عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ جَمِيعاً عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ خَالِدِ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ سَدِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(عليه السلام)وَ هُوَ دَاخِلٌ وَ أَنَا خَارِجٌ وَ أَخَذَ بِيَدِي ثُمَّ اسْتَقْبَلَ الْبَيْتَ فَقَالَ يَا سَدِيرُ إِنَّمَا أُمِرَ النَّاسُ أَنْ يَأْتُوا هَذِهِ الْأَحْجَارَ فَيَطُوفُوا بِهَا ثُمَّ يَأْتُونَا فَيُعْلِمُونَا وَلَايَتَهُمْ لَنَا وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ وَ إِنِّي لَغَفّٰارٌ لِمَنْ تٰابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صٰالِحاً ثُمَّ اهْتَدىٰ ثُمَّ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ إِلَى وَلَايَتِنَا ثُمَّ قَالَ يَا سَدِيرُ فَأُرِيكَ " ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ" قال: أخذ الشارب و قص الأظفار و ما أشبه ذلك، قال: قلت: جعلت فداك فإن ذريحا المحاربي حدثني عنك أنك قلت ثم ليقضوا تفثهم: لقاء الإمام، وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ تلك المناسك، قال: صدق ذريح و صدقت، إن للقرآن ظاهرا و باطنا، و من يحتمل ما يحتمل ذريح! و على هذا فالمراد بالتفث أو قضائه تطهير البدن و القلب و الروح من الأوساخ الظاهرة و الباطنة، فيدخل فيه المعنيان معا إذ الغسل و حلق الشعر و قص الأظفار تطهير للبدن من الأوساخ الظاهرة، و لقاء الإمام تطهير للقلب من الأدران و الأوساخ الباطنة التي هي الجهل و الضلال و الصفات الرديئة و الأخلاق الدنية، و سيأتي مزيد توضيح لذلك في كتاب الحج إن شاء الله. الحديث الثالث: ضعيف. " و هو داخل" أي في المسجد الحرام" و أنا خارج" أي منه، و الواو الأولى للحال، و مفعول سمعت محذوف يفسره قوله يا سدير" و أخذ بيدي" عطف للجملة الفعلية على الاسمية" يأتوا هذه الأحجار" كان التعبير بهذه العبارة للتنبيه على أن في أمر الحكيم العليم بإتيان هذه الأحجار لا بد من سر عظيم و حكمة جليلة هي إتيان الإمام و عرض الولاية عليهم، فظاهره الأحجار و باطنه موالاة الأئمة الأبرار" إلى ولايتنا" فيه تقدير القول، أي و قال ولايتنا، و الظرف متعلق بقوله" اهتدى". " الصادين عن دين الله" أي المانعين الناس عنه. الصَّادِّينَ عَنْ دِينِ اللَّهِ ثُمَّ نَظَرَ إِلَى أَبِي حَنِيفَةَ وَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ وَ هُمْ حَلَقٌ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ هَؤُلَاءِ الصَّادُّونَ عَنْ دِينِ اللَّهِ بِلَا هُدًى مِنَ اللَّهِ وَ لَا كِتَابٍ مُبِينٍ إِنَّ هَؤُلَاءِ الْأَخَابِثَ لَوْ جَلَسُوا فِي بُيُوتِهِمْ فَجَالَ النَّاسُ فَلَمْ يَجِدُوا أَحَداً يُخْبِرُهُمْ عَنِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ عَنْ رَسُولِهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)حَتَّى يَأْتُونَا فَنُخْبِرَهُمْ عَنِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ عَنْ رَسُولِهِ ص
الكافي — كتاب الحجة · بَابُ أَنَّ الْوَاجِبَ عَلَى النَّاسِ بَعْدَ مَا يَقْضُونَ مَنَاسِكَهُمْ أَنْ يَأْتُوا الْإِمَامَ فَيَسْأَلُونَهُ عَنْ مَعَالِمِ دِينِهِمْ وَ يُعْلِمُونَهُمْ وَلَايَتَهُمْ وَ مَوَدَّتَهُمْ لَهُ