الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمِيثَمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا رِبْعِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ لِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ في ذوي القربى أكثر فإن الإيمان منهم أشد و أصعب. و قيل: لهم أجران باعتبار أن المعروف في توافقهم و تعاونهم أن يكون ضعف التوافق و التعاون فيمن عداهم، كما أن المعروف في تعاندهم أن يكون ضعف تعاند من عداهم، أو باعتبار أن الشيطان يوسوس إليهم في دعوى الإمامة كما فعله زيد و بنو الحسن. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. و الحلال: بياع الحل بالفتح، و هو دهن السمسم و الضعف بالكسر المثل" و ضعفا العقاب" أي مثلا عقاب غيرهم، و ربما قيل: ضعفا الشيء ثلاثة أمثاله لأن ضعفه مثله مرتين، فضعفاه مثله مرات، و نقل صاحب المغرب عن الشافعي في رجل أوصى فقال أعطوا فلانا ضعف ما يصيب ولدي، قال: يعطي مثله مرتين، و لو قال ضعفي ما يصيب ولدي، تنظر إن أصابه مائة أعطيته ثلاثمائة. و نظيره ما روى أبو عبيدة في قوله تعالى:" يُضٰاعَفْ لَهَا الْعَذٰابُ ضِعْفَيْنِ" قال: معناه تجعل لها للواحد ثلاثة أعذبه و أنكره الأزهري و قال: هذا الذي يستعمله الناس في مجاز كلامهم و تعارفهم، و إنما الذي قال حذاق النحويين إنها تعذب مثلي عذاب غيرها. الحديث الثالث: ضعيف أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)الْمُنْكِرُ لِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَ غَيْرِهِمْ سَوَاءٌ فَقَالَ لِي لَا تَقُلِ الْمُنْكِرُ وَ لَكِنْ قُلِ الْجَاحِدُ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَ غَيْرِهِمْ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ فَتَفَكَّرْتُ " المنكر لهذا الأمر" الكلام على الاستفهام الإنكاري، و الجحد الإنكار مع العلم، و الإنكار يقابل المعرفة، و لما كان بنو هاشم عارفين بأمر الأئمة و إمامتهم (عليهم السلام) و إنما أنكروها حسدا أو لبعض الأغراض الدنيوية قال (عليه السلام) لا تقل فيهم المنكر الذي ظاهره الجهل و عدم المعرفة، بل قل الجاحد أو المعنى أن الذي يوجب تضاعف العذاب و عدم المساواة إنما هو الجحود، فأما الجهل و عدم العلم فلا فرق فيه بينهم و بين غيرهم، و على التقديرين الكلام مشتمل على تصديق ما أفاده الاستفهام الإنكاري من نفي المساواة لكن في الجحود. و أبو الحسن كنية لعلي بن إسماعيل الميثمي، و ذكر الآية لبيان أن الإنكار يطلق في مقابل المعرفة. ثم اعلم أن مضاعفة العذاب عليهم إما لكون الحجة عليهم أتم كما أشار إليه سبحانه في أزواج النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) حيث قال:" وَ اذْكُرْنَ مٰا يُتْلىٰ فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيٰاتِ اللّٰهِ وَ الْحِكْمَةِ" أو لأن النعمة من الله تعالى عليهم أكمل فإخلالهم بالشكر أفحش، أو لأن الذنب من الأشراف أشد، و لذلك جعل حد الحر ضعفي حد العبد، و عوقب الأنبياء بما لا يعاقب غيرهم، أو لأن ضلالهم يصير سببا لضلال غيرهم، و ضلال الناس بهم أكثر من ضلالهم بغيرهم. قال الطبرسي- (رحمه الله)- في قوله تعالى:" يٰا نِسٰاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفٰاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضٰاعَفْ لَهَا الْعَذٰابُ ضِعْفَيْنِ" أي مثلي ما يكون على غيرهن لأن نعم الله سبحانه عليهن أكثر لمكان النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) منهن، و نزول الوحي في بيوتهن، فإذا كانت النعمة عليهن أعظم و أوفر كانت المعصية منهن أفحش و العقوبة بها أعظم و أكثر" وَ كٰانَ ذٰلِكَ عَلَى اللّٰهِ يَسِيراً" أي كان عذابها على الله هينا" وَ مَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلّٰهِ وَ رَسُولِهِ" أي و من فِيهِ فَذَكَرْتُ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي إِخْوَةِ يُوسُفَ- فَعَرَفَهُمْ وَ هُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ
الكافي — كتاب الحجة · بَابُ فِيمَنْ عَرَفَ الْحَقَّ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ وَ مَنْ أَنْكَرَ