الأقسامالكافيكتاب الحجة
الكافي · رقم ١

بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ يَحْيَى بْنِ مُسَاوِرٍ عَنْ سَعْدٍ الْإِسْكَافِ قَالَ أَتَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(عليه السلام)فِي بَعْضِ مَا أَتَيْتُهُ فَجَعَلَ يَقُولُ لَا تَعْجَلْ حَتَّى حَمِيَتِ الشَّمْسُ عَلَيَّ وَ جَعَلْتُ أَتَتَبَّعُ الْأَفْيَاءَ فَمَا لَبِثَ أَنْ خَرَجَ عَلَيَّ قَوْمٌ كَأَنَّهُمُ الْجَرَادُ الصُّفْرُ عَلَيْهِمُ و إنها لتأتينا و تتعفر في فرشنا، و إن هذا الذي في رقبة موسى من أجنحتها" ليزاحمونا" أي يجلسون في مجلسنا و علي مساورنا بحيث يضيق المجلس علينا، و التكأة كهمزة: ما يعتمد عليه حين الجلوس. الحديث الرابع: ضعيف، و أبو الحسن هو الكاظم (عليه السلام)" في أمر" كان في للتعليل و ما للإبهام و التعميم، و يحتمل أن يكون ما للنفي تأكيدا للنفي السابق لتعميم الحكم كل ملك و كل إهباط، و في البصائر في أمر مما يهبط له، و المختلف مصدر ميمي و عبارة عن المجيء و الذهاب" هذا الأمر" أي الإمامة. باب أن الجن يأتونهم فيسألونهم عن معالم دينهم و يتوجهون في أمورهم (عليهم السلام) الحديث الأول: مجهول. " في بعض ما أتيته" ما مصدرية" فجعل يقول لا تجعل" أي كلما استأذنت للدخول عليه يقول لا تعجل، فلبثت على الباب حتى حميت الشمس أي اشتد حرها" أتتبع الأفياء" أي أمشي من فيء يزول إلى فيء يحدث مرارا" فما لبث أن خرج" الْبُتُوتُ قَدِ انْتَهَكَتْهُمُ الْعِبَادَةُ قَالَ فَوَ اللَّهِ لَأَنْسَانِي مَا كُنْتُ فِيهِ مِنْ حُسْنِ هَيْئَةِ الْقَوْمِ فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَيْهِ قَالَ لِي أَرَانِي قَدْ شَقَقْتُ عَلَيْكَ قُلْتُ أَجَلْ وَ اللَّهِ لَقَدْ أَنْسَانِي مَا كُنْتُ فِيهِ قَوْمٌ مَرُّوا بِي لَمْ أَرَ قَوْماً أَحْسَنَ هَيْئَةً مِنْهُمْ فِي زِيِّ رَجُلٍ وَاحِدٍ كَأَنَّ أَلْوَانَهُمُ الْجَرَادُ الصُّفْرُ قَدِ انْتَهَكَتْهُمُ الْعِبَادَةُ فَقَالَ يَا سَعْدُ رَأَيْتَهُمْ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ أُولَئِكَ إِخْوَانُكَ مِنَ الْجِنِّ قَالَ فَقُلْتُ يَأْتُونَكَ قَالَ نَعَمْ يَأْتُونَّا يَسْأَلُونَّا عَنْ مَعَالِمِ دِينِهِمْ الظاهر أن مراده أن خروجهم كان على فجأة بدون اطلاع مني عليه قبله، أو حدث ذلك بعد يأسى من الدخول دفعة بلا مهلة، و قيل: أن مصدرية فاعل لبث، أي كان خروجهم بدون تراخي بعضهم من بعض فكأنهم خرجوا دفعة، و الجراد اسم جنس جرادة أقيم مقام الجمع بقرينة الصفر، و في سورة القمر:" كَأَنَّهُمْ جَرٰادٌ مُنْتَشِرٌ". و قال الجوهري: البت الطيلسان من خز و نحوه و الجمع البتوت، و في القاموس نهكه كمنعه غلبه، و الثوب لبسه حتى خلق نهكا و نهكا و نهاكة، و الضرع نهكا استوفي جميع ما فيه، و الحمى أضنته و هزلته و جهدته كنهكته كفرح و انتهكته، انتهى. و كان فاعل أنساني الضمير الراجع إلى أن خرج و مفعوله: ما كنت فيه، أي المشقة الحاصلة من حرارة الشمس و تتبع الأفياء و من للتعليل. و يحتمل أن يكون من للتبعيض و الظرف فاعلا لأنساني، أي شيء من حسن هيئتهم" قد شققت عليك" أي أوقعتك في المشقة" أجل" بالتحريك أي نعم" في زي رجل واحد" في الصحاح: الزي اللباس و الهيئة و أصله زوي، أي كان جميعهم على هيئة واحدة أو كانوا لاجتماعهم على طريقة واحدة كأنهم رجل واحد كما قيل، و الأول أظهر. " كان ألوانهم الجراد" أي ألوان الجراد، و قيل الألوان الأنواع و المراد هنا الشركاء في تمام الحقيقة النوعية و هو بعيد" رأيتهم" استفهام تقريري" إخوانك" أي أهل دينك" عن معالم دينهم" أي ما يعلمون به دينهم. و يدل على أن الجن يمكن للناس رؤيتهم حتى لغير الأنبياء و الأوصياء (عليهم السلام) وَ حَلَالِهِمْ وَ حَرَامِهِمْ

الكافي — كتاب الحجة · بَابُ أَنَّ الْجِنَّ يَأْتِيهِمْ فَيَسْأَلُونَهُمْ عَنْ مَعَالِمِ دِينِهِمْ وَ يَتَوَجَّهُونَ فِي أُمُورِهِمْ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.