الأقسامالكافيكتاب الحجة
الكافي · رقم ٣

عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ الْعِجْلِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الْمَعْرُوفِ بِكُرْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خُدَاهِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو الْخَثْعَمِيِّ عَنْ حَبَابَةَ الْوَالِبِيَّةِ قَالَتْ رَأَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)فِي شُرْطَةِ الْخَمِيسِ وَ مَعَهُ دِرَّةٌ لَهَا سَبَابَتَانِ يَضْرِبُ (عليه السلام) على تكذيب المدعى للمشاهدة المعطية لليقين بالغيب، الدال على أنه على بينة من أمره، و يحتمل أن يكون ازددت بمعنى استزدت، يعني طلبت فيه زيادة بصيرة و استقصرت تلك البصيرة الحاصلة، و هذا المعنى أولى لأنه لم تكن له بصيرة فيه قبل ذلك أصلا حتى يكون قد ازدادها بذلك، انتهى. و لعل ما ذكرنا، أولا أولى. " و هممت" أي قصدت، و الهامة بالتخفيف الرأس" فلما اقتحموا" الظاهر أقحموا و على ما في الكتاب يحتمل أن يكون خيلهم مرفوعا بدلا من الضمير، أي اقتحم فرسانهم، قال في القاموس: قحم الأمر كنصر قحوما: رمى بنفسه فيه فجأة بلا روية، و قحمه تقحيما و أقحمته فانقحم و اقتحم و أقحم فرسه النهر: أدخله، انتهى. و في بعض النسخ فامتحنوا. و اللبة: الوهدة بين الصدر و العنق. الحديث الثالث: مجهول. و حبابة بفتح الحاء و تخفيف الباء و منهم من يشدد و لعله تصحيف، و الوالبية بِهَا بَيَّاعِي الْجِرِّيِّ وَ الْمَارْمَاهِي وَ الزِّمَّارِ وَ يَقُولُ لَهُمْ يَا بَيَّاعِي مُسُوخِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ جُنْدِ بَنِي مَرْوَانَ فَقَامَ إِلَيْهِ فُرَاتُ بْنُ أَحْنَفَ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَا جُنْدُ بَنِي مَرْوَانَ قَالَ فَقَالَ لَهُ أَقْوَامٌ حَلَقُوا اللِّحَى وَ فَتَلُوا الشَّوَارِبَ فَمُسِخُوا فَلَمْ أَرَ نَاطِقاً أَحْسَنَ نُطْقاً نسبة إلى والبة موضع بالبادية من اليمن، و في النهاية: الشرطة: أول طائفة من الجيش تشهد الواقعة، و الخميس: الجيش سمي به لأنه مقسوم بخمسة أقسام، المقدمة، و الساقة، و الميمنة، و الميسرة، و القلب، و قيل: لأنه تخمس فيه الغنائم انتهى. و الدرة بكسر الدال و تشديد الراء: السوط، و السبابة بالتخفيف: رأس السوط، و الجري بكسر الجيم و تشديد الراء و الياء: نوع من السمك لا فلوس له و كذا المار ما هي بفتح الراء، و كذا الزمار بكسر الزاء و تشديد الميم، و يظهر من الخبر أن الجري غير المار ما هي، و من كلام بعض اللغويين أنهما واحد، قال في المغرب: الجري: الجريث و هو ضرب من السمك، و في النهاية، الجريث نوع من السمك يشبه الحيات، و يقال لها بالفارسية: مارماهي. و المسوخ بضم الميم و السين جمع المسخ بالفتح، و إنما سموا بالمسوخ لكونها على خلقتها و ليست من أولادها لأنهم ماتوا بعد ثلاثة أيام كما ورد في الخبر. " و جند بني مروان" قوم كانوا في الأمم السالفة، و يقال: فتله يفتله أي لواه. و استدل به على حرمة حلق اللحية بل تطويل الشارب، و يرد عليه أنه إنما يدل على حرمتهما أو أحدهما في شرع من قبلنا لا في شرعنا، فإن قيل: ذكره (عليه السلام) ذلك في مقام الذم يدل على حرمتهما في هذه الشريعة أيضا؟ قلنا: ليس الإمام (عليه السلام) في مقام ذم هذين الفعلين بل في مقام ذم بيع المسوخ بهذا السبب كما أن مسوخ بني إسرائيل مسخوا لصيد السبت و ذكرهم هنا لا يدل على تحريمه، نعم يدل بعض الأخبار على التحريم و في سندها أو دلالتها كلام ليس هذا المقام محل مِنْهُ ثُمَّ اتَّبَعْتُهُ فَلَمْ أَزَلْ أَقْفُو أَثَرَهُ حَتَّى قَعَدَ فِي رَحَبَةِ الْمَسْجِدِ فَقُلْتُ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا دَلَالَةُ الْإِمَامَةِ يَرْحَمُكَ اللَّهُ قَالَتْ فَقَالَ ائْتِينِي بِتِلْكِ الْحَصَاةِ وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى حَصَاةٍ فَأَتَيْتُهُ بِهَا فَطَبَعَ لِي فِيهَا بِخَاتَمِهِ ثُمَّ قَالَ لِي يَا حَبَابَةُ إِذَا ادَّعَى مُدَّعٍ الْإِمَامَةَ فَقَدَرَ أَنْ يَطْبَعَ كَمَا رَأَيْتِ فَاعْلَمِي أَنَّهُ إِمَامٌ مُفْتَرَضُ الطَّاعَةِ وَ الْإِمَامُ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ شَيْءٌ يُرِيدُهُ قَالَتْ ثُمَّ انْصَرَفْتُ حَتَّى قُبِضَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)فَجِئْتُ إِلَى الْحَسَنِ(عليه السلام)وَ هُوَ فِي مَجْلِسِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)وَ النَّاسُ يَسْأَلُونَهُ فَقَالَ يَا حَبَابَةُ الْوَالِبِيَّةُ فَقُلْتُ نَعَمْ يَا مَوْلَايَ فَقَالَ هَاتِي مَا مَعَكِ قَالَ فَأَعْطَيْتُهُ فَطَبَعَ فِيهَا كَمَا طَبَعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)قَالَتْ ثُمَّ أَتَيْتُ الْحُسَيْنَ(عليه السلام)وَ هُوَ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَقَرَّبَ وَ رَحَّبَ ثُمَّ قَالَ لِي إِنَّ فِي الدَّلَالَةِ دَلِيلًا عَلَى مَا تُرِيدِينَ أَ فَتُرِيدِينَ دَلَالَةَ الْإِمَامَةِ فَقُلْتُ نَعَمْ إيراده. " أقفو أثره" أي أمشي خلفه، و قال في المغرب: رحبة المسجد: ساحته، و أما ما في حديث علي (عليه السلام) أنه وصف وضوء رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) في رحبة الكوفة فإنها دكان في وسط مسجد الكوفة كان يقعد فيه و يعظ، انتهى. و الدلالة بتثليث الدال: البرهان" لا يعزب عنه شيء يريده" أي لا يغيب عنه و لا يمتنع عليه لأنه مكرم عند الله و لا يريد إلا ما أراد الله، و لا يشاء إلا أن يشاء الله. و قولها: نعم موضع لبيك، مبني على أنه لم تكن لها سابقه مع الحسن (عليه السلام) فحملت قوله على أن مراده هل أنت حبابة؟" فقال هاتي" أي أعطيني" فقرب" أي دعاني إلى مكان قريب منه" و رحب" أي قال لي مرحبا، أو وسع لي في المكان، قال في النهاية مرحبا أي لقيت رحبا و سعة، و قيل: معناه رحب الله بك مرحبا فجعل الرحب موضع الترحيب، انتهى. " إن في الدلالة دليلا" هذا الكلام يحتمل وجوها: الأول: أن المعنى أن ما رأيت من الدلالة من أبي و أخي تكفي لعلمك بإمامتي يَا سَيِّدِي فَقَالَ هَاتِي مَا مَعَكِ فَنَاوَلْتُهُ الْحَصَاةَ فَطَبَعَ لِي فِيهَا قَالَتْ ثُمَّ أَتَيْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)وَ قَدْ بَلَغَ بِيَ الْكِبَرُ إِلَى أَنْ أُرْعِشْتُ وَ أَنَا أَعُدُّ يَوْمَئِذٍ مِائَةً وَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً فَرَأَيْتُهُ رَاكِعاً وَ سَاجِداً وَ مَشْغُولًا بِالْعِبَادَةِ فَيَئِسْتُ مِنَ الدَّلَالَةِ فَأَوْمَأَ إِلَيَّ بِالسَّبَّابَةِ فَعَادَ إِلَيَّ شَبَابِي قَالَتْ فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي كَمْ مَضَى مِنَ الدُّنْيَا وَ كَمْ بَقِيَ فَقَالَ أَمَّا مَا مَضَى فَنَعَمْ وَ أَمَّا مَا بَقِيَ فَلَا قَالَتْ ثُمَّ قَالَ لِي هَاتِي مَا مَعَكِ فَأَعْطَيْتُهُ الْحَصَاةَ فَطَبَعَ لِي فِيهَا لنصهم على. الثاني: أن المراد أن فيما جعله الله دليلا على إمامتي من المعجزات و البراهين ما يوجب علمك بها. الثالث: أن يكون المعنى أن في دلالتي على ما في ضميرك دلالة على الإمامة حيث أقول: إنك تريدين دلالتها. الرابع: ما ذكره بعض الأفاضل أن" في" بتشديد الياء خبر إن، و الدلالة اسمها و دليلا بدله" على ما تريدين" صفة دليلا كقوله تعالى:" بِالنّٰاصِيَةِ نٰاصِيَةٍ كٰاذِبَةٍ". " فقد بلغ بي" الباء للتعدية" إلى أن أرعشت" على بناء المجهول، و في إكمال الدين إلى أن أعييت. " أما ما مضى فنعم" أي لنا سبيل إلى معرفته، أو السؤال عنه موجه أو أخبرك بأن يكون (عليه السلام) أخبرها و لم تذكر للراوي، أو ذكره و لم يذكره الراوي، و قس عليه قوله: أما ما بقي فلا، و الامتناع من الإخبار، إما لاختصاص علمه بالله تعالى، أو لعدم المصلحة في الإخبار، و روي في إكمال الدين بإسناده عن محمد بن إسماعيل بن موسى عن آبائه (عليهم السلام) عن محمد بن علي الباقر (عليه السلام) أن حبابة الوالبية دعا لها علي بن الحسين (عليه السلام) فرد الله عليها شبابها، و أشار إليها بإصبعه فحاضت لوقتها و لها يومئذ ثُمَّ أَتَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(عليه السلام)فَطَبَعَ لِي فِيهَا ثُمَّ أَتَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فَطَبَعَ لِي فِيهَا ثُمَّ أَتَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى(عليه السلام)فَطَبَعَ لِي فِيهَا ثُمَّ أَتَيْتُ الرِّضَا(عليه السلام)فَطَبَعَ لِي فِيهَا وَ عَاشَتْ حَبَابَةُ بَعْدَ ذَلِكَ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ عَلَى مَا ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ

الكافي — كتاب الحجة · بَابُ مَا يُفْصَلُ بِهِ بَيْنَ دَعْوَى الْمُحِقِّ وَ الْمُبْطِلِ فِي أَمْرِ الْإِمَامَةِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.