مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ قَالَ يَا حُسَيْنُ وَ ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى مَسَاوِرَ فِي الْبَيْتِ مَسَاوِرُ طَالَ مَا اتَّكَتْ عَلَيْهَا الْمَلَائِكَةُ وَ رُبَّمَا الْتَقَطْنَا مِنْ زَغَبِهَا أو أجد في نفسي و اعلم أن المائدة قد رفعت، و إنما فعلت ذلك لكي لا أرى المائدة بين يديه (عليه السلام)، و المعنى كنت أتعمد الاستئذان عليه بعد رفع المائدة لئلا يلزمني الأكل لزعمي أني أتضرر به" فأصبت معه" أي تناولت عنده أو بشراكته، بأن يكون (عليه السلام) يعيد الأكل لعدم احتشامه" و إذا عقبت" على بناء التفعيل أي أكلت بعد أكلتي" من النفخة" أي الريح المحبوس في البطن" هم ألطف بصبياننا" أي يظهرون لنا لخدمة صبياننا و لا ينافي هذا ما مر أن الإمام لا يعاين الملك إذ قد سبق أنه محمول على أنه لا يعاينه وقت التحديث لا مطلقا، أو لا يرونه في صورته الأصلية أو غالبا، و الأول أظهر. الحديث الثاني: حسن. و المساور جمع مسور كمنبر و هو متكئا من أدم" مساور" خبر مبتدإ محذوف أي هذه مساور، و ما في قوله: ما اتكت، مصدرية، و الاتكاء مهموز قلبت همزته ألفا و أسقطت بالإعلال" و ربما التقطنا" أي أخذنا و في القاموس: الزغب صغار الشعر و الريش و لينه و أول ما يبدو منهما، انتهى. و الخبر يدل صريحا على تجسم الملائكة و أنهم أولو أجنحة كما عليه إجماع المسلمين ردا على الفلاسفة و من يتبعهم.
الكافي — كتاب الحجة · بَابُ أَنَّ الْأَئِمَّةَ تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بُيُوتَهُمْ وَ تَطَأُ بُسُطَهُمْ وَ تَأْتِيهِمْ بِالْأَخْبَارِ(ع)