مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ إِنَّ جَبْرَئِيلَ(عليه السلام)كَرَى بِرِجْلِهِ خَمْسَةَ أَنْهَارٍ وَ لِسَانُ الْمَاءِ يَتْبَعُهُ- الْفُرَاتَ وَ دِجْلَةَ وَ نِيلَ مِصْرَ وَ مِهْرَانَ ذكر أهل بيته لأنه كان معلوما أنه ما كان له فهو بعده لهم (عليهم السلام). الحديث السابع: ضعيف على المشهور" و أقطعه" أي ملكه كما في سائر الأخبار، و قال في النهاية: الإقطاع يكون تمليكا و غير تمليك. الحديث الثامن: حسن كالصحيح بل أقوى منه. و في القاموس: كرى النهر كرضي استحدث حفره، و الفرات معروف و هو أفضل الأنهار بحسب الأخبار كما سيأتي في كتاب المزار. و قال البيرجندي يخرج من جبال أرزنروم، ثم يمر نحو المشرق إلى الملطية ثم إلى الكوفة حتى ينصب في البطائح، و دجلة نهر بغداد معروف، قال البيرجندي يخرج من بلاد الروم من شمال ميافارقين من تحت حصار ذي القرنين، و يذهب من جهة الشمال و المغرب إلى جهة الجنوب و المشرق و يمر بمدينة آمد و الموصل و سر من رأى و بغداد، ثم إلى واسط ثم ينصب في بحر فارس، و النيل بمصر معروف، و قال البيرجندي: هو أفضل الأنهار لبعد منبعه و مروره على الأحجار و الحصبات، و ليس فيه و حل و لا يخضر الحجر فيه كغيره، و يمر من الجنوب إلى الشمال و هو سريع الجري و زيادته في أيام نقص سائر المياه، و منبعه مواضع غير معمورة في جنوب خط الاستواء، و لذا لم يعلم منبعه على التحقيق، و نقل عن بعض حكماء اليونان أن ماءه يجتمع من عشرة أنهار بين كل نهرين منها اثنان و عشرون فرسخا فتنصب تلك الأنهار في بحيرة، وَ نَهْرَ بَلْخٍ فَمَا سَقَتْ أَوْ سُقِيَ مِنْهَا فَلِلْإِمَامِ وَ الْبَحْرُ الْمُطِيفُ بِالدُّنْيَا لِلْإِمَامِ ثم منها يخرج نهر مصر متوجها إلى الشمال حتى ينتهي إلى مصر، فإذا جازها و بلغ شنطوف انقسم قسمين ينصبان في البحر، و قال: مهران هو نهر السند يمر أولا في ناحية ملتان ثم يميل إلى الجنوب و يمر بالمنصورة ثم يمر حتى ينصب في بحر ديبل من جانب المشرق، و هو نهر عظيم و ماؤه في غاية العذوبة و شبيه بنيل مصر، و يكون فيه التمساح كالنيل، انتهى. و نهر بلخ هو جيحون، و قال البيرجندي: يخرج عموده من حدود بدخشان ثم يجتمع معه أنهار كثيرة و يذهب إلى جهة المغرب و الشمال إلى حدود بلخ ثم يجاوزه إلى ترمد، ثم يذهب إلى المغرب و الجنوب إلى ولاية زم ثم يمر إلى المغرب و الشمال إلى أن ينصب في بحيرة خوارزم، انتهى. " فما سقت" أي بأنفسها" أو سقي منها" أي سقي الناس منها، و هذا الخبر رواه الصدوق في الفقيه بسند صحيح عن أبي البختري و زاد في آخره و هو أ فسيكون، و لعله من الصدوق فصار سببا للإشكال، لأن أفسيكون معرب آبسكون و هو بحر الخزر، و يقال له بحر جرجان و بحر طبرستان و بحر مازندران و طوله ثمانمائة ميل و عرضه ستمائة ميل، و ينصب فيه أنهار كثيرة منها نهر آمل، و هذا البحر غير محيط بالدنيا، بل محاط بالأرض من جميع الجوانب، و لا يتصل بالمحيط. و كأنه (ره) إنما تكلف ذلك لأنه لا يحصل من المحيط شيء و هو غير مسلم، و قرأ بعض الأفاضل المطيف بضم الميم و سكون الطاء و فتح الياء اسم مفعول أو اسم مكان من الطواف، و لا يخفى ضعفه، فإن اسم المفعول منه مطاف بالضم أو مطوف، و اسم المكان كالأول، أو مطاف بالفتح و ربما يقرأ مطيف بتشديد الياء المفتوحة و هو أيضا غير مستقيم، لأنه بالمعنى المشهور واوي و المفعول من باب التفعيل مطوف، و أيضا كان ينبغي أن يقال المطيف به الدنيا، نعم قال في القاموس: طيف به طيفا يطيف أكثر الطواف، انتهى.
الكافي — كتاب الحجة · بَابُ أَنَّ الْأَرْضَ كُلَّهَا لِلْإِمَامِ(ع)