مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْأَنْبَارِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَقُولُ وَيْلٌ لِطُغَاةِ الْعَرَبِ مِنْ أَمْرٍ قَدِ اقْتَرَبَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ كَمْ مَعَ الْقَائِمِ مِنَ الْعَرَبِ قَالَ نَفَرٌ يَسِيرٌ قُلْتُ وَ اللَّهِ إِنَّ مَنْ يَصِفُ هَذَا الْأَمْرَ مِنْهُمْ لَكَثِيرٌ و المعنى أن الناس يتخذون رؤساء جهالا يعدونهم سابقين مع أنهم كانوا يعدون قاصرين في زمن الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم)، و يعدون جماعة كانوا في زمنه (صلى الله عليه و آله و سلم) سابقين و يعدون منهم قاصرين، و لا يخفى بعده أيضا بل هو أبعد. " ما كتمت وشمة" قال في النهاية و الصحاح أي كلمة، و كذا في النهج بالشين المعجمة، و في بعض نسخ الكتاب بالمهملة أي ما سترت علامة تدل على سبيل الحق و لكن عميتم عنها، و لا يخفى لطف ضم الكتم إلى الوسمة، فإن الكتم بالتحريك نبت يخلط بالوسمة يخضب به، لكن الأول أصوب. " و لا كذبت" كضربت" كذبة" بالفتح كما هو المضبوط في النهج، و ورد في اللغة به و بالكسر، و ككلمة و التنوين للتحقير، و ربما يقرأ كتمت و كذبت على بناء المجهول فيهما، أي ما كتمني الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم) و لا كذبني" و لقد نبئت" على بناء التفعيل المجهول أي أخبرني الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم) بهذا المقام أي بيعة الناس لي بعد اللتيا و التي" و هذا اليوم" أي يوم اجتماع الناس علي، أو مقام الخلافة و يوم البيعة. الحديث الثاني: ضعيف. و الطغاة بالضم جمع الطاغي و هو الذي تجاوز الحد في العصيان" من أمر قد اقترب" أي ظهور القائم (عليه السلام) و الوصف بالقرب لما مر" إن من يصف هذا الأمر" أي يدعي الاعتقاد بإمامة أئمة الهدى و يظهره، و يدل على أن الغربال المشبه به قَالَ لَا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ أَنْ يُمَحَّصُوا وَ يُمَيَّزُوا وَ يُغَرْبَلُوا وَ يُسْتَخْرَجُ فِي الْغِرْبَالِ خَلْقٌ كَثِيرٌ
الكافي — كتاب الحجة · التمحيص و الامتحان