الأقسامالكافيكتاب الحجة
الكافي · رقم ٤

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ وَ غَيْرِهِ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ الصَّيْرَفِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَقُولُ نُعِيَتْ إِلَى النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)نَفْسُهُ وَ هُوَ صَحِيحٌ لَيْسَ بِهِ وَجَعٌ قَالَ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ- قَالَ فَنَادَى(صلى الله عليه وآله وسلم)الصَّلَاةَ جَامِعَةً وَ أَمَرَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارَ بِالسِّلَاحِ وَ اجْتَمَعَ النَّاسُ فَصَعِدَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)الْمِنْبَرَ " ما عاين" أي من العذاب" ما قد تدعون إليه" من الجهاد مع معاوية و أضرابه، و الاقتداء بأئمة الحق و متابعتهم" لبدرتم" أي أسرعتم و عجلتم إلى الطاعة" و خرجتم" إلى الجهاد" و سمعتم" أي أطعتم أمر أمامكم" و قريبا" ظرف زمان، و ما للإبهام" يطرح الحجاب" على بناء المجهول أي بعد الموت. الحديث الرابع: مجهول كالموثق. يقال: نعاه لي و إلى أي أخبرني بموته" و نفسه" نائب الفاعل" نزل" به الضمير لمصدر نعيت، و الروح الأمين جبرئيل (عليه السلام)" الصلاة جامعة" الصلاة منصوب بالإغراء أي احضروا الصلاة، و جامعة حال، أو الصلاة مبتدأ و جامعة خبره، أي تجمع الناس لأدائها و الأول هو المضبوط، قال في المصباح في قول المنادي: الصلاة جامعة حال من الصلاة و المعنى عليكم الصلاة في حالكونها جامعة لكل الناس، و هذا كما قيل للمسجد الذي تصلى فيه الجمعة: الجامع، لأنه يجمع الناس، انتهى. و هذا وضع لنداء الصلاة ثم استعمل لكل أمر يراد الاجتماع له، و الظاهر أن الخطبة كانت طويلة مشتملة على ذكر فضائل أهل بيته و تعيين الإمام منهم (عليهم السلام) كما يظهر من أخبار أخر و لما كان ذلك مظنة لإثارة الفتنة من المنافقين الذين لم يرضوا بذلك، و تعاقدوا على أن لا يردوا الأمر إلى أهل بيته كما ورد في الأخبار أمر الأنصار بأخذ السلاح دفعا لذلك أو أن النعي لما كان مظنة لذلك أمرهم بذلك، فَنَعَى إِلَيْهِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ قَالَ أُذَكِّرُ اللَّهَ الْوَالِيَ مِنْ بَعْدِي عَلَى أُمَّتِي أَلَّا يَرْحَمَ عَلَى جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ فَأَجَلَّ كَبِيرَهُمْ وَ رَحِمَ ضَعِيفَهُمْ وَ وَقَّرَ عَالِمَهُمْ وَ لَمْ يُضِرَّ بِهِمْ فَيُذِلَّهُمْ و المنبر من النبر بمعنى الرفع" أذكر الله" من التذكير، و الاسمان مفعولان و التذكير للإنذار و التحذير و تذكير عقاب الله و كان المراد بالوالي هنا أعم من العادل و الجائر. " إلا يرحم" هذا يحتمل وجوها: الأول: أن يكون بالفتح حرف تحضيض، و في أكثر النسخ بالياء على بناء المجرد، و في بعضها بالتاء على بناء التفعل فالتحضيض للتوبيخ كما قال الرضي (ره): كلمة التحضيض إذا دخلت على الماضي كانت للتوبيخ و اللوم على ترك الفعل، قيل: و هذا مبني على أنه (صلى الله عليه و آله و سلم) جعل كلامه هذا حكاية لما يقع في المستقبل من قبح أعمال الوالي و توبيخه للوالي بعد تلك الأعمال، و التعبير عن المستقبل بالماضي لتحقق الوقوع شائع. و الثاني: أن يكون أن لا مركبا من أن الناصبة و لا النافية، و يكون تقدير الكلام أذكره الله في أن لا يرحم أي في عدم الرحم. الثالث: أن يكون بالكسر كلمة استثناء أي اذكرهم في جميع الأحوال إلا حال الرحم كقولهم أسألك إلا فعلت كذا، و قيل: هو بتقدير لا أسأله، نحو قول ابن عباس حين دخل مجلسا للأنصار و قاموا له بالنصر و الإيواء: إلا جلستم. الرابع: أن تكون أن شرطية و الفعل مجزوما. " فأجل" من الإجلال و هو التعظيم، و قد روي عنه (صلى الله عليه و آله و سلم) أنه من إجلال الله إجلال ذي الشيبة المسلم، قيل: و سر ذلك أنه أكبر سنا و أكثر تجربة و أكيس حزما، و أقرب من الرجوع إلى الله تعالى" و رحم ضعيفهم" يشمل الصغير و الفقير و النساء، و الروايات الدالة على الرحم عليهم و الإحسان إليهم أكثر من أن تحصى،" و وقر عالمهم" في بعض النسخ عاملهم، و في بعضها عاقلهم، و قد دلت الآيات و الروايات على توقير جميعهم" و لم يضر بهم" من الإضرار، و يحتمل المجرد و إضرار المسلمين وَ لَمْ يُفْقِرْهُمْ فَيُكْفِرَهُمْ وَ لَمْ يُغْلِقْ بَابَهُ دُونَهُمْ فَيَأْكُلَ قَوِيُّهُمْ ضَعِيفَهُمْ وَ لَمْ يَخْبِزْهُمْ فِي بُعُوثِهِمْ فَيَقْطَعَ نَسْلَ أُمَّتِي ثُمَّ قَالَ قَدْ بَلَّغْتُ وَ نَصَحْتُ فَاشْهَدُوا وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)هَذَا آخِرُ كَلَامٍ تَكَلَّمَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)عَلَى مِنْبَرِهِ

الكافي — كتاب الحجة · بَابُ مَا يَجِبُ مِنْ حَقِّ الْإِمَامِ عَلَى الرَّعِيَّةِ وَ حَقِّ الرَّعِيَّةِ عَلَى الْإِمَامِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.