الأقسامالكافيكتاب الحجة
الكافي · رقم ٤

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي نَهْشَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(عليه السلام)يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَنَا مِنْ أَعْلَى عِلِّيِّينَ- وَ خَلَقَ قُلُوبَ شِيعَتِنَا مِمَّا خَلَقَنَا وَ خَلَقَ أَبْدَانَهُمْ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَقُلُوبُهُمْ تَهْوِي إِلَيْنَا لِأَنَّهَا خُلِقَتْ مِمَّا خُلِقْنَا ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ- كَلّٰا إِنَّ كِتٰابَ الْأَبْرٰارِ لَفِي عِلِّيِّينَ. وَ مٰا أَدْرٰاكَ مٰا عِلِّيُّونَ. كِتٰابٌ مَرْقُومٌ. يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ وَ خَلَقَ عَدُوَّنَا مِنْ سِجِّينٍ وَ خَلَقَ قُلُوبَ شِيعَتِهِمْ مِمَّا خَلَقَهُمْ مِنْهُ من مزجها خلق أبدان نبينا و الأوصياء (عليهم السلام) من أهل البيت، بخلاف سائر الأنبياء و الملائكة فإنهم خلقوا من إحدى الطينتين كما أن لهم أحد الروحين خاصة، من بعده جبله، أي خلقه دون مرتبته، انتهى. و هذه الكلمات مبنية على الأصول المقررة عنده، و هو أعلم بما قال. الحديث الرابع: مجهول. " خلقنا" أي قلوبنا" مما خلقنا" أي أبداننا منه، و فيه اختصار كما يظهر من ملاحظة ما مر، و يحتمل أن يكون المراد خلق أبداننا من أعلى عليين و خلق قلوب شيعتنا مما خلق أبداننا منه، و هو أظهر. و اعلم أن المفسرين اختلفوا في تفسير عليين فقيل: هي مراتب عالية محفوفة بالجلالة، و قيل: السماء السابعة، و قيل: سدرة المنتهى، و قيل: الجنة، و قيل: لوح من زبرجد أخضر معلق تحت العرش أعمالهم مكتوبة فيه، و قال الفراء: أي في ارتفاع بعد ارتفاع لا غاية له، فالمعنى أن كتابة أعمالهم أو ما يكتب منها في عليين أي في دفتر أعمالهم أو المراد أن دفتر أعمالهم في تلك الأمكنة الشريفة، و على الأخير فيه حذف مضاف أي ما أدراك ما كتاب عليين، هذا ما قيل في الآية الكريمة، و أما استشهاده (عليه السلام) بها فهو إما لمناسبة كون كتاب أعمالهم في مكان أخذ منهم طينتهم، أو هو مبني على كون المراد بكتابهم أرواحهم إذ هي محل لارتسام علومهم" و خلق عدونا من سجيل" كذا في أكثر النسخ باللام، و الظاهر سجين بالنون كما في بعض النسخ هنا، وَ أَبْدَانَهُمْ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَقُلُوبُهُمْ تَهْوِي إِلَيْهِمْ لِأَنَّهَا خُلِقَتْ مِمَّا خُلِقُوا مِنْهُ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ- كَلّٰا إِنَّ كِتٰابَ الفُجّٰارِ لَفِي سِجِّينٍ. وَ مٰا أَدْرٰاكَ مٰا سِجِّينٌ. كِتٰابٌ مَرْقُومٌ

الكافي — كتاب الحجة · بَابُ خَلْقِ أَبْدَانِ الْأَئِمَّةِ وَ أَرْوَاحِهِمْ وَ قُلُوبِهِمْ(ع)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.