الأقسامالكافيكتاب الحجة
الكافي · رقم ١

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)إِذَا حَدَثَ عَلَى الْإِمَامِ حَدَثٌ كَيْفَ يَصْنَعُ النَّاسُ يطع الله و رسوله" وَ تَعْمَلْ صٰالِحاً" فيما بينها و بين ربها" نُؤْتِهٰا أَجْرَهٰا مَرَّتَيْنِ" أي نعطها ثوابها مثلي ثواب غيرها. و روى أبو حمزة الثمالي عن زيد بن علي (عليه السلام) أنه قال: إني لأرجو للمحسن منا أجرين و أخاف للمسيء منا أن يضاعف له العذاب ضعفين، كما وعد أزواج النبي (صلى الله عليه و آله و سلم). - و روى محمد بن أبي عمير عن إبراهيم بن عبد الحميد عن علي بن عبد الله بن الحسين عن أبيه عن علي بن الحسين زين العابدين (عليه السلام)، أنه قال له رجل: إنكم أهل بيت مغفور لكم؟ قال: فغضب و قال: نحن أحرى أن يجري فينا ما جرى الله في أزواج النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) من أن يكون كما تقول، إنا نرى لمحسننا ضعفين من الأجر و لمسيئنا ضعفين من العذاب، ثم قرأ الآيتين. الحديث الرابع: صحيح. باب ما يجب على الناس عند مضي الإمام الحديث الأول: صحيح. و الحدث بالتحريك المصيبة و المراد هنا الموت، و يدل على الوجوب كفاية على النائين عن بلد الإمام أن ينفر جماعة منهم للعلم بتعيين الإمام بعد الإمام و أنه لا بد من قَالَ أَيْنَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَلَوْ لٰا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طٰائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذٰا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ قَالَ هُمْ فِي عُذْرٍ مَا دَامُوا فِي الطَّلَبِ العلم بالتعيين، و أن لا يكفي العلم بوجود إمام بعده مجملا، هذا مع القدرة و أما مع عدمها فيكفي ذلك كما فعل زرارة رضي الله عنه، و كذا لو مات في الطلب أو الانتظار، و بذلك يخرجون عن كون موتهم ميتة جاهلية، ثم هذا مع العلم بعدم خلو العصر من الإمام ظاهر، و أما مع عدم العلم بذلك و وجوب الطلب و عدم تمام الحجة عليه في ذلك فمشكل. و أما قوله سبحانه:" فَلَوْ لٰا نَفَرَ" فقال الطبرسي (قدس سره): اختلف في معناه على وجوه: أحدها: أن معناه فهلا خرج إلى الغزو من كل قبيلة جماعة و يبقى مع النبي جماعة ليتفقهوا في الدين، يعني الفرقة القاعدين يتعلمون القرآن و السنن و الفرائض و الأحكام، فإذا رجعت السرايا و قد نزل بعدهم قرآن و تعلمه القاعدون قالوا لهم إذا رجعوا إليهم إن الله قد أنزل بعدكم على نبيكم قرآنا و قد تعلمناه فيتعلمه السرايا، فذلك قوله:" وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذٰا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ" أي و ليعلموهم القرآن" لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ" فلا يعملون بخلافه عن ابن عباس و غيره، و قال الباقر (عليه السلام): كان هذا حين كثر الناس فأمرهم الله أن تنفر منهم طائفة للتفقه، و يكون الغزو نوبا. و ثانيها: أن التفقه و الإنذار يرجعان إلى الفرقة النافرة، و حثها الله على التفقه لترجع إلى المتخلفة فتحذرها، فمعنى ليتفقهوا في الدين ليتبصروا و يتيقنوا بما يريهم الله عز و جل من الظهور على المشركين و نصرة الدين، و لينذروا قومهم من الكفار إذا رجعوا إليهم من الجهاد، فيخبرونهم بنصر الله النبي و المؤمنين، و يخبرونهم أنهم لا يدان لهم بقتال النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) و المؤمنين" لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ" أن يقاتلوا النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) فينزل بهم ما نزل بأصحابهم من الكفار. وَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَنْتَظِرُونَهُمْ فِي عُذْرٍ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْهِمْ أَصْحَابُهُمْ

الكافي — كتاب الحجة · بَابُ مَا يَجِبُ عَلَى النَّاسِ عِنْدَ مُضِيِّ الْإِمَامِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.