الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مِمَّنْ خَلَقْنٰا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ للفائدة و قد دلت عليه أخبار كثيرة، و تفصيله مذكور في محله، و قوله: من شيء، بيان لما للتعميم" فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ" قيل: مبتدأ خبره محذوف أي فثابت أن لله خمسه. و المشهور بين أصحابنا أنه يقسم ستة أقسام ثلاثة للنبي (صلى الله عليه و آله و سلم) و هي سهم الله و سهم رسوله و سهم ذي القربى و بعده (صلى الله عليه و آله و سلم) السهام الثلاثة للإمام، و حكي قول نادر عن بعض الأصحاب بأنه يقسم خمسة أقسام سهم الله لرسوله و سهم ذي القربى لهم، و الثلاثة الباقية ليتامى بني هاشم و مساكينهم و أبناء سبيلهم، و هو مذهب أكثر العامة و ذهب ابن الجنيد إلى عدم اختصاص سهم ذي القربى بالإمام، بل هو لجميع بني هاشم و هو نادر، و سيأتي الكلام فيه إنشاء الله تعالى. الحديث الثالث عشر: ضعيف على المشهور. " يَهْدُونَ بِالْحَقِّ" أي يهدون الخلق بالحق الذي هو دين الإسلام و حدوده و أحكامه و" بِهِ" أي بدين الحق" يَعْدِلُونَ" أي يحكمون بالعدل و القسط" قال هم الأئمة" قال الطبرسي (ره) في تفسير هذه الآية: روى ابن جريج عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) أنه قال: هو لأمتي بالحق يأخذون و بالحق يعطون، و قد أعطي القوم بين أيديكم مثلها" وَ مِنْ قَوْمِ مُوسىٰ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ" و قال الربيع بن أنس: قرأ النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) هذه الآية فقال: إن من أمتي قوما على الحق حتى ينزل عيسى بن مريم. و روى العياشي بإسناده عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: و الذي نفسي بيده لتفترقن هذه الأمة على ثلاث و سبعين فرقة كلها في النار إلا فرقة" وَ مِمَّنْ خَلَقْنٰا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ" فهذه التي تنجو، و روي عن أبي جعفر و أبي عبد الله وَ بِهِ يَعْدِلُونَ قَالَ هُمُ الْأَئِمَّةُ
الكافي — كتاب الحجة · بَابٌ فِيهِ نُكَتٌ وَ نُتَفٌ مِنَ التَّنْزِيلِ فِي الْوَلَايَةِ