عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ صَبَّاحِ بْنِ سَيَابَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَيُّمَا مُؤْمِنٍ أَوْ مُسْلِمٍ مَاتَ وَ تَرَكَ دَيْناً لَمْ يَكُنْ فِي فَسَادٍ وَ لَا إِسْرَافٍ فَعَلَى الْإِمَامِ أَنْ يَقْضِيَهُ فَإِنْ لَمْ يَقْضِهِ فَعَلَيْهِ إِثْمُ ذَلِكَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ- إِنَّمَا الصَّدَقٰاتُ لِلْفُقَرٰاءِ و من ترك مالا فلورثته. و قال النووي في شرح صحيح المسلم: كان (صلى الله عليه و آله و سلم) أولا لا يصلي على من مات مديونا زجرا له فلما فتح الله تعالى الفتوح عليه كان يقضي دينه و كان من خصائصه، و اليوم لا يجب على الإمام ذلك، انتهى. و أقول: يحتمل أن يكون ترك الصلاة نادرا للتأديب، لئلا يستخف بالدين و إن كان يقضي آخرا دينه أو لا يقضي لهذه المصلحة أو يكون ترك الصلاة لمن استدان في معصية أو إسراف فإنه لا يجب أداء دينه حينئذ على الإمام كما يدل عليه الخبر الآتي، أو لمن كان يتهاون به و لم يكن عازما على الأداء" و أنهم أمنوا" من باب علم أي علموا أنهم لا يضيعون مع الإسلام و أنفسهم و عيالهم في ضمان النبي و الإمام. الحديث السابع: مجهول. " و صباح" بالفتح و التشديد و سيابة بالفتح و التخفيف، و" أيما" مركب من أي و ما الزائدة لتأكيد العموم، و هو مبتدأ مضاف إلى مؤمن، و الترديد إما من الراوي أو المراد بالمؤمن الكامل الإيمان، و بالمسلم كل من صحت عقائده، أو المؤمن من صحت عقائده و المسلم من أظهر الشهادتين و سائر العقائد الحقة و إن كان منافقا، فإن الأحكام على الظاهر، و كان المنافقون مشاركين مع المؤمنين في الأحكام الظاهرة، و الفساد بالفتح اسم مصدر باب الأفعال أي الصرف في المعصية، و الإسراف بذل المال زائدا على ما ينبغي و إن كان في مصرف حق" فإن لم يقضه" أي على الفرض المحال وَ الْمَسٰاكِينِ الْآيَةَ فَهُوَ مِنَ الْغَارِمِينَ وَ لَهُ سَهْمٌ عِنْدَ الْإِمَامِ فَإِنْ حَبَسَهُ فَإِثْمُهُ عَلَيْهِ
الكافي — كتاب الحجة · بَابُ مَا يَجِبُ مِنْ حَقِّ الْإِمَامِ عَلَى الرَّعِيَّةِ وَ حَقِّ الرَّعِيَّةِ عَلَى الْإِمَامِ