عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي الْفَضْلِ الشَّهْبَانِيِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ الْفَضْلِ قَالَ رَأَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ فِي الْيَوْمِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)فَقَالَ إِنّٰا لِلّٰهِ وَ إِنّٰا إِلَيْهِ رٰاجِعُونَ مَضَى أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)فَقِيلَ لَهُ وَ كَيْفَ عَرَفْتَ قَالَ لِأَنَّهُ تَدَاخَلَنِي ذِلَّةٌ لِلَّهِ لَمْ أَكُنْ أَعْرِفُهَا علاقة الزوجية و عدم وجوب الإسكان في عدة الوفاة، و ربما يقرأ طلعتها بالعين المهملة على بناء التفعيل أي اطلعتها و أخبرتها، و هذا مخالف للمضبوط في النسخ، و بالجملة هذا من غوامض الأخبار، و ليس شيء من تلك الوجوه مما تسكن إليه النفس. الحديث الرابع: صحيح. " و مثل" مرفوع خبر مبتدإ محذوف، أي موضع المسألة مثل هذه الواقعة، أو منصوب بنيابة المفعول المطلق، أي مثل مضي أبي الحسن، و جملة" قبض" استئناف بياني" و أنت هيهنا" جملة حالية. الحديث الخامس: مجهول و أبو الحسن: الثالث (عليه السلام)، و أبو جعفر الجواد (عليه السلام)" تداخلني" أي دخلني، و فيه مبالغة و لما كانت الإمامة منتهى درجات الكمال للبشر و هو يستلزم نهاية معرفة الله عز و جل، و هي مستلزمة لغاية الإخبات و الخضوع و التذلل له تعالى، فلذا استدل (عليه السلام) بحصولها علي حصول الإمامة، و إنما قال (عليه السلام) ذلك على وفق فهم السائل، و إلا فإنه (عليه السلام) كان اطلع بإلهامه تعالى و اطلاعه على ملكوت السماوات و الأرض، بل حضر عند موته و غسله و دفنه و الصلاة عليه كما ورد في الأخبار.
الكافي — كتاب الحجة · بَابٌ فِي أَنَّ الْإِمَامَ مَتَى يَعْلَمُ أَنَّ الْأَمْرَ قَدْ صَارَ إِلَيْهِ