الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنٰاسٍ بِإِمٰامِهِمْ فَقَالَ يَا فُضَيْلُ اعْرِفْ إِمَامَكَ فَإِنَّكَ إِذَا التقدم أو ذكر التقدم تبعا و استطرادا كما قيل في قوله تعالى:" لٰا يَسْتَأْخِرُونَ سٰاعَةً وَ لٰا يَسْتَقْدِمُونَ" و يمكن أن يكون الكلام محمولا على ظاهره باعتبار مفهومه، فإن من لم يعرف يتضرر بالتقدم أيضا. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. " يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنٰاسٍ بِإِمٰامِهِمْ" قال الطبرسي (رحمه الله): فيه أقوال: أحدهما: أن معناه نبيهم، فيقال هاتوا متبعي إبراهيم، هاتوا متبعي موسى، هاتوا متبعي محمد، فيقوم أهل الحق الذين اتبعوا الأنبياء (عليهم السلام)، فيأخذون كتبهم بإيمانهم، ثم يقال: هاتوا متبعي الشيطان، هاتوا متبعي رؤساء الضلالة، و هذا معنى ما رواه ابن جبير عن ابن عباس، و روي أيضا عن علي (عليه السلام) أن الأئمة إمام هدى و إمام ضلالة، و رواه الوالبي عنه بأئمتهم في الخير و الشر. و ثانيها: معناه بكتابهم الذي أنزل عليهم من أوامر الله و نواهيه، فيقال: يا أهل القرآن و يا أهل التوراة. و ثالثها: أن معناه بمن كانوا يأتمون به من علمائهم و أئمتهم، و يجمع هذه الأقوال ما رواه الخاص و العام عن الرضا (عليه السلام) بالأسانيد الصحيحة أنه روي عن آبائه (عليهم السلام) عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه قال فيه: يدعى كل أناس بإمام زمانهم و كتاب ربهم و سنة نبيهم، و روي عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: أ لا تحمدون الله إذا كان يوم القيامة فزع كل أناس إلى من يتولونه، و فزعنا إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و فزعتم إلينا، فإلى أين ترون؟ يذهب بكم إلى الجنة و رب الكعبة، قالها ثلاثا. عَرَفْتَ إِمَامَكَ لَمْ يَضُرَّكَ تَقَدَّمَ هَذَا الْأَمْرُ أَوْ تَأَخَّرَ وَ مَنْ عَرَفَ إِمَامَهُ ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ صَاحِبُ هَذَا الْأَمْرِ كَانَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ كَانَ قَاعِداً فِي عَسْكَرِهِ لَا بَلْ بِمَنْزِلَةِ مَنْ قَعَدَ تَحْتَ لِوَائِهِ قَالَ وَ قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ بِمَنْزِلَةِ مَنِ اسْتُشْهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص
الكافي — كتاب الحجة · بَابُ أَنَّهُ مَنْ عَرَفَ إِمَامَهُ لَمْ يَضُرَّهُ تَقَدَّمَ هَذَا الْأَمْرُ أَوْ تَأَخَّرَ