفتها التي يختصها، و وقوعها على الحد المذكور من غير اختلاف حتى لم يخرم منه شيئا، و ليس يجوز في العادات أن يولد جماعة كثيرة كذبا يكون عن كائن فيتفق ذلك على حسب ما وصفوه، و إذا كانت أخبار الغيبة قد سبقت زمان الحجة بل زمان أبيه و جده حتى تعلقت الكيسانية بها في إمامة ابن الحنفية و الناووسية و المطمورية في أبي عبد الله و أبي الحسن موسى (عليهما السلام)، و ذكرها المحدثون من الشيعة في أصولهم المؤلفة في أيام السيدين الباقر و الصادق (عليهما السلام)، و آثروهما عن النبي و الأئمة (عليهم السلام) واحدا بعد واحد صح بذلك القول في إمامة صاحب الزمان (عليه السلام) لوجود هذه الصفة له، و الغيبة المذكورة و دلائله و أعلام إمامته، و ليس يمكن أحدا دفع ذلك. و من جملة ثقات المحدثين و المصنفين من الشيعة الحسن بن محبوب الزراد و قد صنف كتاب المشيخة الذي هو في أصول الشيعة أشهر من كتاب المزني و أمثاله قبل

الكافي — كتاب الحجة · بَابٌ فِي الْغَيْبَةِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.