الأقسامالكافيكتاب الحجة
الكافي · رقم ٦

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ بَدْرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنِي سَلَّامٌ أَبُو عَلِيٍّ الْخُرَاسَانِيُّ عَنْ سَلَّامِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَخْزُومِيِّ قَالَ بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ عَابِدُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَ ابْنُ شُرَيْحٍ- فَقِيهُ أَهْلِ مَكَّةَ وَ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع- مَيْمُونٌ الْقَدَّاحُ مَوْلَى أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)فَسَأَلَهُ عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فِي كَمْ ثَوْبٍ كُفِّنَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَالَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ ثَوْبَيْنِ صُحَارِيَّيْنِ وَ ثَوْبٍ حِبَرَةٍ وَ كَانَ فِي الْبُرْدِ قِلَّةٌ فَكَأَنَّمَا ازْوَرَّ عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ مِنْ يَقُولُ آمَنّٰا بِاللّٰهِ وَ بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَ مٰا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ". الحديث الخامس: مجهول. " ما قال الله" ما نافية" للحكم" أي لأجل أن يدخل الحكم في المراد من قومك و ضمير" إِنَّهُ" للقرآن و الخطاب للنبي (صلى الله عليه و آله و سلم)" لَذِكْرٌ لَكَ" أي مفيد للعلم بكل ما تحتاج إليه" وَ لِقَوْمِكَ" أي أوصيائه (عليهم السلام). الحديث السادس: مجهول. " و ابن شريح" قيل: اسمه محمد أو معاوية أو ثابت، و القداح بالتشديد من يبري القداح أي السهام، قال في النهاية: فيه كفن رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) في ثوبين صحاريين صحار بالضم قرية باليمن نسب الثوب إليها، و قيل: هو من الصحرة بالضم و السكون و هي حمرة خفية كالغبرة، يقال: ثوب أصحر و صحاري، انتهى. و الحبرة كعنبة ضرب من برود اليمن ذكره الفيروزآبادي، و قال: البرد ذَلِكَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)إِنَّ نَخْلَةَ مَرْيَمَ(عليها السلام)إِنَّمَا كَانَتْ عَجْوَةً وَ نَزَلَتْ مِنَ السَّمَاءِ فَمَا نَبَتَ مِنْ أَصْلِهَا كَانَ عَجْوَةً وَ مَا كَانَ مِنْ لُقَاطٍ فَهُوَ لَوْنٌ فَلَمَّا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ قَالَ عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ لِابْنِ شُرَيْحٍ وَ اللَّهِ مَا أَدْرِي مَا هَذَا الْمَثَلُ الَّذِي ضَرَبَهُ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ بالضم ثوب مخطط و كان المراد بالبرد هنا الحبرة و هو اعتذار عن عدم جعل الجميع حبرة فإنها أفضل، أو أنه مع قلتها كفن فيها لاستحبابها. و قال الجوهري: الازورار عن الشيء العدول عنه، و قد أزور عنه ازورارا و ازوار عنه تزاورا بمعنى عدل عنه و انحرف، و ازورار الملعون لا يعلم وجهه، مع أنهم أيضا رووا هذا الخبر في كتبهم كما ذكره الجزري و الزمخشري و غيرهما، إلا أن يكون لما يفهم من كلامه (عليه السلام) من أن عدم جعل الجميع حبرة لقلتها. و قيل: لما روي في طرقهم أنه (صلى الله عليه و آله و سلم) كفن في ثلاثة أثواب سحولية و هو ضعيف، و يمكن أن يكون عدم إذعانه لعدم صحة هذه الرواية عنده، و أنه كان يزعم أن الأثواب كانت أكثر من ذلك كما يومئ إليه بعض الأخبار. " إنما كانت عجوة" في النهاية: العجوة نوع من تمر المدينة أكبر من الصيحاني، يضرب إلى السواد من غرس النبي، و في الصحاح ضرب من أجواد التمر بالمدينة و نخلتها تسمى لينة، انتهى. و قيل: اللقاط بالكسر جمع لقط بالتحريك و هو ما يلتقط من هيهنا و هيهنا من النوى و نحوه، و بالضم الساقط الرديء، و في القاموس: لقطه أخذه من الأرض، و اللقاطة بالضم ما كان ساقطا مما لا قيمة له و كسحاب: السنبل الذي تخطئه المناجل و الألقاط الأوباش. و قال: اللون النوع و الدقل من النخل، و هو جماعة واحدتها لونة بالضم و لينة بالكسر، و قال: الدقل محركة أردء التمر و في المصباح المنير: اللون جنس من التمر و قال بعضهم: أهل المدينة يسمون كله الألوان ما خلا البرني و العجوة. ابْنُ شُرَيْحٍ هَذَا الْغُلَامُ يُخْبِرُكَ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ يَعْنِي مَيْمُونٌ فَسَأَلَهُ فَقَالَ مَيْمُونٌ أَ مَا تَعْلَمُ مَا قَالَ لَكَ قَالَ لَا وَ اللَّهِ قَالَ إِنَّهُ ضَرَبَ لَكَ مَثَلَ نَفْسِهِ فَأَخْبَرَكَ أَنَّهُ وَلَدٌ مِنْ وُلْدِ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ عِلْمُ رَسُولِ اللَّهِ عِنْدَهُمْ فَمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِهِمْ فَهُوَ صَوَابٌ وَ مَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِهِمْ فَهُوَ لُقَاطٌ فِيمَا جَاءَ أَنَّ حَدِيثَهُمْ صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ

الكافي — كتاب الحجة · بَابُ أَنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ الْحَقِّ فِي يَدِ النَّاسِ إِلَّا مَا خَرَجَ مِنْ عِنْدِ الْأَئِمَّةِ(ع)وَ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ عِنْدِهِمْ فَهُوَ بَاطِلٌ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.