3 وَ عَنْهُ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ طَلْحَةَ قَالَ قُلْتُ لِلرِّضَا(عليه السلام)إِنَّ الْإِمَامَ لَا يَغْسِلُهُ إِلَّا الْإِمَامُ فَقَالَ أَ مَا تَدْرُونَ مَنْ حَضَرَ لِغُسْلِهِ قَدْ حَضَرَهُ خَيْرٌ مِمَّنْ غَابَ عَنْهُ الَّذِينَ حَضَرُوا يُوسُفَ فِي الْجُبِّ حِينَ غَابَ عَنْهُ أَبَوَاهُ وَ أَهْلُ بَيْتِهِ عمران كليم الله، فأي نفس لا تموت؟ و يحتمل أن يكون المراد بسنة موسى (عليه السلام) أنه غسله معصوم، فلا بد أن يغسل الإمام معصوم، و قيل: المراد تغسيل موسى بن عمران الشعيب (عليهما السلام) و لا يخفى ما فيه. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. و يظهر منه أن غاسله (عليه السلام) كان جبرئيل مع الملائكة، لما ورد أنه الذي حضر يوسف في الجب، و لعله محمول علي التقية إما من أهل السنة بقرينة أن الراوي عامي، أو من نواقص العقول من الشيعة كما أن الخيرية أيضا محمولة على أحد الوجهين، لأنهم (عليهم السلام) أفضل من الملائكة مع أنه (عليه السلام) لم ينف صريحا حضور الإمام (عليه السلام)، و حضور الملائكة لا ينافي حضوره، و قد روى الصدوق (ره) و غيره أن الرضا (عليه السلام) حضر بغداد و غسل والده (عليه السلام) و كفنه و دفنه، و رووا عن أبي الصلت الهروي أنه حضر الجواد (عليه السلام) خراسان في يوم وفاة الرضا (عليه السلام) و غسله و صلى عليه، و عن هرثمة بن أعين أيضا رووا ذلك، و في الأخير أنه قال الرضا (عليه السلام) لهرثمة: إنه سيشرف عليك المأمون و يقول لك: يا هرثمة أ ليس زعمتم أن الإمام لا يغسله إلا إمام مثله فمن يغسل أبا الحسن علي بن موسى، و ابنه محمد بالمدينة من بلاد الحجاز و نحن بطوس؟ فإذا قال ذلك فأجبه و قل له: إنا نقول إن الإمام يجب أن يغسله الإمام، فإن تعدى متعد فغسل الإمام لم تبطل إمامة الإمام لتعدي غاسله، و لا بطلت إمامة الإمام الذي بعده بأن غاب عن غسل أبيه، و لو ترك أبو الحسن علي بن موسى بالمدينة لغسله ابنه محمد ظاهرا مكشوفا، و لا يغسله الآن أيضا إلا هو من حيث يخفى.
الكافي — كتاب الحجة · بَابُ أَنَّ الْإِمَامَ لَا يَغْسِلُهُ إِلَّا إِمَامٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ(ع)