عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ لِلْإِمَامِ عَشْرُ عَلَامَاتٍ يُولَدُ مُطَهَّراً مَخْتُوناً وَ إِذَا وَقَعَ الحديث السابع: صحيح، و ابن فضال هو الحسن بن علي، و يونس هو ابن عبد الرحمن. و" جلوس" جمع جالس استعمل في الاثنين" قد أكثر الناس" أي القول أو الاختلاف" في العمود" أي في معنى العمود المذكور في الأخبار أنه يرفع للإمام، و تسمية الملك عمودا على الاستعارة، كأنه عمود نور ينظر فيه الإمام أو لأن اعتماده في كشف الأمور عليه" يا أبا محمد" كنية ليونس" يفرج الله" أي الغم و الكرب و الحيرة. الحديث الثامن: مرسل" يولد مطهرا مختونا"، الظاهر أن المختون تفسير للمطهر، فإن إطلاق التطهير على الختان شائع، و الكليني عنون باب الختان بالتطهير. و روي عن الصادق (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم): طهروا أولادكم يوم السابع فإنه أطيب و أطهر و أسرع لنبات اللحم، و إن الأرض تنجس من بول الأغلف أربعين صباحا. و عنهم (عليهم السلام): اختنوا أولادكم يوم السابع يطهروا و، منهم من حمل التطهر هنا على سقوط السرة ليكون قوله مختونا تأسيسا. أقول: و يحتمل أن يكون المراد بالتطهر عدم التلوث بالدم و الكثافات، و على عَلَى الْأَرْضِ وَقَعَ عَلَى رَاحَتِهِ رَافِعاً صَوْتَهُ بِالشَّهَادَتَيْنِ وَ لَا يُجْنِبُ وَ تَنَامُ عَيْنَاهُ وَ لَا يَنَامُ قَلْبُهُ وَ لَا يَتَثَاءَبُ وَ لَا يَتَمَطَّى وَ يَرَى مِنْ خَلْفِهِ كَمَا يَرَى مِنْ أَمَامِهِ وَ نَجْوُهُ كَرَائِحَةِ الأخيرين عدا علامة واحدة لتشابههما و رجوعهما إلى معنى واحد، هو تطهره عما ينبغي تطهيره عنه. " و إذا وقع" هي الثانية، و الراحة بطن الكف" و لا يجنب" هي الثالثة. قال الشهيد الثاني (قدس سره): أي و لا يحتلم إذ من خواص الإمام أنه لا يحتلم كما صرح به في بعض الأخبار، و يمكن حمله على ظاهره لا بمعنى أنه لا يجب الغسل بل بمعنى أنه لا يلحقه خبث الجنابة، انتهى. أقول: و يؤيد الأول أنه روي عن الرضا (عليه السلام) مثل هذا الخبر، و فيه مكان: لا يجنب لا يحتلم، و في كشف الغمة: أنه كتب محمد بن الأقرع إلى أبي محمد (عليه السلام) يسأله عن الإمام هل يحتلم؟ فورد الجواب: الأئمة حالهم في المنام حالهم في اليقظة، لا يغير النوم منهم شيئا، و قد أعاذ الله أولياءه من لمة الشيطان، و يؤيد الثاني ما ورد في أخبار كثيرة أن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) لما سد الأبواب عن المسجد و فتح باب علي (عليه السلام) قال لا يحل لأحد أن يقرب النساء في مسجدي و لا بيت فيه جنب إلا على و ذريته. و عن الرضا (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم): لا يحل لأحد أن يجنب في هذا المسجد إلا أنا و على و فاطمة و الحسن و الحسين، و من كان من أهلي فإنه مني. و في رواية أخرى عنه (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم): ألا إن هذا المسجد لا يحل لجنب إلا لمحمد و آله. " و تنام عينه" هي الرابعة أي لا يرى الأشياء في النوم ببصره و لكن يراه و يعلمه بقلبه، و لا يغير النوم منه شيئا كما مر، و التثأب مهموزا من باب التفعل كسل يتفتح الفم عنده و لا يسمع صاحبه حينئذ صوتا، و التمطي التمدد باليدين طبعا و هنا من الشيطان و عدهما معا الخامسة لتشابههما في الأسباب. " و يرى من خلفه" هي السادسة، و يمكن أن يقرأ من في الموضعين بالكسر الْمِسْكِ وَ الْأَرْضُ مُوَكَّلَةٌ بِسَتْرِهِ وَ ابْتِلَاعِهِ وَ إِذَا لَبِسَ دِرْعَ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)كَانَتْ عَلَيْهِ حرف جر، و بالفتح اسم موصول، و على الأول مفعول يرى محذوف أي الأشياء، و الظاهر أن الرؤية في الأول بمعنى العلم، فإن الرؤية الحقيقية لا يكون إلا بشرائطها، و ما قيل: من أن الرؤية بمعنى العلم يتعدى إلى مفعولين و الرؤية بالعين يتعدى إلى مفعول واحد، و هنا تعدي إلى مفعول واحد؟ فهو إذا استعمل في العلم حقيقة، و أما إذا استعمل في الرؤية بالعين ثم أستعير للعلم للدلالة على غاية الظهور و الانكشاف فيتعدى إلى مفعول واحد، كما مر من قول أمير المؤمنين (عليه السلام) لم أكن لا عبد ربا لم أره، ثم قال: لم تره العيون بمشاهدة الأبصار و لكن رأته القلوب بحقائق الإيمان، و أمثال ذلك كثيرة. و ما قيل: من أن الله تعالى خلق له إدراكا في القفا كما يخلق النطق في اليد و الرجل في الآخرة، أو أنه كان ينعكس شعاع بصره إذا وقع على ما يقابله كالمرآة فهما تكلفان مستغنى عنهما، و القول بأن يدرك بالعين ما ليس بمقابل لهما من باب خرق العادة بناء على أن شروط الإبصار إنما هي بحسب العادة فيجوز أن تنخرق فيخلق الله الإبصار في غير العين من الأعضاء فيرى المرئي و يرى بالعين ما لا يقابله فهو إنما يستقيم على أصول الأشاعرة المجوزين للرؤية على الله سبحانه، و أما على أصول المعتزلة و الإمامية فلا يجري هذا الاحتمال، و الله أعلم بحقيقة الحال. قال الصدوق رضي الله عنه في كتاب الخصال: و أما رؤيته من خلفه كما يرى من بين يديه فذلك بما أوتي من التوسم و التفرس في الأشياء، قال الله عز و جل" إِنَّ فِي ذٰلِكَ لَآيٰاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ". و السابعة قوله (عليه السلام): و نجوه كرائحة المسك، و النجو الغائط، و فيه تقدير مضاف: أي و رائحة نجوه، و الثامنة:" و الأرض موكلة" و يمكن عده مع السابق علامة واحدة، و عد التثأب، و التمطي و المطهر و المختون على بعض الاحتمالات اثنتين. " و إذا لبس" هي التاسعة" وفقا" أي موافقا و الظاهر أن المراد بالدرع غير وَفْقاً وَ إِذَا لَبِسَهَا غَيْرُهُ مِنَ النَّاسِ طَوِيلِهِمْ وَ قَصِيرِهِمْ زَادَتْ عَلَيْهِ شِبْراً وَ هُوَ مُحَدَّثٌ إِلَى أَنْ تَنْقَضِيَ أَيَّامُهُ
الكافي — كتاب الحجة · بَابُ مَوَالِيدِ الْأَئِمَّةِ(ع)