عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَوْماً جُعِلْتُ فِدَاكَ ذَكَرْتُ آلَ فُلَانٍ وَ مَا هُمْ فِيهِ مِنَ النَّعِيمِ فَقُلْتُ لَوْ كَانَ هَذَا إِلَيْكُمْ لَعِشْنَا مَعَكُمْ فَقَالَ هَيْهَاتَ يَا مُعَلَّى أَمَا وَ اللَّهِ أَنْ لَوْ كَانَ ذَاكَ مَا كَانَ إِلَّا سِيَاسَةَ اللَّيْلِ وَ سِيَاحَةَ النَّهَارِ وَ لُبْسَ الْخَشِنِ وَ أَكْلَ للإشارة إلى أنه مخصوص به (عليه السلام) في مطمعه و هو اسم مكان أو مصدر، و الحاصل في أكله أو في كيفية أكله أو في طعامه، و قس عليه جارية، و قيل: في نفسي، أي في ارتكاب أموري المتعلقة بكسب المعاش و ضبط المملكة و نحوهما، بأن لا أكون كالمتكبرين المترفين الذين يخدمهم الخدمة في كل أمورهم أو أكثرها" كضعفاء الناس" أي كالذين لا مال لهم" كي يقتدي الفقير" أي يسلك مسلك الفقراء اقتداء بي أو هو كناية عن الرضا بالفقر. و الحاصل أن الفقير لما رأى إمامه قد رضي بالدون من المعيشة، رضي بفقره، و كذا الغني إذا رآه فقيرا لم يطغه غناه، و علم أنه لو كان في الغناء خيرا لكان الإمام أولى به. الحديث الثاني: مختلف فيه. " آل فلان" هم بنو العباس" لعشنا" أي لتنعمنا" معكم" أي مع تنعمكم" و الله أن لو كان" أن زائدة لربط جواب القسم بالقسم، و كان تامة" إلا سياسة الليل" أي سياسة الناس و حراستهم عن الشر بالليل أو سهر الليل و محافظته مجازا، و قيل: هي رياضة النفس فيها بالاهتمام لأمور الناس و تدبير معاشهم و معادهم مضافا إلى العبادات البدنية لله، و في النهاية: السياسة القيام على الشيء بما يصلحه. " و سياحة النهار" رياضة النفس فيه بالدعوة و الجهاد و السعي في حوائج المؤمنين ابتغاء مرضات الله، و قيل: الصوم، و لا يخفى عدم الاختصاص بهذا الزمان و إن ورد بهذا المعنى، قال في النهاية: فيه لا سياحة في الإسلام، يقال: ساح في الأرض الْجَشِبِ فَزُوِيَ ذَلِكَ عَنَّا فَهَلْ رَأَيْتَ ظُلَامَةً قَطُّ صَيَّرَهَا اللَّهُ تَعَالَى نِعْمَةً إِلَّا هَذِهِ
الكافي — كتاب الحجة · بَابُ سِيرَةِ الْإِمَامِ فِي نَفْسِهِ وَ فِي المَطْعَمِ وَ الْمَلْبَسِ إِذَا وَلِيَ الْأَمْرَ