الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ قَالَ سَأَلْتُ الرِّضَا(عليه السلام)عَنِ الْإِمَامِ يَغْسِلُهُ الْإِمَامُ قَالَ سُنَّةُ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ عليه السلام الحديث الثاني: ضعيف و لعل سؤال السائل أيضا مبني على الاعتراض أو رفع الشبهة في أمر الكاظم (عليه السلام) و غسله، و قوله: سنة موسى بن عمران، أي غسله وصيه في التيه، و حضر حين موته أو المراد أن الملائكة غسلوه كما هو المشهور في الكليم (عليه السلام) و ظاهر الخبر الآتي. روى الصدوق في المجالس بإسناده عن محمد بن عمارة عن أبيه قال: قلت للصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام) أخبرني بوفاة موسى بن عمران (عليه السلام)؟ فقال: إنه لما أتاه أجله و استوفى مدته و انقطع أكله أتاه ملك الموت فقال له: السلام عليك يا كليم الله، فقال موسى: و عليك السلام من أنت؟ فقال: أنا ملك الموت، فقال: ما الذي جاء بك؟ قال: جئت لأقبض روحك، فقال له موسى (عليه السلام): من أين تقبض روحي؟ قال: من فمك، قال له موسى: كيف و قد كلمت ربي جل جلاله؟ قال: فمن يديك، قال: كيف و قد حملت بها التوراة؟ قال: فمن رجليك، قال: كيف و قد وطئت بهما على طور سيناء؟ قال: فمن عينيك قال: كيف و لم تزل إلى ربي بالرجاء ممدودة، قال: فمن أذنيك؟ قال: كيف و قد سمعت بهما كلام ربي تعالى؟ قال: فأوحى الله إلى ملك الموت أن لا تقبض روحه حتى يكون هو الذي يريد ذلك و خرج ملك الموت. فمكث موسى (عليه السلام) ما شاء الله أن يمكث بعد ذلك، و دعى يوشع بن نون فأوصى إليه و أمره بكتمان أمره بأن يوصي بعده إلى من يقوم بالأمر، و غاب موسى عن قومه فمر في غيبته برجل و هو يحفر قبرا فقال له: أ لا أعينك على حفر هذا القبر؟ فقال له الرجل: بلى، فأعانه حتى حفر القبر و سوى اللحد، ثم اضطجع فيه موسى بن عمران لينظر كيف هو، فكشف له عن الغطاء فرأى مكانه من الجنة، فقال: يا رب اقبضني إليك فقبض ملك الموت روحه مكانه و دفنه في القبر و سوى عليه التراب، و كان الذي يحفر القبر ملك في صورة بشر، و كان ذلك في التيه، فصاح صائح من السماء: مات موسى بن
الكافي — كتاب الحجة · بَابُ أَنَّ الْإِمَامَ لَا يَغْسِلُهُ إِلَّا إِمَامٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ(ع)