الأقسامالكافيكتاب الحجة
الكافي · رقم ٤

مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّخَعِيِّ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ دَاوُدَ بْنِ الْقَاسِمِ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي مُحَمَّدٍ(عليه السلام)فَاسْتُؤْذِنَ لِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ عَلَيْهِ فَدَخَلَ رَجُلٌ عَبْلٌ طَوِيلٌ جَسِيمٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ بِالْوَلَايَةِ فَرَدَّ عَلَيْهِ بِالْقَبُولِ وَ أَمَرَهُ مائة سنة و ثلاث عشرة سنة. و قوله: و عاشت، كلام عبد الكريم بن عمرو الراوي عن حبابة، و أنه أدرك زمان الرضا (عليه السلام) و كان واقفيا، و محمد بن هشام هو الخثعمي الراوي عن عبد الكريم في غير هذا الخبر، و فيه روى عنه أخوه عبد الله و هو غير مذكور في الرجال، و لعل في أحد الموضعين تصحيفا إما بأن يكون في الأول أيضا محمدا أو في آخر الخبر عبد الله كما في إكمال الدين، فإن فيه: على ما ذكره عبد الله بن هشام. ثم اعلم أنه على ما في هذا الخبر لا بد من أن يكون عمر حبابة مائتين و خمسة و ثلاثين سنة أو أكثر على ما تقتضيه تواريخ الأئمة (عليهم السلام) و مدة أعمارهم كما سيأتي، إن كان مجيئها إلى علي بن الحسين (عليهما السلام) في أوائل إمامته كما هو الظاهر، و لو فرضنا كونه في آخر عمره و إتيانها الرضا (عليه السلام) في أول إمامته فلا بد من أن يكون عمرها أزيد من مائتي سنة و لذا ذكرها علماؤنا في المعمرات و المعمرين ردا لاستبعاد المخالفين من طول عمر القائم (صلوات الله عليه). الحديث الرابع: ضعيف. و عدي الاستئذان بعلى لتضمين معنى الدخول، و في الإكمال: من أهل اليمن فدخل عليه رجل عبل طويل، و في القاموس: العبل الضخم من كل شيء" فسلم عليه بالولاية" أي قال: السلام عليك يا ولي الله، أو ما يؤدي معناه كالحجية و الإمامة" بالقبول" بأن صدق كلامه، أو رد عليه ردا حسنا يؤذن بتصديقه، و قبول بِالْجُلُوسِ فَجَلَسَ مُلَاصِقاً لِي فَقُلْتُ فِي نَفْسِي لَيْتَ شِعْرِي مَنْ هَذَا فَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ(عليه السلام)هَذَا مِنْ وُلْدِ الْأَعْرَابِيَّةِ صَاحِبَةِ الْحَصَاةِ الَّتِي طَبَعَ آبَائِي(عليه السلام)فِيهَا بِخَوَاتِيمِهِمْ فَانْطَبَعَتْ وَ قَدْ جَاءَ بِهَا مَعَهُ يُرِيدُ أَنْ أَطْبَعَ فِيهَا ثُمَّ قَالَ هَاتِهَا فَأَخْرَجَ حَصَاةً وَ فِي جَانِبٍ مِنْهَا مَوْضِعٌ أَمْلَسُ فَأَخَذَهَا أَبُو مُحَمَّدٍ(عليه السلام)ثُمَّ أَخْرَجَ خَاتَمَهُ فَطَبَعَ فِيهَا فَانْطَبَعَ فَكَأَنِّي أَرَى نَقْشَ خَاتَمِهِ السَّاعَةَ- الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ فَقُلْتُ لِلْيَمَانِيِّ رَأَيْتَهُ قَبْلَ هَذَا قَطُّ قَالَ لَا وَ اللَّهِ وَ إِنِّي لَمُنْذُ دَهْرٍ حَرِيصٌ عَلَى رُؤْيَتِهِ حَتَّى كَانَ السَّاعَةَ أَتَانِي شَابٌّ لَسْتُ أَرَاهُ فَقَالَ لِي قُمْ فَادْخُلْ فَدَخَلْتُ ثُمَّ نَهَضَ الْيَمَانِيُّ وَ هُوَ يَقُولُ رَحْمَتُ اللّٰهِ وَ بَرَكٰاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ ذُرِّيَّةً بَعْضُهٰا مِنْ بَعْضٍ أَشْهَدُ بِاللَّهِ إِنَّ حَقَّكَ لَوَاجِبٌ كَوُجُوبِ حَقِّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ (صلوات الله عليهم أجمعين) ثُمَّ مَضَى فَلَمْ أَرَهُ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ إِسْحَاقُ قَالَ أَبُو هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيُّ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ اسْمِهِ فَقَالَ اسْمِي مِهْجَعُ بْنُ الصَّلْتِ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ سِمْعَانَ- بْنِ غَانِمِ ابْنِ أُمِّ غَانِمٍ وَ هِيَ الْأَعْرَابِيَّةُ الْيَمَانِيَّةُ صَاحِبَةُ الْحَصَاةِ الَّتِي طَبَعَ فِيهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)وَ السِّبْطُ إِلَى وَقْتِ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام إيمانه. " ليت شعري" بكسر الشين و فتحها أي ليتني شعرت أي عقلت" من هذا" استفهامية، و الدهر الزمان الطويل. " حتى كان" كأنها تامة" أتاني شاب" استيناف بياني، و يحتمل أن يكون الشاب أتى به من اليمن في ساعة واحدة إلى سامراء، و سؤال الجعفري لاستعلام ما ذكره (عليه السلام) من أحوال الرجل مبني على الإعجاز أو على معرفة سابقه، فظهر الأول. و السبط ولد الولد أي طبع فيها أسباط رسول الله أو أسباط أمير المؤمنين (صلوات الله عليهما)، و أبو الحسن هو الثاني الرضا (عليه السلام) أو الثالث، فعلى الأول المراد الختم لحبابة فإنه كان إلى زمن الرضا (عليه السلام) كما عرفت، و على الثاني أعم من أن يكون لها أو لأولادها و لم يذكر أبا محمد (عليه السلام) لأن الغرض بيان الحال السابقة على

الكافي — كتاب الحجة · بَابُ مَا يُفْصَلُ بِهِ بَيْنَ دَعْوَى الْمُحِقِّ وَ الْمُبْطِلِ فِي أَمْرِ الْإِمَامَةِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.