مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ قُلْتُ لَهُ إِنَّ عِنْدَنَا رَجُلًا يُقَالُ لَهُ كُلَيْبٌ فَلَا يَجِيءُ عَنْكُمْ شَيْءٌ إِلَّا قَالَ أَنَا أُسَلِّمُ فَسَمَّيْنَاهُ كُلَيْبَ تَسْلِيمٍ قَالَ فَتَرَحَّمَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَ تَدْرُونَ مَا التَّسْلِيمُ فَسَكَتْنَا فَقَالَ هُوَ وَ اللَّهِ الْإِخْبَاتُ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّٰالِحٰاتِ وَ أَخْبَتُوا إِلىٰ رَبِّهِمْ أو من حكمك أو شكا من أجله، فإن الشاك في ضيق من أمره" وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً" أي ينقادوا لك انقيادا بظاهرهم و باطنهم. قال المحقق الطوسي (ره): قوله: ثم لا يجدوا، إشارة إلى مرتبة الرضا، و قوله: و يسلموا، إلى مرتبة التسليم و هي فوق الرضا. الحديث الثالث: موثق. " و كليب" بصيغة التصغير" أسلم" بصيغة المتكلم من باب التفعيل" فترحم عليه" أي قال (رحمه الله)، و الإخبات الخشوع في الظاهر و الباطن، و التواضع بالقلب و الجوارح، و الطاعة في السر و العلن من الخبت و هي الأرض المطمئنة، قال الراغب: الخبت المطمئن من الأرض، و أخبت الرجل قصد الخبت أو نزله، نحو أسهل و أنجد، ثم استعمل الإخبات في استعمال اللين و التواضع، قال عز و جل:" وَ أَخْبَتُوا إِلىٰ رَبِّهِمْ" و قال تعالى:" وَ بَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ" أي المتواضعين نحو" لٰا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبٰادَتِهِ" و قوله تعالى:" فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ" أي تلين و تخشع، انتهى. " و قول الله" خبر مبتدإ محذوف، أي هو قول الله، أو مبتدأ خبره محذوف، أي قول الله من ذلك.
الكافي — كتاب الحجة · بَابُ التَّسْلِيمِ وَ فَضْلِ الْمُسَلِّمِينَ