الأقسامالكافيكتاب الحجة
الكافي · رقم ١

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا(عليه السلام)يَقُولُ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ " و من ادعى سماعا" أي على وجه الإذعان و التصديق، أو جوز ذلك السماع و العمل به" فهو مشرك" أي شرك طاعة كما مر مرارا و قد قال سبحانه:" اتَّخَذُوا أَحْبٰارَهُمْ وَ رُهْبٰانَهُمْ أَرْبٰاباً مِنْ دُونِ اللّٰهِ" و" المأمون" خبر" ذلك" و الغرض أن المراد بالباب ليس كل من يدعي الإمامة بل هو العالم بجميع الأحكام المخبر عن الغيوب المكنونة، و الظاهر أن المكنون صفة سر الله، و يحتمل أن يكون نعتا للمأمون أي هو الذي لا يعرفه حق معرفته إلا الله، و من كان مثله في الفضل و الجلالة باب فيمن عرف الحق من أهل البيت و من أنكر أقول: المراد بأهل البيت ولد علي و فاطمة (عليهما السلام) أو الأعم منهم و من سائر الهاشميين. الحديث الأول: صحيح. قوله (عليه السلام): إن علي بن عبد الله في أكثر النسخ عبد الله مكبرا و الظاهر عبيد الله مصغرا كما يدل عليه ما ذكره صاحب عمدة الطالب، و صاحب مقاتل الطالبين و غيرهما قال صاحب العمدة: أعقب علي بن الحسين (صلوات الله عليه) من ستة رجال محمد الباقر (عليه السلام) و عبد الله الباقر، و زيد الشهيد، و عمر الأشرف، و الحسين الأصغر، و على الأصغر ثم قال: أعقب الحسين الأصغر من خمسة رجال عبيد الله الأعرج، و عبد الله، و على و أبي محمد الحسن، و سليمان، ثم قال: و أما عبد الله فأعقب من ابنه جعفر، و كان له ولد يسمى عبيد الله بن عبد الله، ثم قال: و أما عبيد الله الأعرج ابن الحسين الأصغر بن بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)وَ امْرَأَتَهُ وَ بَنِيهِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ثُمَّ زين العابدين فأعقب منه أربعة رجال: جعفر الحجة، و علي الصالح و محمد الجواني و حمزة مجلس الوصية ثم قال: و أما علي الصالح بن عبيد الله الأعرج، ففي ولده الرئاسة بالعراق، و يكنى بأبي الحسن و أمه أم ولد و كان كوفيا ورعا من أهل الفضل و الزهد، و كان هو و زوجته أم سلمة بنت عبد الله بن الحسين بن علي يقال لهما الزوج الصالح، و كان علي بن عبيد الله مستجاب الدعوة، و كان محمد بن إبراهيم طباطبا القائم بالكوفة قد أوصى إليه فإن لم يقبل فإلى أحد ابنيه محمد و عبيد الله، فلم يقبل وصيته و لا أذن لأبنية في الخروج، و كان عقبه من رجلين عبيد الله الثاني و إبراهيم بن علي، انتهى. و ذكر صاحب المقاتل أيضا عند ذكر خروج أبي السرايا بالكوفة أيام المأمون أنه لما خرج أبو السرايا داعيا إلى محمد بن إبراهيم و قاتل اعتل محمد فأتاه أبو السرايا و هو يجود بنفسه و أمره بالوصية، فقال: إن اختلفوا فالأمر إلى علي بن عبيد الله فإني قد بلوت طريقته و رضيت دينه، ثم اعتقل لسانه و مات. فلما دفن بالغري حضروا لتعيين الإمام و أخبر أبو السرايا بأنه أوصى إلى شبيهه و من اختاره و هو أبو الحسن علي بن عبيد الله، فوثب محمد بن محمد بن زيد و هو غلام حدث السن، و خطب و أظهر الرضا بعلي بن عبيد الله و أراد بيعته فأبى، و قال: لا أدع هذا نكولا عنه، و لكن أتخوف أن اشتغل به عن غيره مما هو أحمد و أفضل عاقبة فامض رحمك الله لأمرك و اجمع شمل ابن عمك فقد قلدناك الرئاسة علينا و أنت الرضا عندنا الثقة في أنفسنا، انتهى. و أقول: الظاهر أن هذه اللواحق من مفتريات الزيدية و أنه كان أجل من أن يعين إماما أو يرضي بالخروج بدون إذن الإمام (عليه السلام). قال النجاشي (رحمه الله) في الفهرست: علي بن عبيد الله بن الحسين بن علي ابن الحسين كان أزهد آل أبي طالب و أعبدهم في زمانه، و اختص بموسى و الرضا (عليهما السلام) قَالَ مَنْ عَرَفَ هَذَا الْأَمْرَ مِنْ وُلْدِ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ(عليها السلام)لَمْ يَكُنْ كَالنَّاسِ و اختلط بأصحابنا الإمامية و كان لما أراده محمد بن إبراهيم طباطبا لأن يبايع له أبو السرايا بعده أبى عليه و رد الأمر إلى محمد بن محمد بن زيد بن علي. و قال الكشي (قدس سره): قرأت في كتاب محمد بن حسن بن بندار بخطه: حدثني محمد بن يحيى العطار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن سليمان بن جعفر، قال: قال لي علي بن عبيد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أشتهي أن أدخل على أبي الحسن الرضا (عليه السلام) أسلم عليه، قلت: فما يمنعك من ذلك قال: الإجلال و الهيبة و اتقى عليه، قال: فاعتل أبو الحسن (عليه السلام) علة خفيفة و قد عاده الناس فلقيت علي بن عبيد الله فقلت له: قد جاءك ما تريد قد اعتل أبو الحسن (عليه السلام) علة خفيفة، و قد عاده الناس، فإن أردت الدخول عليه فاليوم، قال: فجاء إلى أبي الحسن (عليه السلام) عائدا فلقيه أبو الحسن (عليه السلام) بكل ما يجب من المنزلة و التعظيم، ففرح بذلك علي بن عبيد الله فرحا شديدا، ثم مرض علي بن عبيد الله فعاده أبو الحسن و أنا معه، فجلس حتى خرج من كان في البيت، فلما خرجنا أخبرتني مولاة لنا أن أم سلمة امرأة علي بن عبيد الله كانت من وراء الستر تنظر إليه، فلما خرج خرجت و انكبت على الموضع الذي كان أبو الحسن (عليه السلام) فيه جالسا تقبله و تمسح به. قال سليمان: ثم دخلت على علي بن عبيد الله فأخبرني بما فعلت أم سلمة فخبرت به أبا الحسن (عليه السلام) قال: يا سليمان إن علي بن عبيد الله و امرأته و ولده من أهل الجنة، يا سليمان إن ولد علي و فاطمة إذا عرفهم الله هذا الأمر لم يكونوا كالناس. و قال النجاشي: له كتاب في الحج يرويه كله عن موسى بن جعفر (عليه السلام) و ذكر سنده إليه. قوله (عليه السلام): لم يكن كالناس، أي ثوابه أكثر من سائر الناس، إما لشرافتهم من جهة النسب كما ذكر الله في أزواج النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) أو لأن أسباب الحسد و البغض

الكافي — كتاب الحجة · بَابُ فِيمَنْ عَرَفَ الْحَقَّ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ وَ مَنْ أَنْكَرَ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.