عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ(عليه السلام)يَقُولُ الم أَ حَسِبَ النّٰاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنّٰا وَ هُمْ لٰا يُفْتَنُونَ هو الذي يخرج الرديء و يبقى الجيد في الغربال. و الحاصل أن في الفتن الحادثة قبل قيام القائم (عليه السلام) يرتد أكثر العرب عن الدين. الحديث الثالث: ضعيف أيضا. " إلا بعد إياس" بالفتح أي قنوت لكثرة امتداد زمان الغيبة" حتى يشقي" أي يرتد عن الدين. الحديث الرابع: صحيح. " أن يتركوا" قال البيضاوي: معناه أ حسبوا تركهم غير مفتونين لقولهم آمنا، بل يمتحنهم الله بمشاق التكاليف كالمهاجرة و المجاهدة، و رفض الشهوات و وظائف الطاعات، و أنواع المصائب في الأنفس و الأموال، ليميز المخلص عن المنافق، و الثابت في الدين من المضطرب فيه، و لينالوا بالصبر عليها عوالي الدرجات" وَ لَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ" متصلة بأحسب أو بلا يفتنون، و المعنى إن ذلك سنة قديمة جارية في الأمم كلها، فلا ينبغي أن يتوقع خلافه" فَلَيَعْلَمَنَّ اللّٰهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَ لَيَعْلَمَنَّ الْكٰاذِبِينَ" أي فليتعلق علمه بالامتحان تعلقا حاليا يتميز به الذين صدقوا في الإيمان، و الذين كذبوا فيه، و ينوط به ثوابهم و عقابهم، و لذلك قيل: المعنى و ليميزن أو ثُمَّ قَالَ لِي مَا الْفِتْنَةُ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ الَّذِي عِنْدَنَا الْفِتْنَةُ فِي الدِّينِ فَقَالَ يُفْتَنُونَ كَمَا يُفْتَنُ الذَّهَبُ ثُمَّ قَالَ يُخْلَصُونَ كَمَا يُخْلَصُ الذَّهَبُ
الكافي — كتاب الحجة · التمحيص و الامتحان